![]() |
استفحال تعاطي المخدرات بالمؤسسات التعليمية؟؟...
http://www.bayanealyaoume.ma/info/12...9124105PM1.jpg أصبح موضوع الانتشار المقلق لتعاطي مختلف أنواع المخدرات وسط تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية ببلادنا وسلا بخاصة (بالتحديد في الإعدادي والثانوي)، أصبح هذا الموضوع يؤرق كل الأطراف التي لها علاقة بموضوع التنشئة والتربية والتعليم، وعلى رأسها السلطات التربوية، والأمنية ..و إن بنسب متفاوتة...؟ كما أضحى الجميع خصوصا الآباء والأطر الإدارية والتربوية والفاعلون الجمعويون، يتساءلون بنوع من عدم الثقة، عن المصير الذي ينتظر طفولة وشباب البلاد وهم يرون الأوضاع المتردية غير المسبوقة التي تعيشها المدرسة العمومية والتخريب الذي يتعرض له العديد من أبناء الشعب المغربي في صحتهم وعقولهم وما يتبع ذلك من انحراف وجرائم ومستقبل مجهول...؟؟ فالكل يسجل انتشار المخدرات ومظاهر الانحراف لدى تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بشكل خطير ..أصبح يستهدف بشكل جدي الأدوار الحيوية والمصيرية للمدرسة العمومية (التربوية، المعرفية والسلوكية..).. وهو ما يهدد في العمق التماسك الاجتماعي ومستقبل البلاد... والسؤال المطروح "ماذا نأمل من نماذج لشباب غائب عن الوعي، فارغ معرفيا وعنيف سلوكيا..؟؟"... حالات عديدة وقفنا عليها بخصوص موضوع "إدمان التلاميذ والتلميذات": حالات السكر، تعاطي كبير للمعجون، الحشيش، السجائر، الشيشا، حبوب الهلوسة...
شهادات حول ظاهرة "تعاطي المخدرات بالمؤسسات التعليمية"..: - بالنسبة للتلميذ عصام (الثالثة إعدادي) ..فقد أكد أن العديد من التلاميذ بالإعدادية التي يدرس بها يتعاطون لأنواع من المخدرات ..يتم شراؤها من مروجين بمحيط المؤسسة ..وعلى رأسها "المعجون"،والسجائر والحشيش.. بل يتعاطي بعضهم لما أسماه"الهيلي" (دوليو مع سيليسيون والكولا)... مضيفا أن زملاء له يتناولون المخدرات إما بدافع "التجريب والتقليد" أو "لنسيان مشاكل الأسرة ..مثل المعاملة السيئة لزوجة الأب.." أو "بسبب الدصارا.." كما أشار إلى أن عددا من هؤلاء يريد الخلاص من هذه "البلية" ويريد "مساعدة ومساندة"، وهو ما يمكن أن يتأتى عبر "الأنشطة التحسيسية ومراكز الاستماع.." - اما الأستاذ (ح-ه): فقد أقر بدوره باستهلاك المخدرات في صفوف التلاميذ والتلميذات (ما بين 5 الى 10 في المائة من تلاميذ الثالثة إعدادي بالخصوص)، ويأتي "المعجون" في مقدمة المخدرات المستهلكة، يليه التدخين ثم تناول الحشيش.. مؤكدا وجود مروجين بمحيط المؤسسة، وبقاعات الألعاب الالكترونية القريبة منها مستغربا لعدم إغلاق هذه الأوكار؟؟ - (ع-ص) مدير إعدادية بها 1500تلميذ(ة) (منهم 600 بالثالثة) متواجدة وسط أحياء شعبية، فأقر بدوره بوجود ظاهرة استهلاك المخدرات بين التلاميذ، وفي المقدمة دائما "استهلاك المعجون" (لسهولة صنعه ورخص ثمنه).. مؤكدا أن أسباب هذه الظاهرة تكمن في "فشل المنظومة التعليمية، وتدني المستوى، بفعل سيولة عملية النجاح دون استحقاق"... السلطات التربوية والأمنية تتحرك.. وأشار إلى سلسلة من الاجتماعات المختلطة التي تم عقدها حول موضوع "الأمن المدرسي"، نظمت على مستوى كل مقاطعة حضرها "مدراء المؤسسسات التعليمية" "قياد المقاطعات" "رؤساء الدوائر" "ممثل عن النيابة الإقليمية" و"أخرى عن عمالة سلا "...حيث تمت مناقشة، ظواهر العنف المدرسي، الغرباء، ترويج المخدرات بمحيط المؤسسات التعليمية، مخاطر قاعات الألعاب الالكترونية .....حيث خرجت هذه الاجتماعات بتوصيات منها: - تنظيم دوريات أمنية خاصة بالمؤسسات التعليمية في أوقات الذروة (10 صباحا، 4 و6 زوالا..)، لتأمين خروج التلاميذ والأطر وتنظيف المحيط من الغرباء والمروجين للمخدرات ... - الاتفاق على أولوية "المعالجة التربوية" عندما يتعلق الأمر باعتقال وضبط "تلاميذ المؤسسة التعليمية"... وأشار نفس المصدر، أن معالجة ظاهرة التعاطي المخيف للمخدرات بالوسط المدرسي، يتطلب أولا "الاعتراف بوجودها"، وتظافر الجهود بين الأسرة والمدرسة والسلطات وتوفير إمكانيات التواصل فيما بينها وتفعيل الأنشطة المدرسية مشددا على دور الإعلام في خلق "نقاش واسع وهادئ ورصين حول هذه الظاهرة". بيان اليوم: الأربعاء 1 أبريل 2009 |
للأسف.
شكرا على الموضوع |
إن التلميذ الذي يلج المؤسسة التربوية فيجد نفسه وكأنه في سجن الدروس بين درس ودرس نجد درسا لا أنشطة ثقافية و لا أنشطة ترفيهية ، حتى حصص التربية البدنية أصبحت لا تشبع رغباته،و بالتالي أضحت المؤسسة التربوية أمام عينيه عنوانا غليظا للملل و الروتين والجمود حتى الموت، فلما لا يبحث لنفسه عن متنفس آخر يفجر فيه ثورته على هذا الوضع الممل، فيجد أمامه مروجي المخدرات الذين يجد لديهم التعويض، خاصة وحالة الركود الذي أصبحت عليه دور الشباب و الجمعيات و الأندية التربوية. قديما كانت المؤسسة فضاء للتربية والتعليم والتنشيط، أما الآن فالحرص كل الحرص على إتمام المقرر في وقته حتى أن البرامج المقررة المطلوب من المدرسين اتباعها لا تترك لهم الفرصة للتنشيط ، زد على ذلك حالة الإحباط التي يعيشها المدرس أمام عواتي الزمن وخيارات السلطة التربوية التي أصبح همها الكم بدل الكيف، فأصبح هناك اكتضاض مهول في الأقسام مع تدني المستوى.
مخطيء من يعتقد أن التلميذ لا يميل إلى التنشيط الثقافي والترفيهي،يكفي أن نعلن عن نشاط معين حتى يتهافت الكل للمشاركة فيه باختلاف مستوياتهم وقدراتهم. ولكن عندما ينعدم التنشيط تفتح الأبواب أمام التلاميذ حتى ولو كانت أبواب الجحيم. ومن يطلع على مذكرات الأنشطة الصادرة عن مكاتبها في جميع النيابات يعتقد أن كل السنة الدراسية عبارة عن أنشطة ولكن عند الاطلاع على الحصيلة نجد النتيجة صادمة لا أنشطة ولا هم يحزنون. حتى أن عددا من رؤساء المؤسسات التربوية يلجؤون إلى كتابة تقارير عن أنشطة لاوجود لها خاصة أنشطة المناسبات و الأيام العالمية أي بعبارة أوضح يكذبون، والسبب لدى الكثير منهم هو غياب الحيز الزمني لإنجاز هذه الأنشطة. وكذلك عدم توفر الأستاذ المنشط.بالإضافة إلى حرص الكل على إتمام المقرر في وقته. زد على ذلك عدم تعامل الإدارة المركزية مع الأنشطة بالجدية اللازمة. وأنا هنا أتساءل عن مصير تلك البرامج السنوية التي تبعثها المؤسسات في بداية كل سنة دراسية، تسطر فيها برنامجها السنوي عن الأنشطة المزمع إنجازها ، هل تتبعها الإدارة هل تراقبها هل تحرص على إنجازها؟؟ طبعا لا حتى ولو كان ذلك البرنامج السنوي كذبا في كذب. أمام هذا الوضع كيف سينظر التلميذ إلى مؤسسته التي منذ أن يلجها إلى أن يغادرها عبارة عن دروس فدروس ... وحتى وإن كان هناك تنشيط فلا يعدو أن يكون حملة نظافة لا تحمل من اسم النشاط سوى الاسم يتحول فيها التلميذ إلى شبه عامل نظافة...... |
إن طبيعة العلاقة التي تسود في المحيط المؤسساتي بين كافة الفاعلين هي التي تنعكس إما سلبا أوإيجابا على سلوكات ونفسية المتعلمين ، ولمواجهة هذه الظاهرة التي أخذت تتفاحش في الآونة الأخيرةلابد من تكاثف جهود الجميع خدمة للناشئة التعليمية من أسرة - مؤسسة ومجتمع مدني وسلطة حكومية في شخص السلطات المحلية وكذا مندوبيات وزارة الصحة الأوقاف للقيام بحملات التوعية والتحسيس في صفوف المتعلمين وإحداث خلايا اليقظة والإستماع في المؤسسات التعليمية ، وإعتبار الفضاء المؤسساتي فضاء لتبادل الخبرات والتجارب وزرع ثقافة التآزر والتضامن بين ناشئتنا تبعا لتوجيهات المربي الأول صاحب الجلالة والمهابة الملك المعظم محمد السادس خدمة للمنظومة التربوية ببلادنا ، وفرض تقافة الإحترام والوطنية والمواطنة الحقة لكون بناتنا وأبنائنا هم ثروة بلدنا وطاقته ومستقبله ، وعلى جمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ أن تتحمل مسؤوليتها المنوطة بها ، وعلى الآباء بدورهم أن يكثفوا إتصالهم وتواصلهم مع المؤسسة التربوية ، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته لأن تربية بناتنا وأبنائنا مسؤولية الجميع وليست حكرا على المؤسسة التربوية بمفردها
|
المخدرات هي المتنفس الوحيد للتلميذ والاستاذ معا للهروب من واقع التعليم المزري
|
| الساعة الآن 09:07 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها