![]() |
سؤال وجودي
عندما أختلي بنفسي وأستحضر مرجعيتي الإسلامية، التي تذهب بالإنسان إلى الوجود، بل وحتى عندما أستحضر بعض المرجعيات الغربية الفلسفية الإنسانية. أتساءل: هل للإنسان العربي والمسلم وجود حقيقي؟ وما قيمة هذا الإنسان بما يجب أت يكون عليه، ولو من منظور مادي بحث؟ وما طينة هذا الإنسان وإضافته النوعية في الكون وفي مجتمعه العربي والإسلامي؟
أسئلة تراودني كلما تمعنت هذا الكم الهائل من البشر الذي يسمى مجازا مسلما أو عربيا! ففي ظله أتساءل عن قيمة الوجود الحقيقية؟ أسئلة والله تؤرقني كلما قارنت ذاتي بغيري، ولو على المستوى المادي البيولوجي الصرف. كيف يتعامل الآخر مع ذاته وكيف أتعامل أنا معها؟ أرجو منكم الإجابة، لعلها تخفف معاناة الإنسان المبتذل في زمن الجهل. وشكرا جزيلا. |
شكرا للأستاذ الكريم عبد العزيز قريش على هذه المشاركة المتميزة. وتفاعلا مع مساهمته أقول إن الإنسان العربي المسلم الأمازيغي...تعرض على طول المنطقة التي يتواجد بها لعقود طويلة لسياسات من التركيع والإخضاع بواسطة كل الوسائل الممكنة وغير الممكنة: تربية، وسائل إعلام، تفقير، قمع...الخ فضلا عن التدخلات الإجنبية التي لاطالما استهذفت بدورها إرادة هذا الإنسان.
وكانت الحصيلة: إنسان خائف تشرب من نسغ الخوف إلى أبعد الحدود، والغنسان الخائف لا يستطيع أن يقول لا، لن تكون لديه القدرة على التفكير والتفكير والإبداع... عندما نقارن أنفسنا بالاخرين، نجد أن هؤلاء عاملون، مثابرون، مبدعون في كل شيء...في حين أننا أنانيون بالدرجة الاولى، ولا تهمنا سوى مصلحتنا الشخصية بالدرجة الأولى، ولو على حساب حقوق الاخرين. صحيح أنه لدينا - كمرجعية هوياتية اساسية- الإسلام، لكن أحكامه غير مطبقة. ألم يقل الراحل محمد عبده: إن أوروبا إسلام بدون مسلمين، في حين أننا مسلمون بدون إسلام. |
بسم الله الرحمن الرحيم
سألت ذاتي نفس السؤال وأدركت فضل أستاذي الكريم في إيقاظه لمساءلات وجودية تمكننا من وعي كنه ذواتنا : هل للإنسان العربي والمسلم وجود حقيقي؟ وها أنا أحاول في هذه الورقة المتواضعة تلمس بعض عناصر الجواب،كتمثل ذاتي أولي لاأدعي من خلاله الإحاطة بالموضوع بقدر ماأرسم فيه منطلقا لتحديد هويتي الآيلة للسقوط في إطار ثنائية جدلية تربط الذات بالغير دون رفض أو إقصاء : نهج الغربيون خطا تحرريا حين ثورتهم على الكنيسة عندما اعتبروا الدين أفيونا يكرس الجهل والتواكل والانحطاط، فأطلقوا بذلك العنان لحرية قوامها إعمال المنطق والاستفادة من تراث جميع الأمم وعلى رأسها المسلمون الذين جابوا الأمصار والأصقاع في سبيل طلب العلم وتنوير الإنسانية. أدرك هؤلاء،وعبر مسار بحوثهم نسبية أفكارهم فأنشأوا اتحادات تحترم تلاقح الفكر والنتيجة اليوم هي توافر أبناك معلوماتية مشتركة في شتى العلوم أضحت مصدرا لكل مشروع مستقبلي يحقق الرفاهية لبلدانهم في ظل تنوع حضاري يحترم هويات المبدعين وخصوصياتهم الثقافية والاجتماعية . فعلى مبدأ الحرية تأسس ازدهارهم فضمنوا بذلك الوجود. وفي الضفة الأخرى، تطلع العديد من مثقفي المجتمع العربي و الإسلامي إلى حرية مبتذلة وهم الذين "ولدتهم أمهاتهم أحرارا" فاعتنقوا جميع ما تجاوزه الغرب من إيديولوجيات في رحلته الوجودية متناسين بأن الآخر ما بنى ذاته إلا منطلقا من نهضة مبنية على أساس العقل والمنطق، ركيزتين قام عليهما الإسلام سلفا، تأسيسا لمبادئ الاجتهاد والتفتح على متغيرات الزمان والمكان.وكانت النتيجة كارثية: تشتت فكري و ثقافة استلابية مدمرة لاستقلالية الشخصية وحرية الفكر. كما ربض مفكرون آخرون متمسكين بالتقاليد دون تفحصها. وقليل من بات ينظر إلى أن المستقبل لا يؤسس إلا في ظل مناخ يحترم الحرية الثقافية والنقاش المفتوح بين مكونات الوطن العربي والإسلامي الواحد أولا ومن ثم التأسيس للتشاوروالتفاعل الثقافي بين الشعوب، و احترام الأفكار المخالفة والتعامل مع جميع الآراء الثقافية والدينية والسياسية بناءعلى ثوابت مرجعية من الدين الحنيف الذي ينبذ جميع أشكال التعصب من جهة و يعزز ثقة المسلم بنفسه لكي لا يكون إمعة مقلدا أعمى للآخر.ف"معظم الناس، كما قال أوسكار وايلد، هم أناس آخرون..آراؤهم آراء شخص آخر..حياتهم تقليد وعشقهم اقتباس.." |
بسم الله الرحمن الرحيم
إليكم إخواني هذه الروابط التي قد تمكن من وقفات للتأمل في الذات العربية والإسلامية قصد تدارس واقع علا قتها مع الآخر علها تدرك ثوابتها المحلية للتعامل بعقلانية مع المتغيرات العالمية. http://www.midouza.net/vb/showthread.php?t=4224 http://www.doroob.com/?p=34882 |
السلام عليكم... ينبغي ألا يفارقنا هذا التساؤل ما حيينا..وبطموحنا المتواصل للإجابة عليه،وربط ذلك بممارساتنا اليومية..سنكون ،إن شاء الله على الطريق الصحيح..والله المستعان... |
| الساعة الآن 17:26 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها