![]() |
أي مخطط إستعجالي نريد؟
لاأحد يجهل المشاكل التي يعاني منها القطاع التعليمي ببلا دنا... وهذا راجع الي اسباب معروفة. لكن أن يصنف المغرب ضمن الدول الأكثر سوءا فهذا ما يندى له الجبين حقيقة.. والعاملون في القطاع يحملون البنك الدولي والقيمين على الشأن التعليمي ببلادنا المسؤولية الكبرى في حالة التردي هذه ان وصفا سريعا لكل ما يتعلق بتعليمنا، يجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا خوفا من مستقبل مجهول ينتظر فلذات اكبادنا:
حجرات مهترئة - انعدام أدنى شروط الحياة الآدمية - اكتظاظ غير معقول يحول الأستاذ إلى حارس وليس إلى مدرس - برامج ومناهج مضطربة مملوءة أخطاء وهلوسات - انسداد الأفق المستقبلي بسبب كثرة الكذب والنفاق الاجتماعي والثقافي والسياسي... إن هذه المشاكل، التي هي غيض من فيض، هي التي أفقدت الثقة في المدرسة المغربية، وترميم هذه الثقة وإعادة الاعتبار يحتاج إلى مجهودات جبارة، وآثار ملموسة واقعية؛ بالمعنى الواضح الصريح: يحتاج المغاربة الى أفعال وليس الى أمان وأحلام. بتاريخ 25 أبريل 2008 اصدر المجلس الأعلى للتعليم، تقريرا لامس من خلاله الى حد مقبول مشاكل التعليم وبسط وكشف المستور عن وضع بئيس للغاية: - من كل مائة تلميذ 13 منهم فقط يحصلون على البكالوريا و5 فقط يتابعون الدراسات العليا - حوالي 390000 تلميذ يغادرون المدرسة سنويا - ضعف التحكم في المعارف والكفايا ت الأساسية (قراءة، كتابة، حساب) - انخراط المدرسين في ظروف صعبة لمزاولة المهنة بعد ذلك قدم المجلس في تقريره مقترحات وتوصيات للخروج من النفق المسدود، واعتقد جازما ان الحلول والمبادرات العمودية لم تعد تجدي نفعا في عصر العولمة والفكر المتعدد المنفتح والشراكة والتعاون الذي صمت به آذاننا ولا نلمس له واقعا على الأرض .ومن بعض هذه التوصيات: - التقاء فعلي للإرادات - التعليم الإلزامي الى حدود 15 سنة - تقوية انخراط المدرسين والارتقاء بمهنتهم - التحكم في اللغات ان هذه المقترحات، رغم جديتها وأهميتها، لن توصلنا الى بر الأمان، اذ لابد من وضع التعليم في سياقه: السياسي والاجتماعي والثقافي والفني ...انه لمن المحير ان ننتظر نهوضا وإصلاحا وتقدما لمسار التربية والتكوين مع إغفال القطاعات الأخرى، اذ كيف نعلم الطفل الأمانة والأخلاق والصدق والسلوك الديموقراطي، وهو يرى مثله الأعلى يقول ما لا يفعل، ويضمر مالا يظهر؟ ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وضعت الحكومة مخططا استعجاليا يمتد الى 2013• انه على القيمين المسؤولين الوعي بخطورة التسرب الدراسي وترويج المخدرات بالمؤسسات وعدم احترام التلميذ لأستاذه وإقحام كائنات لأخلاق لها في الميدان التعليمي... كل هذا وغيره أنتج ولا يزال ينتج وسينتج جيشا من اليائسين المحبطين الذين لا يشرفون وطنا ولا يبنون مستقبلا. |
أول شيء يجب التركيز عليه هو انقاذ ما يمكن اقاذهو باستعجال في المناطق النائية البعيدة كل البعد عن أبسط شروط الحياة الكريمة |
في الحقيقة واقع التعليم في المغرب صعب ولا يبشر بخير في إطار الإصلاحات المقترحة
|
| الساعة الآن 04:24 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها