![]() |
آسيا زوجة فرعون..قصة للعبرة
آسيا زوجة فرعون..قصة للعبرة
لا بيرلي دو نسبها: هي آسية بنت مزاحم بن عبيد الديان بن الوليد الذي كان فرعون مصر في زمن يوسفء عليه الصلاة السلامء وقيل إنها كانت من بني إسرائيل من سبط موسىء عليه الصلاة السلامء وقيل بل كانت عمته . حياتها: كانت تعيش في أعظم القصور وأفخمها إذ كان قصرها مليئاً بالجواري والعبيد والخدم أي أنها كانت تعيش حياة مترفة منعمة، فقد كانت آسية زوجة للفرعون الذي طغى واستكبر في زمانه وادعى الألوهية وأمر عبيده بأن يعبدوه ويقدسوه هو لا أحد سواه، وأن ينادوه بفرعون الإله ءمعاذ اللهء. وما أن يذكر اسم آسية امرأة فرعون حتى يتراود لنا قصة سيدنا موسىء عليه السلامء وموقفها عندما رأته في التابوت، فقد كان لوجهه المنير الذي تشع منه البراءة أثر كبير في نفسها، فهي من أقنع الفرعون بالاحتفاظ به، وتربيته كابن لهما ، في البداية لم يقتنع بكلامها ولكن إصرار آسيه جعله يوافقها الرأي وعاش نبينا موسى ءعليه السلامء معهما وأحبته حب الأم لولدها. وعندما دعا موسىء عليه السلامء إلى توحيد الله تعالى آمنت به وصدقته، ولكنها في البداية أخفت ذلك خشية فرعون و ما لبثت حتى أشهرت إسلامها واتباعها لدين موسىء عليه السلامء، وجن جنون الفرعون لسماعه هذا الأمر المروع بالنسبة له، وحاول عبثاً ردها عن إسلامها وأن تعود كما كانت في السابق ، فتارة يحاول إقناعها بعدم مصداقية ما يدعو له موسىء عليه السلامء وتارة يرهبها بما قد يحل بها من جراء اتباعها لموسىء عليه السلامء ولكنها كانت ثابتة على الحق ولم يزحزحها فرعون في دينها وإيمانها مقدار ذرة. سأل فرعون الناس عن رأيهم في مولاتهم آسية بنت مزاحم فأثنوا عليها كثيراً وقالوا أن لا مثيل لها في هذا العالم الواسع، وما أن أخبرهم بأنها اتبعت دين موسىء عليه السلامء حتى طلبوا منه بأن يقتلها فما كان عقابها من الفرعون إلا أن ربط يديها ورجليها بأربعة أوتاد وألقاها في الشمس، حيث الحر وأشعة الشمس الحارقة ووضعوا صخرة كبيرة على ظهرها . فمن كان يصدق بأن الملكة التي كانت تعيش في أجمل القصور بين الخدم والحشم هي الآن مربوطة بالأوتاد تحت أشعة الشمس الكاوية ، ومع ذلك فقد صبرت وتحملت الشقاء طمعاً بلقاء الله ءعز وجلء والحصول على الجنة، وذلك لاعتقادها القوي بأن الله لا يضيع أ جر الصابرين. وقبل أن تزهق روحها الطاهرة وإحساسها بدنو أجلها دعت المولى عز وجل بأن يتقبلها في فسيح جناته وأن يبني لها بيتاً في الجنة. قال تعالى:" وضرب الله مثلا للذين أمنوا امرأت فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين" التحريم آية رقم . فمن ملاحظتنا لآية السابقة فقد قدمت (عندك) على (في الجنة) ولهذا سر عظيم ألا وهو( أنها طلبت القرب من رحمة الله والبعد من عذاب أعدائه ثم بينت مكان القرب بقولهم: "في الجنة" أو أرادت ارتفاع الدرجة في الجنة وأن تكون جنتها من الجنان التي هي أقرب إلى العرش وهي جنات المأوى فعبرت عن القرب إلى العرش بقولها: "عندك". فما أعظمها من امرأة وكم يفتقر مجتمعنا لمثل هذه الشخصيات العظيمة الآن وما أحوجنا إليها. أجرها وثوابها وفضلها : كان لآسية ما تمنت فقد بني لها عنده بيتاً في الجنة،( واستحقت أن يضعها الرسولء صلى الله عليه وسلمء مع النساء اللاتي كملن، وذلك عندما قال: "كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام") (وروي عن ابن عباس قول رسول الله ءصلى الله عليه وسلمء خطوط أربع في الأرض وقال أتدرون ما هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم فقالء صلى الله عليه وسلمء أفضل نساء الجنة أربعء خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون) كما روي أنها ومريم بنت عمران ستكونان من أزواج الرسولء صلى الله عليه وسلمء في الجنة. فنسأل الله عز وجل بأن يتقبلنا جميعا في فسيح جناته وأن يمنحنا فرصة الشهادة مثل هذه الشخصية العظيمة وغيرها الكثير ممن قرأنا عنهم أو حتى سمعنا عنهم. ==لا تنسوا الردود من فضلكم و لو بحرف مشكورين |
شكرا أخي الكريم على القصة ...فعلا عبرة لمن يعتبر |
جـــــــــــــزاك الله كــــــــــــــــل خـــــــــــــير
|
| الساعة الآن 03:43 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها