![]() |
الثور و السكين.
الأمور لا تسير على ما يرام.ذهول في العيون و خواء في الأفئدة.لا اليسار أضحى يسارا، و لا اليمين ينشر حرياته على الخيوط المتبثة في نوافذ الأمل التي فتحت في وجهه.ديمقراطية جوفاء تشتغل بالطنين أكثر من اشتغالها بتحقيق الإحساس بالديمقراطية ذاتها،الجغرافية تتمطط رغم التطور الهائل في وسائل الاتصال، و التاريخ يختبئ وراء أعمدة الكهرباء مخافة هذا الاغتصاب الممارس في حقه من طرف فحول الزمن الراهن. ما الفائدة إن كان المهدي بنبركة قاتلا أو قتيلا،و سعر البطاطس تجاوز العشرة دراهم للكيلوا الواحد؟ ما الفائدة أن نبعث الأموات من مثواهم،شهداء كانوا أو جلادين و قتلة،و نتقاذف بجتثهم،وصمة عار أو نياشين،و أكثر من نصف هذا الشعب لا يفقه قراءة اسمه فما بالك بقراءة التاريخ؟ و أي تاريخ؟ كم عدد المغاربة الذين يهتمون بما صرح به،لافض فوه،هذا المنبعث من العدم في حق من أصبحوا في عداد العدم.؟ هي السياسة،المراد تأهيلها في مصحات الذوق الرفيع،التي تمارس بالنميمة و الغيبة و الدسائس الصغيرة، و كثير من الأخلاق السفلى،سياسة ترمي لهيكلة الفساد حتى لا يبقى متفرقا بين القبائل،و يضحى ذو قبيلة واحدة و وحيدة، في مواجهة ذاته الأخرى،الفاسدة يسارا أو بشكل ديمقراطي أو بشكل توافقي. من يجد ، من الفاعلين، ذاته في هذه العتمة؟ من يدري و يعي فعله اليومي؟ من يستطيع أن يرسم لنفسه خارطة الطريق؟ أصبح شعار "يصبح و يفتح"مذهبا إيديولوجيا، تتصارع حول أحقية ملكيته كل القوى السياسية الفاعلة و المتفاعلة في هذا الذي يسمى مشهدا سياسيا، و لفرط السوريالية التي تمرغت فيها الممارسة السياسية أضحى من الضروري البحت عن القاسم الموحد المشترك،ولأن العلم يستعصي عن التطويع ألمصلحي،لن يجد هؤلاء الفاعلين غير المال موحدا و قاسما مشتركا. من هو ذا المتخلف الأرعن الذي يتحدث عن نقاء السيرة و السريرة؟من ذا الذي يرفض القيمة الاسمية للمناضل الذي يمهر سيرته الذاتية بحصيلة الرصيد البنكي؟ و لأن الممارسة السياسية الآنية تستلزم شرعية تاريخية،على الأقل في بداية البدايات،كان لا بد لمنظري العبث السياسي هذا أن يبدعوا نظرياتهم،و كان القول بأهل الانتخابات و شرعية وجودهم مهما اختلفت سبل مقارباتهم لها،و بضرورة وجود أهلأ أهال اليسار و طهرانيتهم المشكوك فيها،كي يستطيع أصحاب الانتخابات الحديث بكل طمأنينة عن تقرير الخمسينية،و تقرير الإنصاف و المصالحة،و الحديث عن رجل المرحلة المرحوم ادريس بنزكري،و الانتقال الديمقراطي،بل و مواجهة أداة النظام القمعية،أم الوزارات،وزارة الداخلية. هو خليط من شباط و اللبار في فاس،من القادري و العلمي و زهراش و آخرون مما بقي في أفئدتهم أشياء تستحق أن لا ينتبهوا لها،لأنها ستشكل وخز الوعي إن كان في قعر الجرة وعيا ما. أعتقد أنه السؤال الغير محرم دينا، و لا مجرم قانونا،و يصاغ بصوت مدبوح ،هل الجميع يعي المسار الذي حشر فيه الجميع؟ سنكون أقل إلحاحا، رغم أن الله يحب العبد الملحاح،هل جهة القلب،يسار الجسد،ان كان ينبض بقليل من الحياة ، يعي أي سبيل يسلكه في هذا العبث المستعصي على التقعيد الفكري؟ لن نطالب بالوضوح،فذلك مما لا يتأتى للمطالبين به،لكننا نتمنى أن نستفيق يوما من هذا الحلم،بدون كدمات على الوجنتين. بدون مقدمات،أخبركم أنني سأقوم بزيارة للمعرض الدولي للفلاحة،لأتأمل الثور الضخم،الذي يزن أكثر من ثلاتة أطنان،و الذي يعرض في رواق الضيعة الملكية،أهاب جثثه أللمتناهية،أهاب ثمنه المرتفع جدا، و مع ذلك يخيل لي أنه يبتسم لي..... عبدالعزيز العبدي |
الحمد لله الذي جعل الموت راحة لنا من شر هذه الدنيا...
شكرا لك اخي الفاضل ودمت في حفظ الله ورعايته...... تحياتي. |
| الساعة الآن 01:35 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها