![]() |
فشل متوقع للحوار الفلسطيني والقدس تئن
فشل متوقع للحوار الفلسطيني والقدس تئن محمود علي اسلام اون لاين 25-4-2009 الانقسام الفلسطيني مستمر وإسرائيل تواصل تهويد القدس القاهرة- وسط توقعات بأن تلقى الجولة الجديدة من الحوار الوطني الفلسطيني، والمقرر أن تبدأ غدا الأحد في القاهرة، مصير سابقاتها من الفشل، تواصل إسرائيل حملتها المسعورة والمكثفة لتهويد مدينة القدس المحتلة، وطمس معالمها العربية والإسلامية، مستفيدة من حالة التشرذم الفلسطيني، وانشغال الفرقاء بمكاسبهم وخسائرهم.فقبل انطلاق الجولة الجديدة من الحوار لاستكمال المباحثات حول المسائل العالقة، خاصة ملفات الحكومة، وقانون الانتخابات، ومنظمة التحرير، والمعتقلين، رجحت تصريحات الفرقاء الفلسطينيين فشل هذه الجولة، التي اعتبرت حركة حماس أنها ستكون الأكثر صعوبة، بينما أعلن قيادي في حركة فتح فشلها مسبقا. وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس في تصريحات صحفية اليوم السبت: "من المفترض وصول وفدي حماس وفتح غدا الأحد للقاهرة، وعقب وصولهما سيبدأ لقاء ثنائي، ثم يجتمع الوفدان بعد غد مع القيادة المصرية لاستكمال الحوار حول القضايا العالقة"، مشددا على أن هذه الجولة ستكون الأكثر صعوبة، وستوضح ملامح العلاقات الفلسطينية المقبلة. طالع أيضا:وتابع برهوم: "ملف الاعتقال السياسي سيلقي بظلاله الوخيمة على مجريات اللقاءات، وبالتالي أي تقدم في هذه الجولة مرهون بسلوك فتح وتخليها عن إستراتيجيتها المغلقة والشروط الأمريكية"، مضيفا أن فتح "ما زالت متأثرة بإستراتيجية مغلقة في القضايا المطروحة، ولم تقدم خيارات". ومتفقا مع برهوم أكد القيادي في حماس إسماعيل رضوان صعوبة هذه الجولة، قائلا في بيان وصل "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه: "إننا نتوقع أن تكون هذه الجولة صعبة وحاسمة على صعيد الحوار الوطني، ونأمل التوصل إلى تحقيق الوحدة الوطنية، وسنعرض تشكيل حكومة توافق وطني للخروج من حالة الانقسام التي تمر بها الساحة الفلسطينية". وستشارك حماس بوفد يرأسه موسى أبو مرزوق نائب رئيس مكتبها السياسي، ومحمد نصر، وعماد العلمي، ومحمود الزهار، وخليل الحية، ونزار عوض الله. وتقتصر هذه الجولة على فتح وحماس دون بقية الفصائل بناء على طلب القاهرة. "فشلَ عمليا" على الجانب الآخر، قال قدورة فارس، عضو اللجنة العليا في فتح، إن "الحوار المزمع انطلاقه في القاهرة غدا فشل عمليا، ولم يبق أمام الجميع إلا إعلان هذا الفشل، لا أكثر ولا أقل"، معربا عن أسفه لضياع فرصة أخرى كان من الممكن استثمارها؛ لإنهاء الانقسام السياسي بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.وأضاف فارس في تصريحات صحفية اليوم: "لم أشارك في الحوار الوطني بالقاهرة، إلا أن عددا ممن شاركوا أكدوا لي أنّ الحوار عمليا فشل، ولم يبق إلا الإعلان رسميا عن هذا الفشل". وتابع: "هذا ليس فشلا لحماس ولا لفتح وحدهما، ولا تتحمّل مسئوليته جهة بعينها، وإنما هو فشل لنا جميعا (الفلسطينيين)، وهذا دليل على أن كل تعبيرات الحالة الفلسطينية ليست على قدر المسئولية، وسواء اتهمتنا حماس أو اتهمناها فنحن فاشلون، ويحق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن يحتفي بذلك". واستبعد فارس إمكانية الحديث عن آفاق للحوار الوطني الفلسطيني في الوقت الراهن. ويناقض كلام فارس، بحسب مراقبين، تصريحات عدد من قادة فتح، من بينهم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الذي أبلغ القاهرة في وقت سابق استعداد الحركة للتوصل إلى اتفاق ينهي الانقسام الفلسطيني بأسرع وقت ممكن إذا كانت لحماس نفس الرغبة. ويضم وفد فتح، بجانب رئيسه أحمد قريع، مسئول التعبئة والتنظيم في الحركة، نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية لفتح، وسعدي الكرنز، وعزام الأحمد، وسمير المشهراوي. ورغم مرور نحو شهرين على الحوار الذي ترعاه القاهرة بين الفصائل إلا أن الاتفاق ما يزال بعيد المنال، خاصة في ظل تمسك فتح وحماس بمواقفهما تجاه عدد من القضايا، على رأسها البرنامج السياسي للحكومة المأمولة، لاسيما ما يتعلق بالتزامات الحكومة السياسية، ونظام الانتخابات التشريعية والرئاسية، وإصلاح منظمة التحرير، والأجهزة الأمنية. وسبق الحوار الوطني بالقاهرة العديد من المبادرات العربية لإنهاء الانقسام الفلسطيني الذي عمقه سيطرة حماس على غزة في يونيو 2007. تهويد متسارع وتأتي الجولة الجديدة من الحوار في وقت تتعرض فيه مدينة القدس لحملة شرسة من التهويد وغير مسبوقة منذ احتلالها عام 1967؛ حيث أصدر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية تقريرا مؤخرا يظهر أن عمليات التهويد زادت بشكل كبير خلال الربع الأول من العام الجاري.وبحسب معطيات دائرة البحث والتوثيق في المركز، فقد هدم الاحتلال منذ مطلع العام الجاري قرابة 30 منزلا، وتركزت عمليات الهدم داخل أسوار البلدة القديمة والأحياء المتاخمة لها، إضافة إلى الضواحي والبلدات المحاذية لها، خاصة في العيزرية، وجبع، ومخماس، ومناطق انتشار العشائر البدوية من عرب الجهالين والكعابنة شرق القدس، وعلى امتداد مناطق الخان الأحمر. وفي بيان وصل "إسلام أون لاين. نت" نسخة منه مؤخرا، قال مدير دائرة الخرائط والمساحة في "بيت الشرق" بالقدس المحتلة، خليل التفكجي، إن: "سلطات الاحتلال تريد حسم الصراع على القدس بقوة المال وإجراءات التهويد والسيطرة، تزامنا مع استغلال ضعف القوى الفلسطينية، والانقسام الداخلي، وحالة الوهن العربي". وحذر التفكجي من "خطورة المشاريع الإسرائيلية الرامية إلى حسم الديمجرافيا في القدس المحتلة لصالح الاحتلال"، مشيرا في هذا السياق إلى "وجود 15 إلى 20 ألف منزل في المدينة مهددين بالهدم، بعدما هدم الاحتلال أكثر من 762 منزلا خلال الفترة بين عام 1994 وحتى بداية الشهر الجاري؛ بحجة عدم الترخيص.. هـم يسعون لتخفيض عدد السكان العرب إلى 12 % عبر الإجراءات والممارسات العدوانيـة". |
| الساعة الآن 05:03 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها