منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   الأمل موجود (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=80458)

oum othmane 07-04-2009 18:25

الأمل موجود
 
فارعة الطول كنخلة باسقة لا تهزمها تقلبات الطبيعة.........قوامها ممشوق........وجهها تعلوه ابتسامة مشرقة تشوبها مسحة حزن لاتبدو جلية للوهلة الأولى........نظرتها شاردة تنم عن احساس ما.......
شعرت بشئ غريب يسري في أوصالي ويوقظ بداخلي رغبة شديدة للمجازفة بالإبحار في عينيها بحثا عن شيء لا أدري ما هو؟
اقتربت منها تحسست أنفاسها .....وإذا بآهات مدوية، كرعد في ليل دامس، تنبعث من أعماقها، مخترقة صمتي الرهيب..........فدفعني التحدي لإقتحام قلاع معاناتها.....وكسر أقفال حصون آهاتها للوصول إلى مصدر آلامها ،الذي يدمي القلب ويجرح الفؤاد...........عرفت حينها أن أحزانها أكبر من أن تخفيها ..............بحنان ضممتها إلى صدري وهمست في أذنها ....هوني عليك حبيبتي وعبري عما يخالج مكنونات نفسك..علني أهتدي إلى بلسم لجراحك ،وعلاج شاف لآهاتك........أسندت رأسها إلى كتفي فدخلت في نوبة بكاء مريرة.....وعقدت الحيرة لسانها......فأغمضت عينيها ،التي أسرني بريقهما ،فاسترسلت في سرد حكايتها الأليمة=ما أطول الليل وأقساه،يوقظ الذكريات من سباتها العميق ،ويؤجج الشعور بالوحدة ،خاصة إذا غاب بريق الحب.....وأصيبت العواطف و الأحاسيس بشلل قاتل ......بالله عليك ،هل يستطيع السمك أن يهجر البحر؟والنحلة أن تفارق الزهرة؟والحمام ،أيستطيع أن يعيش بعيدا عن الغدير؟.....................
بالطبع لا،فالحب ماء الحياة،هواء النفوس ،وغذاء الروح.به تشرق الوجوه وتبتسم الشفاه ،ويقبل الرضيع على ثدي أمه...................فلا حياة إلا بالحب...............................
فما أحوج المرء إلى حضن دافئ يأوي إليه لإذابة ثلوج صدره،إلى يد حانية تمسح دمعه كلما تسرب اليأس إلى نفسه،إلى من يدعمه لحظة قوته.......يسنده لحظة ضعفه.................أفهمت الآن سر تعاستي ومصدر آهاتي وآلامي.......؟
أحسست حينها بدمعة ساخنة تحرق حممها خدي فاستجمعت قوتي لأبعث الأمل في نفسها البائسة=-وقلت لها =مهما طال ليل الشتاء لابد لفجر الربيع أن يدركه.لابد للنحلة أن تتعايش ورحيق الزهر،ويعود وصال السمك والحمام للغدير.لكن لابد لنا من البحث عن الحب بين ثنايا قلوبنا ،ربما هو هناك خامد يحتاج إلى جرعة عالية من العواطف لإيقاظه..........
وما دام القلب ينبض بالحياة ،فالأمل موجود ..0...................فلنبتسم ...................
أم عثمان
07أبريل2009

saida saad 07-04-2009 18:46

فخورة بك أم عثمان .ما شاء الله تتوالى إبداعاتك غزيرة ،غنية ومحبوبة.أتلهف لقراءتها لأنتشي بعذوبة المشاعر التي تزخر بها .واصلي فهامتك الإبداعية تزداد طولا وشموخاً.

احمد امين المغربي 07-04-2009 19:04

نص ممهور بوداعة و شعور إنساني خلاق،هو إذن الطريق السيار نحو الألق......

tijani 07-04-2009 19:04

الاستاذة أم عثمان - أصلحه الله وأنبته نباتا حسنا - لقد قرأت قصتك ، لعلها أول قصة أقرأها على ما أذكر ، الفكرة جميلة : الانطلاق من داخل الذات لإصلاح ما يجب إصلاحه ، اسلوب أدبي جميل ..سلاسة ووضوح ،فقط لاحظت ان هندام القصة يحتاج الى لمسات فنية ..علامات غريبة ..كثرة نقط الحذف..بالإضافة الى بعض الجمل التقريرية القليلة . لذا ارتأيت أن أقوم بالاصلاح حسب ما أراه صوابا :

فارعة الطول كنخلة باسقة لا تهزمها تقلبات الطبيعة، قوامها ممشوق، وجهها تعلوه ابتسامة مشرقة تشوبها مسحة حزن لاتبدو جلية للوهلة الأولى...نظرتها شاردة تنم عن احساس ما...
شعرت بشيء غريب يسري في أوصالي ويوقظ بداخلي رغبة شديدة للمجازفة بالإبحار في عينيها بحثا عن شيء لا أدري ما هو؟
اقتربت منها تحسست أنفاسها ...وإذا بآهات مدوية، كرعد في ليل دامس، تنبعث من أعماقها، مخترقة صمتي الرهيب، فدفعني التحدي لاقتحام قلاع معاناتها وكسر أقفال حصون آهاتها للوصول إلى مصدر آلامها ،الذي يدمي القلب ويجرح الفؤاد...عرفت حينها أن أحزانها أكبر من أن تخفيها . بحنان ضممتها إلى صدري وهمست في أذنها :
- هوني عليك حبيبتي وعبري عما يخالج مكنونات نفسك..علني أهتدي إلى بلسم لجراحك ،وعلاج شاف لآهاتك.
أسندت رأسها إلى كتفي فدخلت في نوبة بكاء مريرة.....وعقدت الحيرة لسانها...أغمضت عينيها التي أسرني بريقها ،فاسترسلت في سرد عباراتها الأليمة:
- ما أطول الليل وأقساه...يوقظ الذكريات من سباتها العميق ويؤجج الشعور بالوحدة ،خاص إذا غاب بريق الحب وأصيبت العواطف و الأحاسيس بشلل قاتل .... بالله عليك ،هل يستطيع السمك أن يهجر البحر؟والنحلة أن تفارق الزهرة؟والحمام ، أيستطيع أن يعيش بعيدا عن الغدير؟ بالطبع لا،فالحب ماء الحياة،هواء النفوس ،وغذاء الروح ،به تشرق الوجوه وتبتسم الشفاه ،ويقبل الرضيع على ثدي أمه، فلا حياة إلا بالحب....
فما أحوج المرء إلى حضن دافئ يأوي إليه لإذابة ثلوج صدره،إلى يد حانية تمسح دمعه كلما تسرب اليأس إلى نفسه،إلى من يدعمه لحظة قوته.......يسنده لحظة ضعفه... أفهمت الآن سر تعاستي ومصدر آهاتي وآلامي؟
أحسست حينها بدمعة ساخنة تحرق حممها خدي فاستجمعت قوتي لأبعث الأمل في نفسها البائسة وقلت لها :
- مهما طال ليل الشتاء لابد لفجر الربيع أن يدركه،لا بد للنحلة أن تتعايش ورحيق الزهر،ويعود وصال السمك والحمام للغدير.لكن لابد لنا من البحث عن الحب بين ثنايا قلوبنا ،ربما هو هناك خامد يحتاج إلى جرعة عالية من العواطف لإيقاظه... وما دام القلب ينبض بالحياة ،فالأمل موجود ....فلنبتسم ....

أم عثمان .

محاولة موفقة
بالتوفيق في القادم من أعمالك .

تحياتي

نورالدين شكردة 07-04-2009 19:19

نعم فلنبتسم أختي أم عثمان ولنتفاءل خيرا وحبا وأملا وإبداعا جميلا كهذا الذي قراته الآن ....نص حالم امتزج فيه الشعر بالحكي فضل الأمل موجودا رغما عنه...لك التقدير والتشجيع وفي انتظار جديدك احييك وأهنؤك على الاسلوب الجميل...


الساعة الآن 04:57

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها