![]() |
الإدارة التربوية أية آفاق..؟
بغض النظر عن الحركية التي تعرفها المنظومة التعليمية من حيث كل تركيباتها، للنهوض بالشأن التعليمي، وخاصة بعد إقدام الوزراة المختصة على تقديم البرنامج الاستعجالي..مازالت الإدارةالتربوية وخاصة بالمدرسة الابتدائية لم تعرف بعد الانطلاقة المأمولة ، وذلك باعتمادها الأطر غير المؤهلة ( ليس بالتعميم)، التي لم تستوعب بعد الإكراهات التي يجب تجاوزها خاصة من حيث تسيير شؤون المؤسسة. فبعض الأطر التربوية لازالت تعيش العصر البائد في مجال التسيير معتمدة في ذلك على الدسائس واتباع سياسة فرق تسد بين الأطر التربوية ، ورفع عصا التنقيط..في وجه كل من سولت نفسه الخروج عن إطار ( الضبط والإذعان والخنوع..). فمثل هذه العقليات للأسف الشديد ما زالت تضع العصا في العجلة لكبح تيار التجديد والتقدم الذي تطمح إليه المدرسة المغربية للرفع من شأن ناشئتها، إن فكريا وعقليا أو اجتماعيا وتربويا ودينيا.. فتسيير شؤون مدرسة ابتدائية يمكن اعتباره مقاولة صغيرة تتطلب من الساهر على تدبير شؤونها أن تتوفر فيه شروط من بينها: -أن يتمتع بروح العمل بفريق ، حيث تطغى الروح الجماعية على العمل للوصول إلى الأهداف المسطرة والمرجوة. - أن يكون متشبعا بالقيم الإنسانية النبيلة التي تجعله منه قائدا رشيدا، وليس سلطويا يفرض آراءه وأفكاره على الغير من أجل تطبيقها.. - أن يكون أيضا منفتحا ومتمتعا بخصلة التواصل بينه وبين فريق العمل الذي يشكل المؤسسة ككل.. - أن يكون مبادرا في فتح قنوات الاتصال بين المؤسسة ومحيطها، وباقي الشركاء في العملية التعليمية- التعلمية.. - أن يكون منار إشعاع المؤسسة في شتى الملتقيات الثقافية والتربوية والإبداعية..على صعيد المحيط والنيابة والإقليم والجهة. ولم لا على الصعيد الوطني والعربي والدولي.. - أن يكون صلة وصل بين المؤسسة التربوية وباقي المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية..لخلق شراكات تنعكس إيجابا على المؤسسة برمتها.. - أن يكون ومجلس تدبير المؤسسة، وجمعية أمهات وآباءوأولياء التلاميذ الساهرين على وضع البرنامج السنوي، اعتماد على المقررات والبرامج الدراسية.. ليس إذن المدير من يسهر على كتابة تقارير أنشطة لم يقم قط بإنجاز أي نشاط منها، بل يعتمد في ذلك على أحد المقربين من الأساتذة لإنجاز ذلك، وإلا...؟ أو ذاك الذي يعرقل بنفسه سير المؤسسة بالبحث عن بؤر التوتر لإذكاء فتيل التفرقة، وخلق بلبلة بالوسط المدرسي بين الأطر التربوية التي تنشد الرفع من مستوى متعلميها، وأفرادا من سكان المنطقة أو الحي أو الدوار.. فكخلاصة: فإذا لم تشتغل المدرسة الابتدائية بفريق عمل، يترأسه إطار كفء تتوفر فيه روح المبادرة، والاعتماد على تقنيات التواصل الحديثة التي سهلت المأمورية لربح الرهانات المنتظرة، فستجد أن المدرسة المغربية لن ولم تراوح مكانها باعتمادها الطرق التقليدية المتجاوزة والتي للأسف الشديد مازال بعض المديرين يسيرونها بتلك الطرق..:002:d8s:blow: |
المشكل اكبر من حصره أو تفسيره بمدير المدرسة
موضوع الادارة المدرسية قضية جديرة بالمزيد من الدراسة والنقاش المستفيض بعيدا عن الأحكام المسبقة والقبلية والتي قد تبنى على مزاج الشخص او تكون رد فعل انتقاما من مدير معين او تكون من الكلام السهل الذي يتم تدوله في المقاهي بناء على وقائع محددة ليست هي القاعدة ، فيتم محاكمة رجال الادارة بناء على ذلك. في حين ان المنظومة التربوية - باعتراف تقرير المجلس الأعلى للتعليم - تعرف العديد من الاختلالات في مختلف المجالات والجوانب ،وبعصها بنوي لا دخل للاطر فيه.
فمن هو مدير المدرسة/ الاعدادية/ الثانوية؟ إنه بكل بساطة استاذ تقدم بطلب اسناد مهمة إدارية يتم تكوينه في ظروف استعجالية (لا تصل إلى 20 يوما) في العام الأول من عمله، والتكوين عبارة عن مصوغات وورشات لا تكفي في تكوين شخص مؤهل لتسيير مؤسسة تعليمية، فضلا عن ان تكون قائدا مبدعا منشطا مبتكرا وصاحب مبادرات، ثم الذين يعملون معه كيف حالهم هل تتوفر فيهم شروط المدرس الجيد المبدع المبادر المسؤول الفاعل في وسطه؟ ثم القوانين والمساطر التي تجل من المدير مجرد منفذ للاوامر ومطبق للتعليمات وواسطة بين النيابة والمدرسة ، هذه القوانين هل تسمح بما ذكره كاتب المقال.(وللإشارة فلست هنا بصدد النقد والرد على الأخ الذي بادر بطرح هذا الموضوع ، وإنما انا بصدد التعبير عن رأي .ةللإشارة فأنا مدرس ولست مدير). ومن اجل إثراء النقاش في الموضوع اذكر النقط التالية : 1- دراسة الموضوع بموضوعية وبشفافية عالية ومسؤولة بعيد عن الاحكام المسبقة والقبلية او المزاجية ، وذلك بالاعتماد على دراسات ميدانية اوبحوث تربوية قاربت الموضوع من مختلف الجوانب وبمنهج علمي مضبوط. 2- العدل والانصاف وذلك بعدم تفسير اختلالات المنظومة التربوية باتهام الأطر الادارية وحدها او المدرسون كما سمعنا وما نزال نسمع الهجمة على المدرسين بتحميلهم وحدهم الفشل الذي يعرفه تعليمنا. إن المشكل اكبر واعمق من ذلك بكثير فلنتجنب السطحية في معالجة قضايا التربية والتعليم ببلادنا . فالمسالة مسالة تاريخ وعقود من الاختيارات والتجارب والتغييرات وووو... 3- لا بد من إحداث إطار ومدرسة وطنية لتكوين الأطر الادارية، عوضا عن الاستمرار في التكليفبالمهام الادارية.فما نسميهم مديريرن هم مكلفون بالمهام الادارية.ومما لا شك فيه الادارة المدرسية تحتاج إلى ما تفضل الأخ بذكره من مواصفات ومتطلبات. لكن الاشكالية هنا هل يزود المدير بالامكانيات اللازمة لكي يقوم بدور القائد المبدع الناشط المنشط ؟ هل الطاقم الذي يشتغل معه لديه القابلية لذلك؟ هل ظروف العمل وبنية المؤسسة وامكانياتها تساعد على تفعيل هذه الدوار القيادية؟ نعم ليس هناك شيء اسمه المحال أو المستحيل. فهل تكفي الارادة والنوايا الصادقة وحب العمل وحدها؟هناك العديد من الاسئلة التي تجسد اختلالات نظامنا التعليمي .لا أطيل فقد بدأت اطراف الموضوع تتداخل وتكاد تلتبس علي .او ربما التبست. ولصاحب الموضوع الشكر الموصول على طرح هذا الموضوع، وعلى غيرته على الشان التعليمي ببلدنا الحبيب رغم كل هذا. |
ردا على الأخ بلعيد
أشكر الأخ بلعيد على إضافته النوعية للموضوع المثار. فالمقصود من طرح الموضوع للنقاش ليس هو التحامل على شخص المدير، بل النظرة المستقبلية لما يجب أن يكون. فكما أشرت أنـت فالمشكل بنيوي متجذرعلى عدة مستويات..لذا أثرنا الموضوع لإعادة الاعتبار لمدير المؤسسة ابتدائية/إعدادية/ثانوية، بل وحتى جامعية. لأخذ المبادرة والسعي إلى التغيير...وشكرا.:icon30:
|
السلام عليكم إخواني ,ممكن ان يناقش الموضوع هذا كل خميس بالغرفة الصوتية -غرفة الدفاتريين و الدفاتريات- |
| الساعة الآن 12:27 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها