| ahmed agouzal |
11-01-2008 14:28 |
لص الهواتف الرفيعة يسقط في أيدي العدالة
بعد توصلها بما يزيد عن 30 شكاية تقدم بها مواطنون ومواطنات من مختلف الأعمار والجنس منذ بداية سنة 2004 تتعلق بتعرضهم للاستيلاء على هواتفهم المحمولة وكلها من الأنواع الممتازة من جهة، والإغراء بالتهجير من جهة أخرى، كثفت عناصر الفريق القضائي الثاني بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مكناس تحرياتها بحثا عن العنصر أو العناصر المفترضين. وكانت عملية النصب على مواطن كان يتأهب للسفر يوم 10/12/07 بالمحطة الجديدة للشركة الوطنية للنقل (ستيام) سببا في وقوع الظنين (ب.ر) المزداد بتاريخ 18/12/78 بفاس متزوج من امرأتين وله ثلاثة أبناء بيد العناصر ألأمنية لينتهي مسلسل البحث عن سارق غير عاد استولى على هواتف الكثير من الضحايا. لغز السارق بعد التأكد من هوية المقبوض عليه، تبين أنه بدون سوابق عدلية، وكان يتردد بانتظام على عدة أماكن راقية بمدينة مكناس كالفنادق والملاهي والمقاهي والمطاعم، وهو شاب في العقد الثالث لا يثير هندامه وهيأته أية شكوك، وعند حلوله بأي مكان يوهم الزبناء وخاصة منهم الفتيات والنساء من خلال المكالمات التي يجريها عبر هاتفه المحمول الذي كان يحرص على إظهار نوعه الممتاز من جهة والتحدث عبره إلى جهات نافذة من جهة أخرى، حيث تارة يحث المتحدث إليه بإحضار السيارة الفارهة الفولانية وترك الأخرى لأبنائه وزوجته، وتارة ثانية يستفسر عن المبلغ المالي الضخم الذي يجب تحويله إلى حسابه البنكي بالمؤسسة البنكية الفولانية، الأمر الذي يجعل شهية المستمعات يطمعن في الاستفادة من خيراته وجاهه ونفوذه. وكان النصاب يغري ضحاياه بعد أن يكون قد تأكد من توفرها على هاتف محمول من النوع الممتاز، وبعد أن تتم عملية التعارف يعود النصاب إلى الحديث عبر هاتفه المحمول، وفجأة يتظاهر بنفاد رصيد تعبئته، حينها وبثقة كبيرة في النفس يلتمس من جليسته إعارته هاتفها لإتمام المكالمة، ويتظاهر بإتمام حواره وهو يتحرك داخل المكان إلى أن يتوارى عن أنظار منتظرته، حيث يختفي مستعملا وسيلة نقل يكون قد هيأها مسبقا تحسبا لملاحقته من طرف ضحيته. و بنفس الطريقة التي تعتمد على الإيهام وبعد إغراء فتاة أو امرأة يرتاد فضاء راقيا آخر مع حرصه على الجلوس قريبا من ضحية أخرى أو آخر بعد أن يرصد لديه هاتفا من النوع الممتاز، ويبدأ في إجراء مكالمات هاتفية شاهرا هاتفه المحمول الغالي، فتارة يتحدث عن المراحل التي بلغها الورش، وتارة أخرى يحث الكاتبة الوهمية على حجز تذاكر السفر إلى المدن الأوربية، وفجأة يتظاهر بنفاد رصيد تعبئته، آنذاك يتقدم إلى الضحية الذي رصد عنده هاتفا محمولا غاليا، ويلتمس منه إعارته إياه لإتمام المكالمة، وبحكم مظهره ومضامين حديثه التي بلغت إلى آذان الزبناء القريبين من مجلسه وجليسته، لا يتردد الضحية في عدم تلبية طلبه، بإعارته هاتفه، وبنفس الطريقة يتظاهر بإتمام مكالمته وهو يتحرك في المكان إلى أن يتوارى عن ناظر جليسته والضحية حيث يغادر المكان بسرعة تاركا وراءه الجميع ينتظر بعد الإيقاع بهم. طرائف سارق غير أن أطرف طريقة استطاع النصاب أن يحتال بها على إحدى ضحاياه، كونه تعرف إلى فتاة في إحدى الأمكنة الراقية بمدينة مكناس، وتمكن من إغرائها بالزواج وتعرف على أسرتها مدعيا أنه قادر على تهجير من كان يرغب في ذلك بحكم علاقته كرجل أعمال مهم وهو الذي سيساعده على الحصول على الوثائق الضرورية لتلبية طموحات من يود الهجرة. التمست منه خطيبته تهجير شقيقها إلى إحدى الدول الأوربية، وحدد مبلغ التهجير في 10000 درهـم كتــكـاليف الـتأشيرة وتــذكرة السفر تسلم من المبلغ الإجمالي 5000 درهم كتسبيق، وطلب من شقيق خطيبته مرافقته إلى مدينة فاس لتقديم طلب الترشيح إلى قنصلية السفارة الفرنسية. وقبل ذلك اصطحبه إلى حلاق ليحلق شعره وذقنه ويتجمل حتى لا يدعو مظهره إلى الشك. وفي الوقت الذي بدأ فيه الحلاق عمله تظاهر النصاب بخروجه لقضاء بعض المآرب في انتظار أن يعود إلى ضحيته، الذي طال انتظاره عند الحلاق، واكتشف أنه وقع ضحية نصب واحتيال، بعد أن فقد المبلغ المالي من جهة وخاب أمله في الهجرة من جهة أخرى كما صدم في استغلال شقيقته بعد استغلالها كطعم للإيقاع به. وقع السارق بين يدي رجال الأمن، وكشف لغز السارق الذي نصب على العديد من الضحايا بفاس ومكناس وفي مدن أخرى، واعترف لارتكابه للعديد من السرقات، وبذلك أحيل على المحكمة بتهمة النصب والسرقة.mt2
|