منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   لغة الأضداد (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=79284)

محمد معمري 03-04-2009 13:51

لغة الأضداد
 
لغة الأضداد

ما معنى الأضداد؟!
الأضداد لغة كونية تتحدث في الكون بين العالم المحسوس والمادي، وبين ما هو قائم ومستحدث، وبين عالم الصفات والمعاني...
لعل هذه الثنائية لم تخلق عبثا! فلولا ثنائية الأضداد لما كانت هناك حياة! وحتى إن كانت سوف لن يكون لها قيمة.. وأشبه ما تكون إلى الموت هو أقرب معنى...
ونجد حياة الإنسان في كل زمان ومكان في صراع بين هذه الأضداد!...
لكن لماذا يخضع الإنسان إلى هذا الصراع عوض أن يتقبله ويندمج معه في خط متوازن؟!
فمن علم شيئا قال به، ومن جهل شيئا لاشك إن نطق بشيء عنه ليس سوى الرويبضة المتفيقه!...
ومهما يكن، فالإنسان لم يتوفق في الإجابة عن هذا السؤال لأنه لم يفهم لغة كل الأضداد!...

لقد أظهر عقلي روح خواطري فساقني حديث الصبا إلى جدل الدبور إلى أن ميزت بين النفع والضرر، والمعروف والمنكر، والخير والشر، والإيمان والكفر، والجنة والنار...
ولعل الشفع والوتر سر صار يذكر في الجهر والسر ليل نهار بين البصير والبصير من اليمين إلى اليسار حتى جحد من جحد وكفر من كفر من كل أنثى وذكر فاندثر الإصلاح من قلوب الجن والبشر وظهر الفساد في البر والبحر.. وبين مد وجزر نسي من نسي.. وتذكر من تذكر.. هذا سار في الظلام وذاك سار في النور.. فمن خرج من الظلام أمن ونجى من الخطر.. والرابح من أقبل بتواضع ويسر، والخاسر من أدبر بتكبر وعسر... ولست أدري لماذا الإنسان يعيش مسبدا مقيدا.. لأنه مسير؟! أم يعيش حرا لأنه مخيرظ!...
- نفسي، بالسوء أمرتني وطاوعتك فهُلكت.. ولما خالفتك أردتك أن تطمئني...
- شيطاني، قعدت لي في الطريق.. وعن اليمين واليسار جئتني.. وبالإخلاص فررت مني...
- والديا، مطالب العصر كثيرة!.. فهل هيأتما لي ما سأواجه به عالم الغد؟! أم للقدر تتركاني!...
- ولدي، هذا العصر ينحدر نحو الهوة!.. كن طائعا ولا تكن عاقا.. واستمسك بالعروة الوثقى تعش في أماني...
- أخي، قلت الأخوة في عصرنا!.. أراك في الغنى تتنعم، وأنا الفقر قد مزقني...
- معلمي، درّست لي الإرشاد والضلال.. والإصلاح والفساد.. فماذا علمتني؟!...
- صاحبي، احتجت إليك وما منتني.. غبت عنك وما صنتني...
- جاري، الجار قبل الدار.. مرضت وما عدتني.. جعت وما أطعمتني...
- سيدي، لما كثرت حيلتي بالطرد حررتني، ولما كثرت غفلتي استعبدتني...
- رسولي، يا رحمتي! يا من علمتني الكتاب والحكمة وزكيتني.. أشهد عند الله أني أحبك، وآل البيت، وأتلو القرآن فحفظني...
- ملائكتي، هل تنزلتم علي وبالجنة بشرتموني؟!...
- إلهي، إليك المفر، وإليك أنبت، فأنت وكيلي ووليي فاغفر لي وارحمني...


بقلم: محمد معمري

lamgharir11 03-04-2009 16:19

اقتحام عالم
 
أستاذي وسيدي:
نحن الان في هيكل فلسفي مليئ بالمحاورات الفلسفية...الذات تحاور الذات ...والنفس تحاور النفس...
إنها محاورة الأسرار والألغاز...يصعب اقتحام هيكل السيد معمري...لأننا لا نملك مفاتيحه...
محاورة ...فلسفية...نقدية...روحانية...تميزت بالكمال والشمولية....فيها من كل فن طرف....حتى السيرة الذاتية...وعلم الاجتماع...والإيمان...وما ذلك بعسير على صاحبنا العصامي...
محاورة نقدية للواقع بامتياز...عن طريق لغة الأضداد....
ألا ترى معي أستاذي المحترم أن فكرك عبر هذه المحاورة يلتقي بفكر الأستاذ المهدي بن عبود في بعض كتاباته...والتي انا الان بصدد دراستها....
شكرا لك أيها الأستاذ العظيم....ونحن في انتظار المزيد

nour eddine baligh 03-04-2009 17:03

http://www.9ll9.com/up/uploads/a8cd3855b7.gif
الأضداد ظاهرة من الظواهر اللغوية التي أسهمت في نموّ الثروة اللفظية والاتساع في التعبير عند العرب. وقد عرّفها أبو الطيب اللغوي بقوله: «والأضداد جمع ضد، وضد كل شيء ما نافاه، وليس كل ما خالف الشيء ضداً له، ألا ترى أن القوة والجهل مختلفان وليسا ضدين، وإنما ضد القوة الضعف، وضد الجهل العلم». وعرّفها ابن فارس الرازي بقوله: «المتضادان: الشيئان لا يجوز اجتماعهما في وقت واحد كالليل والنهار». ويلحظ في التضاد ضرب من المشترك اللفظي الذي يتجلّى في احتواء اللفظة الواحدة على معنيين مشتركين في النطق ولكنهما متباينان في الدلالة، فإذا ما وصل هذا التباين حدَّ التناقض والتعاكس عُدَّت اللفظة في الأضداد. واللغويون الذين سلكوا التضاد في جملة المشترك اللفظي نصّوا على أنه نوع أخصّ منه؛ من هؤلاء: سيبويه، وقُطرُب، والسجستاني، والمبرد، وابن الأنباري، وغيرهم.

تحاياي.

أبو المعاني 03-04-2009 17:12

ثقافة واسعة تمتاز بها أيها الأديب المفكر.
تحياتي

محمد معمري 03-04-2009 21:59

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة lamgharir11 (المشاركة 565332)
أستاذي وسيدي:
نحن الان في هيكل فلسفي مليئ بالمحاورات الفلسفية...الذات تحاور الذات ...والنفس تحاور النفس...
إنها محاورة الأسرار والألغاز...يصعب اقتحام هيكل السيد معمري...لأننا لا نملك مفاتيحه...
محاورة ...فلسفية...نقدية...روحانية...تميزت بالكمال والشمولية....فيها من كل فن طرف....حتى السيرة الذاتية...وعلم الاجتماع...والإيمان...وما ذلك بعسير على صاحبنا العصامي...
محاورة نقدية للواقع بامتياز...عن طريق لغة الأضداد....
ألا ترى معي أستاذي المحترم أن فكرك عبر هذه المحاورة يلتقي بفكر الأستاذ المهدي بن عبود في بعض كتاباته...والتي انا الان بصدد دراستها....
شكرا لك أيها الأستاذ العظيم....ونحن في انتظار المزيد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم لمغارير أحييك لروح المتابعة والمواكبة

السيد المهدي بن عبود يحمل رسالة الإسلام بنظرة تجديدية، وفي نفس الوقت يحارب التقليد الغربي الذي يراه عائقا.. وفي دعوته نجده يطالب بالرجوع إلى تاريخنا ونتفحصه وندرسه دراسة علمية حتى نكتشف سبب نجاح الأوائل من المسلمين...
كما أنه يرى من زاوية أخرى رفع الحجاب عن عقول الناس حتى يتبين لهم دينهم الحنيف في أبهى صورة...
من هذا الباب يكون السيد المهدي بن عبود يبحث عن الفكرة التي يمكن أن يحقق بها رسالته...

السيد محمد معمري يرى العودة لدراسة السيرة النبوية، ودراسة التوحيد، ودراسة الشريعة، ودراسة علوم: الرياضيات، البيلوجويا، الجيولوجيا، علم الفلك، الفيزياء كمقررات تعليمية من أول سنة إلى سنة التخصص.. فقط يتغير المستوى حسب الأقسام...
كما يرى أننا لا نحارب العولمة، أو التقليد الغربي... بل يجب أن نبتكر ما يمكن أن نساير به العصر دون أن نتأثر بأي شيء ونحن مسلحين بقيمنا الأخلاقية عن طريق الدراسات... وكما فرضوا أنفسهم.. لنفرض أنفسنا بالعمل الفعلي.. لا بالمواجهة ونحن جعبتنا فارغة...
كانت هذه مقارنة بسيطة لإلقاء الضوء فقط...
مودتي وتقديري..


الساعة الآن 09:10

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها