منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   أحمد الغول وضفار الحديد والعملاق(بقلمي) (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=75141)

yahya elhabriri 22-03-2009 10:49

أحمد الغول وضفار الحديد والعملاق(بقلمي)
 
كان في الزمن الأول رجل غني في مدينته .وكان بدون أولاد .وكلما صلى كان يطلب من الله ولدا ولو يكون غولا من الغيلان.
استجاب الله طلبه فحملت زوجه وعظم بطنها الى أن أتى المخاض فوضعت صبيا قوي البنية .فهنأ من حضر الأب بهذا المولود المنتظر ودامت الأفراح في البيت مدة شهر.
والغريب في الأمر أن المولود المسمى أحمد كان يصرخ مرارا عندما كان لايجد ما يمتص من الثدي .فاستشاروا عجوزا محنكة بالتجارب .حيث تناولت الصبي وهي تمرر يدها على بطنه وهي تسترق السمع منه.وفي الأخير فتحت فاها الفاغر بضحكة جميلة وقالت:لا يشكو الصغير من شيء الا من الجوع .فأسرعوا الى حلب الشياه وناولوا الصبي الحليب فعبه عن آخره وهو يلتفت الى المزيد .فصار الحال يتضاعف من سعة الى سعة حتى بدأ أحمد يتناول الطعام .وكان الأب لا يحوجه بأي شيء يطلبه حتى صار شابا .
فكان أحمد قوي البنية عريض المنكبين فكان كل من رآه يظنه غولا من الغيلان .
وكان يفطر في الصباح بخمسين لترا من الحليب وعشرين خبزة من القمح أو الشعير وقنطارا من الزيتون .أما غذاؤه وعشاؤه فلا تسأل عنه.
فما زال على هاته الحال حتى صار أبوه لا يملك شيئا من حطام الدنيا بسبب صرفه على طعام ولده.
قرر أحمد ترك أبيه بعد أن شكره على الاهتمام به منذ نعومة أظافره.ولذلك ترك المدينة فخرج من بلاد ودخل أخرى .وذات يوم وجد رجلا يضفر الحديد بيديه .فقال له أحمد الغول:السلام عليكم
فلم يلتفت اليه ضفار الحديد.ولذلك صفعه أحمد الغول بصفعة حتى رأى النجوم اذ به يردد وعليكم السلام وعليكم السلام....فقال له أحمد:هيا اتبعني .فصارا في طريقهما حتى وصلوا الى ساحل البحر اذ وجدا عملاقا جالسا وهو ماد رجليه في الماء يستجدي البرودة.فقال له أحمد الغول:السلام عليكم.
فلم يلتفت اليه العملا ق أو يعره أي اهتمام.ولذلك صفعه أحمد بصفعة على وجهه حتى أغمي عليه وهو يردد :وعليكم السلام وعليكم السلام.
فقال له أحمد الغول :كان عليك أن ترده في الأول والآن هيا ادخل الى البحر واخرج لي السمك لآكل .
فدخل العملاق الى البحر ومد شبكته اذ به يخرج أطنانا من السمك.ولعدة مرات.
حينئذ أمر أحمد ضفار الحديد بأن يصنع له أداة تصلح لشي السمك .وأما هو فقد توجه للغابة لجلب الأشجار لايقاذ النار.
ولما أخذ كل منهم كفايته من الطعام .صاروا رفقة في الطريق حتى دخلوا مدينة شاهقة البنيان .وكان مما لاحظوه وجود أبواب الدكاكين والمنازل مفتوحة بالاضافة الى كثرة الموتى .
فطلب أحمد من ضفار الحديد صنع المعاول والفؤوس قصد حفر القبور لدفن الموتى .وكلف العملاق بصيد السمك وتحضير الطعام.
فصار أحمد وضفار الحديد يدفنون الموتى .وأمى العملاق فانشغل بتهييء الطعام .وبينما هو يطهو السمك اذ بعفريت من الجان يقول له :اعطني الطعام والا قتلتك.
فقال له العملاق:فهو لك.
ولما عاد أحمد الغول لم يجد شيئا الا العظام فاستفسر عن الأمر .فأجابه العملاق بجواب غامض.
وفي الغد طلب من العملاق صيد السمك ليتركه لضفار الحديد ليقوم بشيه .ليلتحق به لدفن الموتى.
وفي آخر النهار جاء العفريت وأمر ضفار الحديد باعطائه الطعام مهددا اياه بالموت.
فقدمه اليه دون اعتراض.
ولما عاد أحمد الغول لم يجد الطعام ولذلك ثاروغضب وتفطن لوجود سبب من وراء الطعام.وفي الغد قرر أن يقوم بنفسه بشي السمك بعد اصطياده في حين كلف العملاق وضفار الحديد بالدفن.
وفي آجر النهار جاء العفريت وقال له:اعطني الطعام والا قتلته.
فقال له أحمد:هو لك
ولما تقدم العفريت للطعام أمسكه أحمد الغول من عنقه فأحكم قبضته عليه ثم جلس عليه وهو يطهو السمك.
ولما عاد العملاق وصاحبه تعجبا من المشهد فصارحا أحمد بسبب اختفاء الطعام وخوفهما من العفريت .
ولذلك قام أحمد بخنق العفريت ووضعه في النار حتى حال الى رماد.
وبعد هذه الحادثة صار عدد الموتى في تناقص حتى لم يبق واحد يموت .
فعرف الجميع أن العفريت هو السبب.ولذلك بدأ الناس يظهرون وهم يشكرون أحمد الغول ورفيقيه .وعاهدوهم بتوفير الطعام لهم..................................


الساعة الآن 05:50

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها