منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   على حين غفلة.. (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=86160)

nazih lahcen 26-04-2009 07:02

على حين غفلة..
 
شمس الزوال أرخت سدولها على الأجساد البشرية المتحركة وسط شوارع طنجة الجميلة ؛ السيولة البشرية انخفض عددها بشكل ملحوظ..معظمها انصرف لتناول الغذاء أو القيلولة..والنفس أصبحت ستتمتع أكثر بفضاء الأمكنة التي يصعب اكتشافها وسط الزحمة.
تحت رغبة زوجته استمر "أبو هبة "رفقة أطفاله الثلاثة في المسير ..وقفات متعددة أمام واجهات المتاجر ..استراحة خفيفة على كراسي الحديقة ؛ بين فينة و أخرى يسحب النقال من جيبه ليعرف أين استقرت عقارب الساعة...."هبة" الصغيرة لا تقو على المسير فيحملها بين ذراعيه متبادلا الحديث الطفولي معها ؛ انها تتميز بمكانة متميزة في كيانه..انها الأنثى و الذكية الصغيرة .
الزوجة تسعد أكثر وهي تخطو بين طفليها ؛كتف أكبرهما تقارب كتفيها ...الحديث قل بين الجماعة وهم يقتربون من حي مضيفيهم ...في الشارع الطويل تصطف السيارات واقفة على الجانب الأيسر من الطريق ..يسير "أبو هبة " بمحاذاة السيارات الواقفة ؛ فجأة يحس أن يدا تتسرب الى جيب معطفه ؛ محاولة سحب ما بداخله ..أحس بالمحاولة ؛ أنزل ابنته برفق من بين يديه ؛ ودس يده في جميع جيوبه يتحسس ما حصل ...المفاتيح موجودة ..النقال موجود..أوراق االسيارة كذلك ؛ الفاعل تسمر في مكانه غير بعيد مدعيا النظر الى اللوحات الاشهارية !!
نظر اليه "أبو هبة " نظرات تحمل العديد من الرسائل ...وكأنه يقول له : ما دمت فشلت في المحاولة فانصرف و الا!؟ أحس "أبو هبة "أنه قد أخاف الفاعل بنظراته الغاضبة وبنيته الجسمية التي يعتقد أنها قوية!
رجع الى مواصلة المسير؛ لم يخبر الجماعة بشيء ؛ "هبة " الصغيرة غالبها النوم ؛ رفضت المشي على قدميها ..واحتجت متمسكة البقاء بين ذراعي أبيها .
أ خيرا ومع اقتراب آذان العصر يصل أفراد الأسرة الى بيت العائلة المقصود ..بيت يستقر في ركن من أركان "شارع المكسيك " المشهور بطنجة...بعد التحية و الترحيب المعتاد ؛ انطلقت الجماعة تتحسس الأمكنة المناسبة للا سترخاء داخل قاعة الضيوف ..." أبو هبة " فضل أن يظل واقفا حتى يؤ دي صلاة العصر ..دس يده في جيبه مستفسرا ساعة النقال عن دخول وقت الصلاة ؛ لكن !؟ ....لكن وجد السراب...سحب من جيبه الفراغ...انتشلوا الهاتف النقال !!!

بقلمي : لحسن نزيه.

Fouad.M 26-04-2009 07:46

مرحبا بالاخ nazihi lahcen في دفتر القصة...ومرحبا بابداعاتك.....
مساهمة اجتماعية مثيرة تفضح بعض السلوكات الانسانية الشاذة.....لكن لي ملاحظة بسيطة حول خطا وقع منك سهوا عن طريق الرقن ...الكتف وليس الكثف.... اتوسم في لغتك نفسا قصصيا جميلا....
تقبل تحياتي وودي...

ouahicham 26-04-2009 08:04

شكرا اخي الكريم
تحياتي

احمد امين المغربي 26-04-2009 08:17

أخي لحسن سلمت يداك فنصك رائع جدا إلا أنه خلف لدي سؤالا تقنيا لماذا لم تشارك به في ركن القصة؟

علال ابن الشرق 26-04-2009 08:25

أهلا بك يا أخي وأنا مع ما قال الأخ أحمد أمين..


الساعة الآن 04:37

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها