![]() |
ميت...يستعد للإدلاء بصوته !!
حينما يختل مؤشر البوصلة ، وتضل الإرادات الطريق الصحيح، ويكون الشعار المرفوع في تدبير الشأن العام هو: "الفوضى العامة الدليل الواضح للتخلف..."فإن أي عمل يصدر عن هذا الشرود الحاد يكون مبررا وله مسوغات مقنعة...
لا أدري لماذا يحصل الارتباك والرغبة في بلوغ المستحيل، وتصير العملة الرائجة في المؤسسات العمومية هي الارتجالية...عندما تصدر الأوامر العليا بضرورة الحزم الشديد والتعبئة الشاملة لانجاز فعل ما... كإعداد اللوائح الانتخابية مثلا... أصدر المسؤول الكبير للمسؤولين الصغار تعليماته بالشروع في تسجيل المواطنين الذين لا يذكرون إلا عندما يصبحون ظهورا يمتطي عليها أولوا الأمر في أسلاكهم الإدارية، ليحرزوا ترقيات معتبرة أو تعويضات سمينة، تزيد بعض السنتمترات لبطونهم وبعض الشحوم لأردافهم...وتكون وجوههم طويلة بفعل الأعناق المتدلية...الغارقة في النعم... أيها المستخدمون الأوفياء...الصابرون من أجل الوطن...المضحون بالعيش الكريم خدمة للمصلحة العامة....المتقشفون من أجل الشعب...والقانعون بأوضاعكم...إن المعول عليكم في إنجاح عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، وذلك بتكثيف جهودكم لتسجيل أكبر عدد ممكن من الناخبين... فكما تعلمون فهذه مؤشرات أساسية لديمقراطية الواجهة...ولدينا طموحات لعقد شراكات مع الشمال الديمقراطي...وتدشين فضاء للتبادل الحر مع أمريكا... بالعزم الأكيد أخذ المستخدمون هذه التعليمات...فانطلقوا بعدما زودوا بجميع المطبوعات والأدوات اللازمة لإنجاح العملية... سجل المستخدم زيد 5000 ناخب وعمرو6000 وفلان 4000... وهكذا انطلت الحيلة على الخدم فأصبحوا يتباهون بأعداد المسجلين...واستعرت معركة من الحسد...وملحمة من الكيد...بطلها الوحيد والفائز الفريد فيها هو السلطة صاحبة المشروع... ولمزيد من إيغار قلوبهم...يتم التباهي بأبطال التسجيلات في المجامع الرسمية ويضرب المثل بالذي سجل أكبر عدد ممكن من الناخبين... في المحصلة وعند جرد النتائج...تمت ملاحظة أن الخدم سجلوا أعدادا تفوق ساكنة الأحياء أو الدواوير المشمولة بالعملية... فإذا كان الدوار يسكنه ألف ممن وصلوا سن الانتخاب، زيد يكون قد سجل ألفين..محتسبا الأطفال وغير البالغين 18 سنة...إضافة إلى الموتى الذين صارت عظامهم رميما...والراحلين الذين لم يعد يذكرهم أحد...والمسافرين المحظوظين الذين سيضمنون تسجيلات مضاعفة...أينما بحثت عنهم تجدهم...زادهم الله من فضله وكرمه، اللهم لا حسد... وتجد في بلد عربي أسماؤه عربية، أسماء في هذه التسجيلات، من مثل: عائشة البلغاري...وخديجة السلوفاكي...وسعيدة الياباني....وفؤاد المناضل...: والحال أن تلك المنطقة نموذج في الخنوع والاستكانة والخوف من ظلالهم...وقلوبهم بين أجنحة الطيور... حاول أصحاب المشروع استساغة هذه المعطيات المخالفة للقانون والواقع بمعايير الديمقراطيات العريقة...فاستنكروا على خدمهم نتائج العملية بعد سؤال واستفسار...فكان ردهم أنهم كلفوا بضرورة تسجيل أكبر عدد ممكن من الناخبين، فشمروا عن ساعد الجد، وبرهنوا عن وطنية نادرة...وغيرة غير مسبوقة على سمعة البلد...فجاءت الحصيلة بتلك الكثافة والضخامة... اللهم لا تشرف أوطاننا بثقافة الواجهة وفكر القشور...وسياسة المراوغة...وألا تعطينا ممحاة فريدة نمحو بها بالنهار ما عقدناه إصلاحا بالليل... انك سميع مجيب... بقلمي |
الغرض من الموضوع فتح نقاش حول الانتخابات ببلادنا وهل هي فعلا واجهة أو ديكور ديقراطي؟؟؟
|
السلام عليكم.....
شكرا لك....بالتوفيق ان شاء الله........ |
اقتباس:
|
الله المستعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـأن
|
| الساعة الآن 01:17 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها