![]() |
اعتراف
ينتابني شعور واحساس بالكتابة ،وأجد رغبة في ممارستها، لأفرج عن الخبايا المكنونة في جعبتي، وأبوح بما يخالج صدري .لكن الكتابة لا تطاوعني ، والكلمات تخونني ، والقلم يتمرد ضدي ،وهذا يزيد من تعميق الهوة بيني وبين نفسي .فيكتسح طوفان الغضب سكوني ،وتتوثر أعصابي ،ويتدفق الدم في عروقي .أتلمس رأسي الذي يبدو أثقل من جسدي ،فأهيم في بحر الذكريات باحثا عن ميناء ترسو فيه سفينتي ،التي تتلاعب بها أمواج الحياة،وتتقاذفها الأعاصير الهوجاء وبينما أناأجدف في عباب البحر ، حملت الي أمواج الحياة امرأة ما ان رأيتها حتى جاش الصدر وحن اليها القلب .فهي فواحةالأنوثة ،ريانة الجسم ، محتشمة النظرة ،ناهدة الثديين ،هزيلة الكشح وهضيمة الخصر ،عظيمة الكفل ،ناعمة الملمس،حوراء العينين،بلجاء الجبين ،رقيقة الشفتين ،وردية الخدين .لم اتملك نفسي ،وارتميت في غضون اليم ،نسيت أنني لاأعرف فن العوم .بدأت أغرق ،فأحسست بيد تخرجني من حيرة اللقاء.سألتها هل نلتقي ؟فابتسمت ابتسامة تغني عن الرد. فقلت اللقاء بك يجب أن يسبق التفكير. سألتني ،كيف تجده ؟ قلت :انه دو ألم كالحنين فضحكت ضحكة خفيفة ثم أردفت هامسة :انه كذلك والله غفور رحيم . تكررت اللقاءات ،وتطورت علاقتنا ،فأنجبنا أولادا،وبدأت الشكاوى والأهات تثقل مسمعي ،وأحيانا يزحف الغضب والطيش على مودتها فتطلب الانفصال .ولولا صبر أيوب لذهب كل الى حال سبيله،وفي أثنا الخطو المتعثر تصفوا القلوب ،وتلعب البسمة فوق الشفاه، ويلوح الغفران في ألأفق !ونعود كالعصافير نمرح في كنف البيت الصغير ،والرزق المحدود، ونزوات الهيجان ، وننعم بليلة هادئة،لكن سرعان ما تثور من جديد،مما يجعل الحياة تفقد معناها -ان كان للحياة معنى-والا فما الحياة الدنيا الا لهو ولعب وتفاخر وتكاثر في الأموال والأولاد،واشباع للرغبات الحيوانية ،مما أدى الى سقوط كلمة الانسانية من معجم البشرية.وأصبح الكل يتهافث نحو ملذات الدنيا ،كأننا نعيش في يوم القارعة ،يوم لاينفع والد ولاولد ،الا من أتاه الله وفرة المال .وهذا يتسابق أكثر من غيره ليظفر بقصب السبق في الأستحواد على الهدية التي بعثها الله للرجل . هذه الهدية -كما قال أحد الفلاسفة:خير هدية أهداها الله للرجل هي المرأة-هي التي أصبحت مصدر تعاسة الرجل وشقائه،فهي سبب جميع بل جل المصائب التي يتعرض لها ،أليست هي التي أخرجته من الجنة ؟!بعدما كان متمتعا بالحور العين اللاواتي لم يمسسهن انس ولاجان .يتحولن الى أبكاركلما أفتضت أبكارهن،وكان متكئا على سرور موضونة.فها هو اليوم في صراع دائم منذ أول جريمة ظهرت على وجه البسيطة عندما قتل قبيل أخاه هابيل بسبب المرأة،فاذا قيل بأن وراءكل رجل عظيم امرأة.فأرى أن هذا استثناءمن القاعدة التالية :وراء جل الكوارث والجرائم التي تحدث المرأة.ليس هذا عداء مني تجاه المرأة،فهي لايمكن انكارها بحال من الأحوال ، فهي الأم، والأخت ، والزوجة ، والبنت .اذن كيف أكن لها العداء ؟وهي التي تمنحني نفسهاكلما اشتهيتها ،وتسهر على راحتي اذا سقمت .وتهيج كياني ، وتدغدع مشاعري عندما تتجمل وتتزين . ومع هذا فالمرأة ستبقى تلك الكلمة التي تحمل في معناها التناقظ .فهي المحبوبة والعدوة في نفس الوقت . هنا اطرح السؤال الذي فرظته هذه الكلمة،هل المرأة تجمع التناقظ في ذاتهاوتتلون حسب رغبتها ؟أم أن الرجل تختلف نظرته اليها حسب ما يريد منها ؟فاذا اشتهاها اعتبرها محبوبة ،واذا قضى وثره منها ابصرها عدوة.اذا افترضنا أن الرجل على هذه الحال فهو أناني وثعلب ماكر. وعلى أي تبقى المرأة مورد فناء الرجل !!!.فبسببها ذخل السجون ،والمستشفيات وبسببها ومن أجلها انتحر وسرق ، ومارس جميع الحيل للظفر بها .ألم ترى أن هذا الرجل مغلوب عن أمره ؟فبعدما وضع الله في يده القوامة على النساء ، فرط فيها متبعا الأهواء والشهوات ، والتقليد الأعمى ،فأصبح عبدا لهن .:ggg::ggg: |
لا أدخل الله الحزن الى بيتك.....فالحياة لا تكتسب حلاوتها وعذوبتها الا من خلال هذه الثنائيات المتقابلة..... خاطرة جميلة الا من بعض الاخطاء التي سقطت منك سهوا عن طريق الرقن....مثل :الذي يبدوا والصواب الذي يبدو.... ،وهذا يزيد من تعميق الهوة بين وبين نفسي...بين من ومن؟ تتقادفها ...الدال هنا معجمة...تتقاذفها.... يتهافت نحو ماذات الدنيا......ملذات... التي بعتها الله للرجل....ايضا التاء هنا معجمة....بعثها.... ما عدا هذا....فمساهمتك قيمة اخي بيلال.... دمت مبدعا ومتألقا... لك تحياتي ومودتي.... |
نفس الشعور انتابني اخي بلال يوم دخلت هذا الدفتر وعبرت عنه في خاطرتي " احرف الأعراب" وكدت اتخلى عن تجربة الكتابة لولى التشجيع والسند الذين لقيتهما من اخوي العزيزين فؤاد.م و طيف المغرب.
وانا بدوري احثك على العناد مع القلم و..الصبر الى ان يطاوعك . تحياتي وودي. |
شكرا جزيلا لكل من الأخ فؤاد م والأخ زياد على نصائحهما .أما فيما يخص الهفوات المتعلقة بالاملاء فهذا راجع لكوني مبتديء في مجال الاعلاميا وعدم تمكني من التعامل مع لوحة المفاتيح
|
لولا القلم لغادرت الارواح الأجساد و لهجرة الإبتسامة عالمنا الصغير.
لك تشجيعي و تقديري و دمت متألقا في سماء الفن و الكتابة |
| الساعة الآن 00:42 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها