![]() |
خمسة عشر يوما من مماتي
http://img.zphoto.fr/data/photo/d7/34/26717.jpg غريب هو هذا الكائن البشري..بقدر ما هو قوي بقدر ما هو هش كورقة خريف في مهب الرياح. كانت ليلة ككل الليالي, اخلد للنوم وأنا مسرح للأفكار والتأملات, الألم والآمال والتنهدات..الفرق الوحيد, نزلة زكام عادية الم بي في يوم كان اسمه الأربعاء..نمت بعد تجرعي للدواء, وأنا احلم بصباح الخميس أقوم معافى... استيقظت مساء الجمعة..الغرفة ليست غرفتي وسريري ما هو بسريري, لجدران الغرفة بياض قاتل و للأجواء رائحة الكوابيس. التفتت حولي..سرير آخر بجانبي تجلس عليه سيدة متكئة على كفها تنعم بلحظات من السبات المتقطع... _ أين أنا؟ _ الحمد لله.., أجابتني و هي تقفز من سريرها, لا تقلق أنت بخير _ ماذا تعنين؟ أين أنا؟ _ نقلناك صباح الخميس إلى هذا المستشفى وأنت في غيبوبة كاملة...لقد أجريت لك تحاليل وأشعة مختلفة وكثيرة..وها نحن ننتظر _ ماذا ننتظر؟ ماذا جرى؟ _ننتظر بعض التحاليل التي أرسلت إلى مختبر بفرنسا..أما ما جرى..توقفت لتمسح بكفها دمعة انسابت على خدها..لا احد يدري, صباح الخميس أتى ابننا ليوقظك..تنهدت..فناداني "ماما ما به أبي لا يسمعني..يئن ويصدر صوتا غريبا.." هرولت فوجدتك ممددا وأطرافك كأنها من خشب والتشنج تمكن من كل جسدك..صرخت صرخة واحدة وصرخ معي الصغير, فهرع الجيران مذعورون إلى بيتنا. حملناك في سيارة جارنا الحاج وأسرعنا بك إلى المستعجلات... _ هذا مستحيل..كان مجرد زكام.. غريب هو هذا الكائن البشري, لفحة برد أو ضربة شمس تكفي لتكنس ماضيه وحاضره ومستقبله ويصبح في رحاب العدم.. خمسة عشر يوما بالمستشفى, خمسة عشر يوما من الأسئلة عن ابني الذي منع من زيارتي.. خمسة عشر يوما تمنيت فيها الشفاء العاجل كي أضمه إلى حضني وانتشي ببسماته الربيعية.. خمسة عشر يوما تمنيت فيها لو أني مت ولا راني ابني ممددا وينتابه الخوف والهلع.. امتثلت للشفاء بعدها وعدت إلى البيت وعانقت ابني وخجلت من نظراته وتألمت لبسماته وفرحته, وأصابني الهلع حين طلب مني ألا امرض ثانية. خمسة عشر يوما كنت قبلها أسابق الرياح خمسة عشر يوما بعدها أصبحت تسابقني السلاحف. خمسة عشر يوما فتحت عيني على الحقيقة: الإنسان أكثر المخلوقات هشاشة في الكون. زياد. الرباط..18-04-2007 ( ابعث من هذا المنبر تحياتي, شكري وامتناني للأطباء والممرضين بالمستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط) |
أخي الفاضل زياد..أعجبي سردك وشدني إليه رغم النبرة لحزينة التي تلفه..بين الحياة والموت خيط رفيع..المصائب قدر لايرده الحذر..فطوبى لمن احتسب وصبر..حمدا لله عل سلامتك وحفظك الله لذويك وأبقاهم لك كا تحب وترضى..تحية صادقة من أخيك ابي حسام
|
بوح صادق وحزين....لا أعادها الله عليك من ايام ايها الغالي...وأمدك الله بالصحة والعافية..... شكرا اخي وصديقي الحبيب زياد على أناتك التي خصبت مداد قلمك... فافرز هذا الابداع القيم... لك تحياتي وتقديري... |
فعلا أخي زياد ما أضعفنا وما أهوننا أمام لحظات المرض القاسية حيث يقف الأحباب و الأخلاء عاجزين ونرى في أعينهم الحيرة والدموع التي يحاولون جاهدين اخفاءها...تحياتي أخي ومتعنا الله بأسماعنا و أبصارنا وقواتنا ما أحيانا وجعله الوارث منا |
شافاك الله اخي من كل داء ..وجعلها الله في ميزان حسناتك ....
عنداك تكون انفلونزا الخنازير هههههههه امزح فقط ..... الانسان هش بطبع جسمه قوي بنفسه وروحه شكرا اخي على خاطرتك الطيبة ...ولا اراك ما تكره تقبل تحيتي وتقديري |
| الساعة الآن 04:59 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها