![]() |
انتشار العنف بالمؤسسات التعليمية...+ حكاية عنف
http://www.alittihad.press.ma/Par_image/par2_29.gif
الجمعة 3 أبريل 2009 خالد الطويل إذا كانت ظاهرة العنف حاضرة بامتياز بالوسط التربوي المدرسي كسلوك عادي، فإنها في الآونة الأخيرة أصبحت تمثل قلقا اجتماعيا حقيقيا وتربويا خاصة وأن مساحة الانحراف والإجرام وتعاطي المخدرات انتقلت من المناطق والأحياء الهامشية وامتدت إلى محيط المؤسسات التربوية، بل حتى داخل فضاءاتها، بل تنوعت كذلك الأدوات والوسائل المستعملة في ذلك حيث أصبحنا نسمع عن الاعتداءات بين التلاميذ بمواد كيماوية كـ «الماء القاطع» كما وقع بفاس أمام مؤسسة الإمام مالك. ناهيك عن الأسلحة البيضاء، حيث ضبط العديدمن التلاميذ خاصة في المؤسسات التعليمية الموجودة بالمدينة القديمة خارج الصور سهب الورد، صهريج كناوة وغيرها. وأغرب ما سمعناه أن تلميذا هدد أستاذه بالسلاح الأبيض داخل الفصل. ولما دخل معه في مشاجرة، وجد في انتظاره بباب المدرسة مجموعة من أهل وأصحاب التلميذ الذين أشبعوه ضربا وركلا. السؤال الذي يطرح نفسه أمام هذا الواقع هو: لماذا هذه الفوضاوية والتسيب داخل المؤسسات التعليمية العمومية منها والخصوصية خاصة وأننا أصبحنا كل يوم نسمع عبر القنوات التلفزية أو من خلال الجرائد أحداث عنف واتجار في المخدرات أمام وداخل الأقسام. في الحقيقة ذلك راجع بالأساس إلى عامل رئيسي يتجلى في كون المدرسة والمؤسسات التعليمية المغربية فقدت قدسيتها وسقطت هالة المعلم والأستاذ ولم يعد لديهما تقدير واحترام. وتعود أسباب العنف حسب بعض المستجوبين إلى عدة عوامل نذكر منها: المشاكل الاجتماعية، انتشار البطالة، الفقر، تعقيد الحياة الدراسية، ركود النمو الاقتصادي، تغيير القيم التقليدية، تغيير نظرة المجتمع بالنسبة لدور المؤسسة التربوية، الإحباط، الاكتظاظ المهول، انعدام التسامح واحترام الغير، الظروف السكنية غير اللائقة، توفر المخدرات بمحيط المؤسسة، المشاكل العائلية، تراخي مراقبة الآباء، تنامي مشكلة الأبناء المدللين، ارتفاع وتيرة التفكك الأسروي، الطلاق، عدم التواصل. مشاكل تربوية، ضعف المصداقية في المدرسة وفي وظيفة التعليم، سوء تصرف ونقص التكوين لدى بعض أفراد هيئة التعليم وخاصة في المناطق الحساسة والمهمشة، فشل المؤسسة في تطبيع الأطفال اجتماعيا، صعوبة التواصل بين المدرس والتلميذ، تأثير واضح للتلفزة، السينما وأفلام العنف والجريمة، التقليد الأعمى من طرف التلاميذ لما يشاهدونه عبر القنوات التلفزية، عوامل فكرية، ازدياد نسبة الأمية والتخلف في المجتمع كبح الحريات تحد من التفكير السليم لدى الطفل وبالتالي اكتساب ثقافة العنف. كل هذه العوامل تفاعلت فيما بينها وأفرزت وضعية جد صعبة داخل وخارج المؤسسة التعليمية. وإذا كان الجميع يقر بأن السياسة التعليمية لم تعد فاعلة، ففي اعتقادي يجب تظافر مجهودات كل الفاعلين داخل المجتمع من مجتمع مدني، إعلام، أحزاب سياسية، جماعات محلية، حيث لايمكن الاعتماد على المقاربة الأمنية وحدها بالرغم من أهميتها دون تحميل المسؤولية لمختلف الأطراف والفاعلين، لأن ظاهرة تعاطي فلذات أكبادنا للعنف والمخدرات داخل المؤسسات يقض مضاجع الساهرين على قطاع التربية والتكوين. إذ صاحبت التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتسارعة التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة تغيرات في سلوكات وممارسات التلاميذ كاستهلاك السجائر والمخدرات. لقد أصبح مشهد تلاميذ يافعين ومراهقين أمام أبواب المؤسسات التعليمية وهم يمسكون سجائرين أصابع أيديهم منظرا مألوفا في الوقت الحاضر، بل هناك ماهو أخطر من ذلك وجود مقاهي ومحلات لتدخين الشيشة بجانب المؤسسات التعليمية مما يجعل منها أوكارا لهؤلاء المراهقين في أوقات الفراغ والغياب عن الدرس. كما أن تواجد بائعي السجائر والمخدرات أمام المؤسسات التعليمية يسهل على المراهق التعامل مع كل شيء. وعن العنف مرة أخرى نسوق المثال التالي الذي وقع السنة الماضية أمام موسسة ثانوية الأدارسة بفاس، حيث كانت مجموعة من التلميذات بباب المؤسسة وحضرت شردمة من المراهقين قاموا بمعاكسة التلميذات وتبادل الكلام معهن الذي تحول إلى شتم وقذف، فأخذ أحد هؤلاء المراهقين يهدد بالسلاح الأبيض مما جعل أحد التلاميذ يتدخل من أجل حماية الزميلاته، فكان نصيبه طعنة سكين لم تمهله كثيرا ليفارق الحياة. مثل آخر تجلى في كون تلميذ ضربه زميله بمقلمته فأصابه على مستوى عينه اليمنى ففقأها. ناهيك عن الضرب والجر ح بالسلاح الأبيض واعتراض سبيل الأساتذة والمعلمين وضربهم وتهديدهم. أمام هذا الوضع المؤلم، يجب على جميع مكونات الحقل التربوي وفعاليات المجتمع المدني والمنتخبين والأمن أن يتخذوا التدابير اللازمة من أجل إيقاف هذه الظاهرة غير الصحية واللاأخلاقية في حقل تربوي تعليمي كان من المفروض أن يلعب دوره التاريخي. |
حكاية عنف..
http://www.alittihad.press.ma/Par_image/par2_29.gif
الجمعة 03/04/2009 عبدالعزيز بلبودالي عندما توصل «ابراهيم» برسالة مستعجلة من مدير المؤسسة التعليمية التي يتابع فيها ابنه «سمير» دراسته في المستوى الإعدادي، تدعوه للقدوم لأمر يهم ابنه، عادت به ذاكرته لأيام الصبا والطفولة، وحجرات الدرس ومشاغباته وزملاءه، وكل «العقوبات» التي كان يتلقاها نتيجة ذلك، بكل أنواعها من «الفلقة» والضرب على أظافر الأصابع، و«النتيف والقريص»، والجلد بالسوط.. إلى غيرها من تلك العقوبات التي يتذكرها اليوم، فيقشعر بدنه، ويتملكه الرعب وكأنه محمول من جديد إلى «زنزانة العقاب» أيام الدراسة وأيام «التشيطين» كما يقول. تردد في الاستجابة لطلب إدارة المؤسسة التعليمية، خصوصا أنه أدرك بعد أن استفسر ابنه، أن الأمر يتعلق بشكاية ضد سلوك غير قويم .. أدرك ذلك، وهو الذي لاحظ في كثير من المرات كيف كان ابنه يعود مطأطأ الرأس وكأنه خارج لتوه من حصة عقوبة، ولم يكن يجرؤ على سؤاله خوفا من استرجاع صور غير جميلة كان يتفادى الرجوع إليها! بالمؤسسة التعليمية، قابله المدير بنبرة سلطوية حادة، موجها له كل عبارات اللوم والعتاب.. آخذه المدير على عدم اهتمامه بوضعية ابنه الدراسية.. وحكى له كيف أنه لم ينفع لإصلاح سلوكه غير القويم، كل الطرق التربوية بما فيها «الضرب» والعصا.. «التربوية»! لم ينبس بكلمة.. لم يحتج، ولم يطرح أدنى استفسار أو سؤال.. أحكم بقبضة يده على يد ابنه.. وغادر مكتب المدير.. أخذ قرارا لارجعة فيه.. سيسجل ابنه في مدرسة للتعليم الخصوصي كيفما كانت التكلفة.. مدرسة لاتعتمد على «العصا» كوسيلة للتربية! أعاده كل ذلك إلى أيام صباه، حين عاقبه أحد المعلمين بطريقة وحشية قاسية.. بدون أن يرتكب أي ذنب. يومها، كان كعادته منهمكا ومركزا على إيجاد الأجوبة عن أسئلة الاختبار، حين طلب منه زميل له مده بالمساعدة.. ضبطه المعلم.. فكان العقاب بدون رحمة: الضرب على اليدين بعصا حديدية، ثم الخضوع لعملية «الفلقة».. تأثر كثيرا في ذلك اليوم.. خسر نقطته التي يستحقها، كما خسر احترام زملائه له.. كانت جلسة العقاب تلك.. آخر خيط له مع عالم التعليم والتحصيل الدراسي! |
انتقاء موفق أخي أكدي لموضوع يعد من مثبطات المشهد التعليمي بالمغرب ومن معيقات تطوره وتجدده وإصلاحه...
|
Un élève violenté,stigmatisé ayant subi les exactions les plus viles d'un enseignant autoritaire qui donne le cours,le baton ou le thuyau à la main droite brandi en face d'un auditoire solidifié et figé qui ne pipe mot.C'est une image peu reluisante que donne l'école publique.Recourir à la violence n'est pas une méthode efficace.L'enseignant est appelé de préparer soigneusement son cours,tout doit être passer au crible:la démarche préconisée,le contenu dispensé,le matériel didactique utilisé,la stratégie d'apprentissage adoptée,les objectifs visés et les compétences developpées...si la leçon a echoué,le professeur doit repenser ses outils de travail.Il ne faut pas continuer à culpabiliser la paresse et la démotivation de lapprenant.Cherchons d'autres pistes appropriées pour peaufiner notre action pédagogique.faites preuve d'innovation,d'imagination et de citoyenneté responsable,vous arriverez sûrement à concrétiser les objectifs tant escomptés.Inhumez le matériel de la violence physique et verbale,c'est le seul chemin qui mène vers la réussite et le respect
|
| الساعة الآن 10:20 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها