منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر الإبداعات الأدبية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=74)
-   -   في الشارع ذي المدخل الواحد. (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=63941)

scout202 13-02-2009 17:27

في الشارع ذي المدخل الواحد.
 
في الشارع ذي المدخل الواحد



استعاد لحظة كينونة وجوده، بعد شرود سقته قطرات الأمس المتناثرة على بساط الأمل المصبوغ بألوان قاتمة أفقدت جمالية الذكرى، ومزقت خيوط التواصل بين الضوء والظلام. تراقصت في عينيه علامات التساؤل،حمله بحذر إلى الشارع ذي المدخل الواحد، وأيقظ فيه فضول طفولته. نبض في كل جزء من جسده وهو يشع، فانعكس الشعاع وكاد أن يعميه،عيون استقرت على هيكله المركب، وقف ثابتا في كل نقطة من هذا الشارع الأفطح؛ وكان خلال تنقله يَتَقِّي اقتراب كل شجرة يصادفها، كي لا يتهمونه بالتطرف أو اختلاس الظلال.
فرق ابتسامات على هذا وذاك من رواد الشارع؛ واحد قدرة على التفاعل المضاد لمجتمع اختلطت أوراق قضيته، وتاه في السراديب باحثا عن الذات، وواحد تأبط عزائم غيره، غير مدرك للفواصل ولا المسافات التي أبعدته عن موطن الكنز، وآخر نسخة كتاب تجاري احتوى كل متناقضات زمن الفلس،و...لكن الكل اتفق على أنهم امتداد حضاري ذبلت أوراقه.
ركب صهوة فكره وهو عازم على معرفة ما تَبَنَّته الخطابات الدوغمائية المثبتة على فخد امرأة شقراء من اللدائن، في واجهة متجر للتجارة في القيم، ماعدا الرقص، لأن كل عباد البلاد يتقنون " هَزَّ اُْلْبُوطْ" حتى عند سماع دقات طبول الحرب.
كم أصبح مولعا بحمولة الامتداد التي يطعمها عشقه ويسقيها عصارة رغبة التجاوز، لعبة اكتسبها، حينما كثرت الأقنعة، وامتصت جذور الذاتية تراكمات هذا الامتداد، فضاع الضوء جملة، وأمسى الامتداد يحتضر، وبقي هو متمسكا بزمام اللعبة، في الشارع ذي المدخل الواحد.



scout202
tanger - septembre2007

أبو حسام الهواري 13-02-2009 18:44

نص جميل أخي محمد ....
أخذ مني وقتا لكي لكي أقرأكلماته حرفا حرفا
و أتذوقها لاربط بين معانيها
اقتباس:


اقتباس:

في الشارع ذي المدخل الواحد



استعاد لحظة كينونة وجوده،
بعد شرود سقته قطرات الأمس
المتناثرة على بساط الأمل
المصبوغ بألوان قاتمة
أفقدت جمالية الذكرى،
ومزقت خيوط التواصل
بين الضوء والظلام.
تراقصت في عينيه
علامات التساؤل،
حمله بحذر إلى الشارع ذي المدخل الواحد،
وأيقظ فيه فضول طفولته.
نبض في كل جزء من جسده وهو يشع،
فانعكس الشعاع
وكاد أن يعميه،
عيون استقرت
على هيكله المركب،
وقف ثابتا في كل نقطة
من هذا الشارع الأفطح؛
وكان خلال تنقله يَتَقِّي
اقتراب كل شجرة يصادفها،
كي لا يتهمونه بالتطرف
أو اختلاس الظلال.
فرق ابتسامات
على هذا وذاك من رواد الشارع؛
واحد قدرة على التفاعل المضاد (لم أستسغ هذه العبارة)
لمجتمع اختلطت أوراق قضيته،
وتاه في السراديب
باحثا عن الذات،
وواحد تأبط عزائم غيره،
غير مدرك للفواصل
ولا المسافات
التي أبعدته عن موطن الكنز،
وآخر نسخة كتاب تجاري
احتوى كل متناقضات زمن الفلس،
و...لكن الكل اتفق
على أنهم امتداد حضاري ذبلت أوراقه.
ركب صهوة فكره
وهو عازم
على معرفة ما تَبَنَّته الخطابات الدوغمائية
المثبتة على فخد امرأة شقراء من اللدائن،
في واجهة متجر للتجارة في القيم،
ماعدا الرقص،
لأن كل عباد البلاد يتقنون " هَزَّ اُْلْبُوطْ"
حتى عند سماع دقات طبول الحرب.
كم أصبح مولعا بحمولة الامتداد
التي يطعمها عشقه
ويسقيها عصارة رغبة التجاوز،
لعبة اكتسبها،
حينما كثرت الأقنعة،
وامتصت جذور الذاتية تراكمات هذا الامتداد،
فضاع الضوء جملة،
وأمسى الامتداد يحتضر،
وبقي هو متمسكا بزمام اللعبة،
في الشارع ذي المدخل الواحد.



scout202
tanger - septembre2007

http://www.stocksvip.net/p/ap/(72).gif

scout202 13-02-2009 20:33

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حسام الهواري (المشاركة 446260)
نص جميل أخي محمد ....
أخذ مني وقتا لكي لكي أقرأكلماته حرفا حرفا
و أتذوقها لاربط بين معانيها

http://www.stocksvip.net/p/ap/(72).gif


شكرا أخي حسام على مرورك الكريم والمشجع.
نعم أخي، حسب اعتقادي وخلال توليفي عناصر هذا النص وربطها بعقدته، خلصت بأن يكون نصا يحمل بين ثناياه عدة دلالات وقد لبسها الترميز لكن في وحدة متماسكة حسب اعتقادي.
ولتفكيك بعض معانيه، فيمكن استجلاؤها في الفكرة التالية: شخص يعيش الصراع بين الذات والمبدأ والآخر( المجتمع) هذا الأخير وما يتبناه من قيم والتي صارت تتناقض والامتداد الحضاري للأمة التي ينتمي إليها هذا الشخص المتمسك بقيمها الأصلية غير التي يصادفها.

تقبل مودتي وتقديري

tijani 13-02-2009 21:41

نص قصصي مليء بالايحاءات والتساؤلات الفلسفية
غوص عميق وتعبير فني أعمق
فقط أعتقد ان هذه الجملة بها خلل ما
واحد قدرة على التفاعل المضاد لمجتمع ...

تحياتي

عبدالكريم القيشوري 14-02-2009 14:53

في الشارع ذي المدخل الواحد
 
كم تعتبر هذه اللحظة ذهبية. لحظة رجوع الإنسان إلى كينونته، وممارسة لعبة التشظي التي تخلقها ممارسات تسوق المتعقل إلى دهاليز تفكيك عتمة الخطابات المتباينة بين فريق وآخر ، وبين فصيل و آخر، وبين..وبين..
فركوب صهوة الفكر ، ليس بالأمر السهل..والمحافظة على توازن الذات ، يتطلب الإمساك بخيوط اللعبة لكي لا تتم عملية الانصهار، وممارسة اللعب بالأقنعة...
فهنيئا لــ : بسرده الممتع.
تحياتي.
:005:scout202


الساعة الآن 10:40

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها