اليك حبيبي الغالي..
اليك حبيبي الغالي..
مرة اخرى و كالعادة عدنا من جديد الى دوامة الحوار الهاديء و النقاش الصامت والسكون الناطق و السكوت الصامت و الهدوء الصارخ و الصراخ الخافت..عدنا من جديد لنتحاور و نتخاطب عبر الورق و القلم الذين شهدا معنا ما شهداه من تعب و عذاب و قساوة الرد..و خشونة اللفظ..و تناقض و صراع المواقف الى جانب الهدوء و الاتفاق و الوفاق..أتعبنا الورق و القلم و ساعي البريد..أتعبنا الأظرفة التي تحملنا في داخلها بكل ثقلنا .. أتعبنا كل هذه الاشخاص و الوسائل لنحقق لقاء غير مباشر..ولنخلق حوارا ترتفع حرارته و تنخفض لأن في ذلك حلاوة أحلى من كل السكريات.. حبيبي قد اطلت علي رسالتك..تناولتها بيد مرتعشة..أبحث في ثناياها عن جديد فلم أجد..غير أن الشيء الذي أثارني فعلا هو الاطار الذي وضعت فيه كلامك..هو الشكل الهندسي للرسالة.. انه يعبر بكل ما تحمله الكلمة من معنى عن حالتك النفسية و التي لا تستطيع أن تختفي وراء الحروف و الكلمات..انك بكل بساطة مبسوط و فرح ايما انبساط و فرح و هذا يهمني كثيرا لأن سعادتك هي اولى أولوياتي..أشكرك على هذا الابداع الجميل الذي جعلني أحس سعادة لا تضاهيها اية سعادة في الدنيا..سعا دة جعلتني استقر بجانبك الآن واتمنى لو يتجمد الزمان و تتوقف الايام لأشفي غليلي بوجودك ..اتذكر وأنا معك روحا وجسدا ذلك الصمت الرهيب الذي يسيطر علينا من حين الى آخر والذي من خلاله كنت أجد نفسي في عناق حار مع نفسك..و أحس أرواحنا كأنها تتناجى وتتحاور بدلا منا.."حتى هي اتعبناها حبيبي"..وفي لحظة اقترابك مني كنت أتمنى أن أهرب بكل ثقلي منك اليك..و أبتعد عنك كل الابتعاد لكن بعد لحظات فقط أجد نفسي متجذرة في نفسك و بنفسك..أجد روحي متشبتة بروحك..أجد قلبي يخفق بخفقان قلبك..فأحس بالاطمئنان و الراحة على صدرك لأن نفسي و روحي و عقلي - وهم جيوشي-الذين يحاربون ضد رغباتي اثبتوا لي و بالملموس نقاء علاقتنا و صفاءها من كل الشوائب.. وانذاك فقط أحس بالانتصار لحبنا..
حبيب الغالي لا تعجب من بعض تصرفاتي و تساؤلاتي..اني بذلك أريد استنطاق كل متكلم و تحريك كل جامد..لا أدري ان كان ذلك صح ام خطأ..المهم هكذا أنا ..وهكذا تربيت ..وهكذا أعيش.. و هكذ أتعامل..هكذا أنا ..و أنا هكذا..
حياتي.. انت كل حياتي...و الى رسالة أخرى حبيبي..قبلاتي.
29/02/....
|