![]() |
مزبلة الحي
كان رجل يبول على الحائط بلا مبالاة , وفجأة ظهرت امرأة مجلببة , جلست تقضي حاجتها دون اهتمام باحد, نظر الرجل الى مؤخرتها باشتهاء ..المرأة غير آبهة به تتبرز بلذة..وجهها سمين كعجيزتها , ابتعد الرجل وهو يلتفت مسترقا انصاق نظرات اليها..عندما انتهت المرأة من التغوط قامت دون مسح.
جاء طفل وطفلة ثم بدآ ايضا بالتغوط وهما يقلبان الازبال المتراكمة امامهما ..يبتسمان لبعضهما في وداعة وبراءة , الطفل يحمل تنكة صدئة , يتمتم ببضع كلمات ثم يلقيها للطفلة, تتلقفها بفرح , وتبدأ اللعبة , يلعبان بمرح, ويتغوطان بلذة ..عندما انتهيا من التغوط قاما بهدوء ونظرا الى مخلفاتهما ثم ابتعدا.. من شرفة البيت كنت اراقب هذه الاحداث التي تتكرر يوميا..جاءت زوجتي وقالت بلهجة ساخرة: -لوحة تشكيلية رائعة, ازبال من كل لون , تنكات ولدائن, بقايا خضر وفواكه... ابتسمت وقلت: -ليث سلفادور دالي او بيكاسو كانا حاضرين ..فهما سيضيفان الى لوحاتهما الخالدةاجمل لوحة سوريالية في حياتهما.. ضحكت زوجتي وقالت: -بل قل لوحة دادية -لا فرق فالسوريالية والدادية قريبتان من بعضهما -ترى متى ينتهى مهرجان الازبال والغائط هذا؟؟؟ -عندما يفي مرشح دائرتنا بوعوده الانتخابية -يبدو انه قلب لنا ظهر المجن وغير وجهه اللطيف الاليف ولم نعد نرى له اثرا -لا يخرج عن الجماعة الا اللئيم ..وكيف للمسكين ان يخرج عن صف باقي مستشاري البلدية الانجال...فهم طينة واحدة وليس لنا الا الصبر........... محمد محضار 23 غشت 1993 ملحوظة :الجمل الركيكة في النص مقصودة هي والتكرار وبه وجب الاخبار |
ما يثيرني قي قصصك ايها العميد انها مشحونة بالرمز والايحاءات....المرأة المتغوطة...اشتهاء الرجل...مداعبات الاطفال....حوار السارد مع الزوجة.....رؤية من اعلى...الاحالات على بعض الاقطاب كسلفادور دالي وبيكاسو....الاتجاه ال*****ي....المستشار....كل هذه الاحالات تجعلني الوذ بالصمت لئلا افسد التأويل المحضاري الذي يؤمه من ثنايا حروفه....والواقع ان قصتك لا تحتمل بحال من الاحوال تلك البنية السطحية لظاهر الكلام بل تتجاوزه الى بنية اعمق واشمل.... اعذر خجلي الحرفي اخي وصديقي محضار...فكل ما يمكنني قوله...انك كتبت فابدعت..وفتحت شرفات متعددة للتاويل...وهذا ميسم الابداع..... لك تحياتي وتقديري.... |
اقتباس:
|
والله وكانك تنظر الى المغرب من شماله الى جنوبه شرقه وغربه نفس الصورة تتكرر شكرا على الوصف الدقيق |
الاستاذ محضار
قصتك المعبرة هذه تذكرني بما يحدث عندنا هنا ببومية .صاحب حمام هنا ، يقوم بكنس موقد النار ، يجمع الرماد ويلقيه قريبا منه ..وعلى قارعة الطريق ..تصرف لايمكن ان يفعله إلا مخبول ..وشرير ...هذا الصباح فقط صادفت السيد القائد وطرحت عليه المشكلة ، كنت أغلي وأنا أشرح له الامر ..ومع ذلك مازال كل شيء على ما هو عليه . نحن متخلفون يا سيدي ..وشتان بيننا وبين هؤلاء المتقدمين لقد فتحت قصتك في قلبي جرحا كبيرا مودتي |
| الساعة الآن 06:32 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها