![]() |
… فأطلقوا سراحهم .. أو حاكموا الشعب كله..
http://nouon.maktoobblog.com/files/2...a9-300x251.jpghttp://nouon.maktoobblog.com/files/2...18-300x225.gifhttp://nouon.maktoobblog.com/files/2...86-300x238.jpg
بين الفعل والكلام ينقسم البشر إلى نوعين.. الحالمون والفاعلون .. الحالمون غالبا ما يرسمون صورا لعالم مثالي تحكمه القيم والمبادئ كما يتمنونها.. وتظل الأمنيات حبيسة الأحلام لا يجد من يحولها لواقع.. أما الفاعلون فيملكون أمرهم ويحولون الخيال إلى واقع وحقيقة.. ومن هؤلاء كان أحمد سعد أبو دومة.. صاحب مدونة شاعر إخوان .. وأول من استطاع تفادي الحواجز والذهاب إلى غزة نصرة للمجاهدين مع بداية الحرب الصهيونية ضدها . لم ينتظر أبو دومة .. الأمر من أحد .. ولم يجلس بيننا ليشجب ويدين أو ليتحاور في سلبية العرب أو إرهاب حماس أو خيانة فتح .. أو وعود حزب الله وحقيقة المخطط الإيراني .. لم ينتظر كل هذا.. بل حزم أمره وتوكل على الله نصرة لأهلنا في غزة عملا بقوله عز وجل … “وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر”… كما جاء في بيانه تحت عنوان ( أيها الأحرار الشرفاء : رسالة من تحت النار- من شاب مصري تخطى الحواجز ودخل غزة وانضم لإحدى فصائل المقاومة الأبية ).. أبو دومة.. هذا الشاب الصغير الذي لم يتجاوز ال 22 ربيعا .. أعطانا درسا لا ينسى .. لا في الصدق مع النفس فحسب .. بل في الحياة من خلال الآخرين و لأجلهم .. وفي الالتزام بما أمر الله .. ولنتمعن فيما كتب على رأس مدونته (إن الواعِظَ إنْ لمْ يَكُن مُحَارِباً في وقْتِ الحرب ..فَقَدَ قيمتهُ بتخليه عن واجبه،وصعود المنبر السياسي من قِبَلِ الوعَّاظِ مشاركةً في التغييرِ كواجب ليس امتهاناً للسياسة كمهنة .) (-لا يجب أن نحاسب “الآخر” على قوته بقدر ما يجب أن نحاسب “أنفسنا” على ضعفنا- - إذا أردت أن تصبح عبقريَّاً فاستعد لأن توصف بالحمق والجنون - نناضل فننتصر،وإن متنا فموتنا يبعث حريَّة الآخرين وكرامتهم). أي حكمة تلك التي يمتلكها هذا الشاب الصغير .. وما أروع جنونه النبيل.. ليتنا نتعلم منه الجنون.. أو يمسنا بعضا منه.. .. في صحبتك يا سعد يا بني .. نتمعن ونتعلم.. لا نعظ ولا نكتب.. لم يكن سعد وحده هناك.. تبعه آخرون … صدقوا وأوفوا .. ووجدوا الطريق.. و( الله يقدِّرُ الخير لمن يشاء) .. كما يقول سعد .. لا نعرف عددهم.. وكثيرون لا يعرفهم عمر .. يعرفهم رب عمر.. منهم من ذهب قبل الحرب واستشهد أثناء ال**** .. مثل الشهيد المصري ياسر عكاشة وزميله الشهيد السعودي أبو محمد المري.. http://nouon.maktoobblog.com/files/2...88d8afd98a.jpghttp://nouon.maktoobblog.com/files/2...b5d8b1d98a.jpg والمجاهدون عادة ما يستعينون على قضاء حوائجهم بالكتمان .. لا يبتغون سوى وجه الله والاستشهاد في سبيله رفعا للظلم عن عباده .. كما أسر ياسر لأهله قبل الرحيل .. أنه قرر أن يتخلى عن الدنيا بأسرها من أجل أن ينال ال**** في سبيل الله … وكما كان أبو محمد يردد (اللهم أتيت إلى الدنيا يتيما وعشت في البسيطة على اليتم, وغادرت الوطن غريبا, فتقبلني عندك شهيدا يا رب العالمين). كانوا يعلمون حقيقة عصرنا المشوه.. ومحنة الأخلاق والضمير التي نحياها.. فكم من ألسنة المشككين والمكذبين والساخرين تناولتهم في فضاء النت الملوث.. هذا ما عناه سعد أبو دومة .. عندما حذر بقوله (فاستعد لأن توصف بالحمق والجنون) والذي راح بنفسه البريئة الوثابة .. يرد على مثل هؤلاء بتسامح وحكمة لا يتحلى بها إلا من كان قلبه مفعما بالنور.. تلك هي شخصية أبو دومة الذي عاد من اعتقاله في منتصف العام الماضي .. ليشكرنا جميعا فردا فردا على الوقوف بجانبه.. بل وليشكر هيئة التحقيق على حسن معاملته.. ما أروعك يا بني .. كم تمنيت أن يكون لي ابن مثلك .. وان كنا نحن الأمهات لسن بشجاعتكم أيها الأبناء الأعزاء .. وربما اعتقلناكم في البيوت لا تبرحوها .. فلا نرق لما رقيتكم له من البذل والعطاء.. كتب الله النجاة لابي دومة لتتلقفه يد السجان عند عودته على الحدود وتحيله إلى المحكمة العسكرية بالإسماعيلية لتحكم عليه وعلى زميله أحمد كمال عبد العال سنة مع الشغل وغرامة 2000 جنيه، بزعم التسلل الغير شرعي إلى غزة أثناء العدوان الصهيوني ، مخالفة للقرار الجمهوري 298 لسنة 1995 في يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير .. كما أصدرت المحكمة العسكرية في اليوم التالي حكما بالسجن لسنتين على الأستاذ مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل بنفس الاتهام .. والقانون أعلاه ينص في مادته الأولى على ان (يحظر التواجد بالمنطقة المتاخمة للحدود الشرقية من رفح شمالا وحتي طابا جنوبا بعمق مائة وخمسين مترا عدا مدينة رفح والمنافذ القانونية إلا بتصريح من الجهة العسكرية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الدفاع وفقا للخريطة المرفقة) .. ولا شك انه قانون جاف لا ينظر للنوايا والأهداف.. فيكتفي بمجرد التواجد دون تصريح من الجهة المختصة حتى تطبقه العدالة وهي معصوبة العينين دون أي اعتبار للدوافع والشعور العام. ويحضرني هنا قصة الذي أحرق السفن لزكريا تامر -(طارق بن زياد.. أنت متهم بتبديد أموال الدولة). - (مخطئون. أنا لم أبدد أي أموال). (ألست أنت الذي أحرق السفن). - (حرق السفن كان لا بد منه لكسب النصر). (لا نريد سماع أعذار. أجب عن سؤالنا فقط. هل أحرقت السفن أم لم تحرقها). - (أنا أحرقت السفن..). (وأحرقتها دونما إذن! لماذا لا تجيب هل حصلت على إذن من رؤسائك بحرق السفن). -(إذن?! الحرب تختلف عن الكلام في المقاهي والشوارع). والحرب أيضا تختلف مع القانون.. والقانون إذن يختلف مع الشعوب .. كلنا تمنينا التواجد في غزة أو بقربها بالمنطقة المتاخمة للحدود الشرقية.. وكم من أمم كانت هناك تنتظر أمام البوابة .. رأيناهم بأعيننا على شاشات التلفاز.. فكلنا إذا شركاء في مخالفة القانون.. شركاء بالتحريض والتحبيذ والمناصرة .. أحمد سعد أبو دومة وأحمد كمال عبد العال والأستاذ مجدي أحمد حسين.. أوسمة على جبين مصر.. وكفارة عن كل من حاول النيل من سمعتها وسمعة شعبها .. فأطلقوا سراحهم .. أو حاكموا الشعب كله.. |
وها هو أشرف يأبى إلا ان يفعل نضالة ونصرته التي كانت متميزة ولا زالت...متمنياتي لك بالتوفيق في مسارك الدراسي
|
اقتباس:
شكرا أخي نوردين شكردة على مرورك الجميل و المعبر تحياتي لك |
لماذالم تذكر اقتباسك؟
|
اقتباس:
تم تحميله من جهازي تحياتي |
| الساعة الآن 11:28 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها