منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   السعادة الزوجيـة (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=21)
-   -   إن كنت تخشى على ابنتك....فصن أمانة أبي... (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=89474)

مرآة الروح 01-05-2009 14:11

إن كنت تخشى على ابنتك....فصن أمانة أبي...
 
وصل كعادته من العمل...ركضت حلوته الصغيرة لاستقباله...
بحنان عارم احتضنها.....احتضن قطته المشاكسة الحلوة... كما يحب أن يناديها...
غير بعيد.....تسمرت تراقبه بهدوء وتمعن...وهو يلاعب طفلته المدللة...حبيبة قلبه...نورعينيه...إنه يحبها حبا يفوق الوصف...يداعبها، وقلبه يرقص حبورا على ألحان ضحكاتها البريئة...
فجأة....انتبه لها...استغرب وجومها...سألها بجفاء... فيم وقوفك...؟
أجابت بهدوء وبرود: يوما ما سيخطبها شاب، وستوافق عليه، إذا رأيته
مناسبا...ثم يتزوجان....
زاد استغرابه: وماذا في ذلك؟...
أضافت بحسرة: ماذا لو أساء معاملتها...؟ لا قدرالله... كيف ستتقبل ذلك الأمر؟....
باغته السؤال...نظرإليها مليا...وبقسوته المعهودة.... أجاب: قد أقتله...
صمت طويلا...كأنه يحلل كلامها...لكن...سرعان ماعاد للمرح مع ماسته الغالية...
بإصرار...عاودت الحوار...وهي تسرد: كنت طفلة محبوبة مثلها... وكان والدي حريصا على سعادتي، مجتهدا في تربيتي... لا يغمض له جفن إن مرضت أو حزنت...متفانيا ليحقق لي العيش الكريم... ولما أتيت لخطبتي... وافق بعد أن تأكد أنك جدير بجوهرته النفيسة... مستعد لإسعادها...قادرعلى صيانة الأمانة التي أوكلها إليك...
صمتت...بينما بدأ ينفعل ويتوتر...ورمقها بنظرة حادة... ماذا تقصدين؟
أجابت بانكسار: ماذا لوعلمت أن زوج ابنتك يخونها؟... يحطم قلبها كل ليلة...يهينها...يعبث بكرامتها...يستهين بأنوثتها...
صرخ في وجهها: كفى...
لكنها بهدوء واصلت: إن كنت تخشى على ابنتك.... فصن أمانة أبي... فكما تدين تدان...
نظر إليها محدقا...مستغربا...وبحنق سألها: أتدعين علي أم على ابنتك؟....
قالت بصوت مبحوح...تخنقه العبرات...: معاذ الله... لاهذا ولاذاك...أحدثك فقط عن أب مغدور، لوعلم يوما أنه أساء اختيار المؤتمن...لمات حسرة وكمدا... وأنبهك لانتقام العزيز الذي يمهل ولايهمل، من خائن الأمانة... فإني أخشى أن يطال ابنتنا الغالية... حبيبة قلب أبيها...
صعق من هول ما سمع، ومالم يكن في حسبانه...
كيف لم يفكر يوما في ذلك؟...
كيف لم يكترث لمشاعرها؟...
كيف طاوعته نفسه للإساءة لها؟...
وهوالذي أحبها...
أحبها؟... بل لازال يحبها...
أسئلة ترددت كالصدى في وجدانه...
أيسيء المحب لحبيبه؟....
..........................
أيهون الحب ويفتر؟....
.................................
أيصحو الضمير بعد غفوة؟............
.....................................
ولم لا؟....ولم لا؟....ولم لا؟...
....................................
ردد العبارة بحماس...ثم ابتسم........


بوح قلم 01-05-2009 18:43

أجد أنها مرآة تعكس واقع عدة شرائح من المجتمع المغربي، أجد أنك تقمصت أدوارك الثلاثة بكل متطلباتهم، أعني بذلك بغي رب البيت، عجز وضعف الزوجة أمام تسلطه، وكذلك براءة الطفولة بكل ما تحمل من ابهام ورغبة في كشف خبايا الأشياء٠
حكاية أناس اختصروا آلام بعضهم البعض بكل حذافرها، آهات تجسد أحيانا ما آل إليه حالنا، أصبحت المبادئ ترهات و سخافات ابتدعها الناس ثم اتفقوا على عدم تطبيقها خوفا من أن يصبحوا ملائكة٠ أعتذر عن هذا السرد أو الهديان، فقط مشهدك أختي شد بي الرحال صوب زمن خلته في طي النسيان٠

tarafa 01-05-2009 19:15

اسئلة او تساؤلات تجسد حركية مجتمع
ومسيرة حياة يصعب سردها والحكم عليها
من خلال كلمات وعبارات مقتضبة علاوة
على بضاعة ضعيفة في علم النفس
لان الامر ذو جذور تعود الى مهد التربية
وتمر على مراحل واحداث وربما ازمات
خلاصتها مسيرة حياة ....
الذي اثار انتباهي هو ما مغزى ومضمون
هذا الاستقبال الفريد الا الدخول في جدل عقيم
ثم لماذا كان الكاتب متحيزا للسيطرة والقسوة
الى درجة تشخيص الطرف الآخر كضحية....
ربما انه محور جوهري في الموضوع....
مهما قلت فلا اراه الا مثلث برمودا الداخل فيه
لن يخرج ابدا بنتيجة
انه السهل الممتنع

مرآة الروح 01-05-2009 19:21

سعدت جدا بهذين التدخلين...:018:
هنا سيفتح نقاش أزلي...:blow:
أرجو أن يتفاعل معd8s الموضوع كل مار...
ولكم مني أحر الترحيب...
وأحلى تحية...:018:

ام منصف 01-05-2009 21:29

اولا شكرا لك غاليتي على طرح الموضوع ....
وهذه كما ارى والاحظ في حياتنا اليومية واقع الكثير من الاسر ...كل الاباء والامهات يحبون ابناءهم وبناتهم...ويريدون لهم احسن مما وصلوا اليه هذا اكيد...فحتى عندما نرغم احيانا اطفالنا على اشياء لا يريدونها او لا يعرفون قيمتها نظرا لصغر سنهم فاننا نفعل دلك بدافع الحب بدافع دفعهم ليكونوا احسن منا..
من منا لا يفكر في سعادة ابناءه سواء اكانو كبارا او صغارا ...احيانا اتساءل بيني وبين نفسي ..هل سيجد ابني او ابنتي شريك الحياة الذي يجعل حياتهما سعيدة...هل كل ما نقوم به من تضحيات من اجل ابناءنا لو لا قدر الله صادفوا حياة تعيسة في بيوتهم ..هل يمكن ان نتقبل صدمة كهذه..
لكن هذه هي الحياة ...فكم من اب صالح وام صالحة ولظروف معينة اولادهم لم يكونوا كذلك...وحتى وان كان الاب صالحا فهل زوج ابنته سيكون كذلكّّ؟؟؟ هذه هي الحياة
موضوعك اثار انتباهي لشيء وهو ان الرجل لا يجب ان يترجم سكوت المراة عن تصرفاته وعدم شكواها بما يضرها او يجرحها على انه رضا منها بما يقدم لها ..
تم على الانسان ان يكون القدوة... سواء رجلا او امراة كان لا ان ينتظر من الاخرين ان يكونوا صالحين ومستقيمين ولا يطبق القوانين على نفسه...ولي عودة للموضوع


الساعة الآن 03:41

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها