منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   ممنوع السحب بأكثر من بطاقة. (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=81655)

saida saad 11-04-2009 15:46

ممنوع السحب بأكثر من بطاقة.
 
أنهكت قواه التنقلات اليومية من سكناه إلى مقر العمل .عملية تتكررصباح مساء،طول السنة الدراسية.
إنه "السي حمادي"مدرس بضواحي مدينة"س" .نحيف الجسم بشكل غريب. طويل ودقيق أنفه .وهذا أول ما يثير انتباه الناظر إلى وجهه الحاد التقاسيم.يحمل نظارتين صغيرتي الحجم تتلاءمان بشكل مناسب وملامح وجهه.لا يكف عن إعادة ترتيب ملابسه داخل سرواله الذي لا يجد ما يمنعه من الثبات رغم الحزام !!
صباح سبت مشمس،توجه بخطىً سريعة نحو الشباك الأوتوماتيكي ليسحب أجرته الشهرية. يحمل حقيبة تحوي مذكرته اليومية ووثائقه الإدارية وكذا علبة بلاستيكية بها وجبة غدائه.
هاهو ذا يقف آخر صف طويل من المنتظرين لدورهم في طابور الشباك.
لم يكف عن الكلام والحركة ،مذ وصل،حتىأزعج من حوله .عرف المصطفون -كمن يعرفونه-أنه ثرثار كبير!
صمت الجميع وتركوه يحكي عن معاناته اليومية مع التنقل وسخطه على أوضاع التعليم ببلادنا ،والزيادات الهزيلة التي لا تتوافق وغلاء المعيشة.
تحدث عن المشوار الشاق الذي ينتظره ولعن من سن للمدرسين العمل مساء السبت .أعاد الحديث عن الموضوع طمعاً في تكرم الذين قبله في الصف ،وتقديمه أمامهم دون انتظار هذا العدد الكبير من الراغبين في خدمة الشباك الأتوماتيكي .لكن لا أحد حقق أمنيته فانتظر "السي حمادي "مع المنتظرين .
يكثر الكلام "السي حمادي"،يطنب ،يبالغ أحياناً حتى يشعر المستمع إليه بالغباء كونه ضيع وقتاً ثمينا في الإنصات إليه وربما بحاجة ماسة إلى قرص مهدئ!..
وصل دوره ،أدخل بطاقته البنكية وبدأ يخاطب الحاسوب ،مرة يحثه على الإسراع وأخرى يستخف ب"جوج فرنك" التي سيسحبها منه .
ضغط زر كشف الحساب ،ظهر رصيده .حسب وخمن "كم سأسحب؟"قام بعملية حسابية ذهنية،ثم استقر رأيه على مبلغ معين.فجأة هز رأسه:"لا لن أسحب المبلغ بكامله ".
ضغط زر السحب .لفظ الحاسوب البطاقة والمبلغ.تنفس الذي يليه الصعداء . أعاد "السي حمادي" إدخال بطاقته من أجل مبلغ آخر.ضغط زر السحب ،قذف الحاسوب البطاقة والمبلغ الجديد.وبعدهما التوصيل..
استعد الواقفون للتقدم إلى الأمام ،لكن "السي حمادي" أخرج من جيب قميصه بطاقة أخرى.أغلب الظن أنها لزوجته.أدخلها ليباشر عمليات السحب من جديد.
هنا بدأت عبارات الإحتجاج من الملتهبة وجوههم والمكتوية رؤوسهم بأشعة الشمس .
فجأة! صدر من الخلف صوت قوي ،غليظ،صارم:ممنوع السحب بأكثر من بطاقة..!
ارتبك "السي حمادي" وتلاعبت ،من الرعب، أنامله بأزرار الحاسوب .انتظر هنيهة لكنه تسمر في مكانه ،وابتلع ريقه ،ووضع يده على فمه وجحظت عيناه .التفت إلى رفاقه في الصف دون كلام هذه المرة .
شيء ما وقع ب"ذاكرةالحاسوب" .اختفت البطاقة وظهرت على الشاشة رسالة اعتذار "الحاسوب أصبح خارج الخدمة"!!!

محمد معمري 13-04-2009 16:49

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة اشتغلي قليلا على هذا النص ليكون قصة معبرة عن واقع رجل التعليم ومعاناته..
ملاحظة: إن صندوق رسائلك وصل إلى الحد المطلوب 50 رسالة، يجب عليك أن تفرغي الصندوق من الرسائل ضعي سهم الفأرة في الخانات الفارغة على اليسار وستظهر علامة خضراء، انظري أسفل يسار الصفحة افتحتي صندوق الخيارات، اختاري " حذف" ثم نتنفيد.
مودتي وتقديري.

tijani 14-04-2009 19:18

مرحبا بك معنا أختي الكرمة
قصة واقعية وممتعة ..اسلوب مشوق .يحتاج الى لمسة فنية صغيرة آدي كذا ..ههههه لكن لابأس ، فقد عملت له بعض الرتوشات ان وافقت عليها طبعا.
أنهكت قواه التنقلات اليومية من سكناه إلى مقر العمل .عملية تتكررصباح مساء،طول السنة الدراسية... نحيف الجسم بشكل غريب. طويل ودقيق أنفه .وهذا أول ما يثير انتباه الناظر إلى وجهه الحاد التقاسيم.يحمل نظارتين صغيرتي الحجم تتلاءمان بشكل مناسب وملامح وجهه.لا يكف عن إعادة ترتيب ملابسه داخل سرواله الذي لا يجد ما يمنعه من الثبات رغم الحزام !!
صباح سبت مشمس،توجه بخطىً سريعة نحو الشباك الأوتوماتيكي ... يحمل حقيبة تحوي مذكرته اليومية ووثائقه الإدارية وكذا علبة بلاستيكية بها وجبة غذائه.

لم يكف عن الكلام والحركة مذ وصل في انتظار دوره حتى أزعج من حوله ... يحكي عن معاناته اليومية مع التنقل وسخطه على أوضاع التعليم ببلادنا ،والزيادات الهزيلة التي لا تتوافق وغلاء المعيشة...تحدث عن المشوار الشاق الذي ينتظره ولعن من سن للمدرسين العمل مساء السبت ... السي حمادي يطنب ،يبالغ أحياناً حتى ليشعر المستمع إليه بغباء كونه ضيع وقتاً ثمينا في الإنصات إليه وربما بحاجة ماسة إلى قرص مهدئ!..
وصل دوره ،أدخل بطاقته البنكية وبدأ يخاطب الحاسوب ،مرة يحثه على الإسراع وأخرى يستخف ب"جوج فرنك" التي سيسحبها منه .
ضغط زر كشف الحساب ،ظهر رصيده .حسب وخمن "كم سأسحب؟"قام بعملية حسابية ذهنية،ثم استقر رأيه على مبلغ معين.فجأة هز رأسه:"لا لن أسحب المبلغ بكامله ".
ضغط زر السحب .لفظ الحاسوب البطاقة والمبلغ.تنفس الذي يليه الصعداء . أعاد "السي حمادي" إدخال بطاقته من أجل مبلغ آخر.ضغط زر السحب ،قذف الحاسوب البطاقة والمبلغ الجديد...
استعد الواقفون للتقدم إلى الأمام ،لكن "السي حمادي" أخرج من جيب قميصه بطاقة أخرى.أغلب الظن أنها لزوجته.أدخلها ليباشر عمليات السحب من جديد.
هنا بدأت عبارات الاحتجاج من الملتهبة وجوههم والمكتوية رؤوسهم بأشعة الشمس .
فجأة، صدر من الخلف صوت قوي وصارم:
-ممنوع السحب بأكثر من بطاقة..!
ارتبك "السي حمادي" وتلاعبت ،من الرعب، أنامله بأزرار الحاسوب ، انتظر هنيهة لكنه تسمر مكانه ،وابتلع ريقه ،ووضع يده على فمه وجحظت عيناه .التفت إلى رفاقه في الصف دون كلام هذه المرة .
شيء ما وقع ب"ذاكرةالحاسوب" .اختفت البطاقة وظهرت على الشاشة رسالة اعتذار "الحاسوب أصبح خارج الخدمة"!!!

saida saad 15-04-2009 12:41

تحياتي للأخ تيجاني ناقد المنتدى بامتياز سرني تواجدك بمتصفحي
كما سرني تعليقك وكذا رتوشاتك .دمت خدوماً معطاءً.

saida saad 15-04-2009 12:52

قصتي التي بين يديكم هي ثمرة توجيه وإرشاد من الأستاذ المفكر والأديب "السي محمد معمري".
توجهت إليه،عبر رسالة خاصة،بطلب رأيه وتوجيهه بشأن قصة كنت قد ألفتها .لم أخجل ولم أتكبر.فلم يبخل علي .أفادني ووجهني وسأحتفظ برسائله الخاصة كمرجع هام في منهجية كتابة القصة القصيرة،أعود إليه كلما دعت الحاجة.
عرضت القصة بدفتر "مختارات أدبية مختارة"واشتغلت عليها وفق ما أشار إليه أستاذي .ثم طلبت من الأخ تيجاني نقلها لدفتر القصص والروايات .
عمل متواضع،خجول أرجو أن يتقبله أستاذي "سي محمد معمري"كهدية مني .
مع تحيات تلميذة الأديب


الساعة الآن 14:04

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها