![]() |
الربا والازمة المالية العالمية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد : إنَّ الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالبنوك والشركات والبورصات،أرجعها المحللون إلى أسباب عديدة،ولكن أهملوا السبب الذي ذكره الله في كتابه قال الله تعالى " الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {275} يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ {276} إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {277} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {278} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {279} وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {280} وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ {281} قال الله تعالى{يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ } البقرة \276\. فقد وعد الله المرابي بمحق ماله،فالربا حرام والحرام مصيره إلى الزوال مهما كثر . فالمرابي يحارب الله ورسوله فلا عجب أن ينهزم المرابي في هذه المعركة هزيمة منكرة ويخسر خسارة فادحة . قال الله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ }البقرة\278-279\. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إنَّ الربا وإنْ كثر فإنَّ عاقبته تصير إلى قل . رواه ابن ماجه والإمام أحمد في مسنده . وهذا بيان السنة النبوية واضح لا غموض فيه،ويضاف إلى ذلك شهادة خبير اقتصادي منصف يدعى كنيز قال:الفائدة تعيق النمو الاقتصادي،وتعطل حركة الأموال،والتنمية لا تتحقق إلا إذا ألغيت الفائدة . وهذا ما يدعو إليه النظام الاقتصادي الإسلامي المنزل من رب العالمين . ومن صور الربا المنتشرة اليوم: الإقراض والاستقراض بالفائدة، ووضع الودائع بالفائدة. أن الله جل وعلا ما أمرنا باجتناب الربا وغلظ ذلك علينا واكده إلا وهو يعلم أننا قادرون على اجتنابه، وأن بإمكاننا أن نجد السبيل للحلال المشروع، كما قال تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب }، فأخبر جل وعلا أن تقوى الله مفتاح الفرج وسبيل للرزق فالمؤمن يوقن تمام اليقين أن الله عز وجل إنما يأمره بما هو قادر عليه، وأما انتشار تعاطي الربا وأكل الحرام فهذا وإن كان واقعًا عند كثير من المسلمين إلا أنه لا يصح أن يكون عذرًا يتعذر به المسلم فإن كثيرًا من المعاملات الربوية التي تورط فيها البعض يوجد لها المخارج الشرعية المستقيمة التي توافق الكتاب والسنة واجتهادات الأئمة الفقهاء - عليهم رحمة الله تعالى اماني |
| الساعة الآن 07:46 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها