![]() |
ناقـوس الخطـر .. أي تعـليـــــم نريـــــــــــــــــــــــد؟
تعد المنظومة التربوية- التعليمية من أخطر القضايا الشائكة التي ما زالت تدمي أقدام الحكومات المغربية منذ بداية الاستقلال إلى يومنا هذا، وهو الموضوع الذي ما زالت تثار حوله النقاشات والصراعات، بل وحتى تبادل التهم بين الجهات عن تندي عطاءات الوزارة الوصية عن التعليم التي أدارت هدا الملف بالارتجالية والمحسوبية، واستغلال المواطن من خلال فرض عليه مقررات لا صلة لها بالتحصيل والتكوين للتدرج إلى المناصب العليا
...كل هذا نال اهتماما كبيرا من طرف الدارسين والباحثين والمفكرين مما أدى إلى تشعب الآراء والاقتراحات العلاجية والاصلاحية، تبعا للتوجهات السياسية والنقابية وتكوين المذاهب والمشارب، والوضع الداخلي للبلاد. وإذا كان التعليم يعتبر الشعلة المنيرة والمتوهجة لكل الأمم، فلأنه عصب الحياة وسر تقدم الدول الراقية التي تفتخر بما أنجزه أبناءها، لذا نراهم في الغرب يصولون ويجولون دون تدبدب أو تخاذل،لأنهم بكل بساطة اعتنوا بالتعليم ورصدوا له أضخم الميزانيات، وجندوا له خير الخبرات والطاقات البشرية والبنيات التحتية، لأنهم وعوا جيدا أنه بالتعليم يتحكمون في دواليب الدولة، وبمسار التنمية الشاملة والمستدامة بكل ترو وثبات. فما هو واقع التعليم عندنا؟ ما هو موقعنا بين الدول التي قطعت أشواطا في البحث العلمي والتعلمي ؟ وما هو محلنا من الإعراب؟ فمن خلال تتبع الواقع التعليمي ببلادنا وباعتباري أنتمي إلى هذا الحقل التربوي ، ولأني عايشت العديد من الإصلاحات التي كانت كلها محتشمة، والتي لم تحقق الأمل الموعود والهدف المنشود، والسبب في هذا التراجع الخطير الذي وصل بنا إلى مصاف دول لا تملك حتى واحد من الألف مما تملكه بلادنا ، لأنه بكل بساطة كنا دائما نصلح (...) ولا نطور ولا نتقدم، لأن الإصلاح يعني الترميم في انتظار حصول الجديد، والصحيح أنه كان على الحكومات أن ترفع شعار التطوير والتحديث ...لذا فإن المنظومة التربوية ظلت تتراجع إلى الوراء بسبب الارتجال وانعدام الحس الوطني والغيرة على الوطن والاهتمام بالمواطن، وهل يمكن أن يهتم بأمور المواطن من يصف أبناء بلده بالجُهٍٍِِِالٍ، وهي زلة الوزير الذي وصف مواطنين منكوبين بارتجال وعشوائية قرارات هذه الحكومة العائلية !!!حينما نعتهم بالجهال ( أي الأميين) فرد عليه أحدهم :" والواقع يا سيدي أننا بالفعل جهال، لأننا لم نجد مقعدا مدرسيا متيسرا بالمجان عندما كنا صغارا ... ولكن الآن عندنا أولاد درسوا أحسن منك، ومستواهم التخريجي أحسن منك. لقد تبدلت الدنيا يا سيدي الوزير (الأسبوع الصحفي / عدد الجمعة 22 ماي 2009.ص : 9 ). لكن ومع الأسف الشديد فإن هؤلاء الأولاد النجباء لا يمكن لهم أن يصلوا إلى رتبة هذا الوزير، لأن آباءهم كانوا في المقاومة وجيش التحرير ... وأبو الوزير كان في الضفة الأخرى، وكلها تسميات لشيء واحد. وقس على ذلك في مواقع أخرى مما يجري في ملك الله. أما فلذات أكبادنا فقد أصبحوا يخـبطون خبط عشواء تائهين في ملتقى الطرق. وربما يأتي يوم يصف فيه ابن الوزير هذا مواطنين مغاربة بالجهال والإرهابيين ... فمشاكل التعليم تتناسل يوميا والخطر يزداد في ربوع الوطن، مع تفاقم البطالة و" الجهال" والفقر والتهميش، وأصبح التعليم في غرفة الإنعاش يعالج بالمسكنات، بدل العملية الجراحية للوقوف على الداء. لذا فعلى جميع فعاليات المجتمع المدني الغيورين على هدا الوطن الحبيب، لأن التعليم هو الركيزة الأساسية لكل انطلاقة نحو كل مناحي الحياة الأخرى . وقد صدق الشاعر حين قال : تفاءل بما تهوى يكن فلقلما **** يقال لشيء كان إلا تحققا إدن لابد من الجدية والمصداقية والتفاؤل ، والتجند الكامل لوقف هذا التردي، والتصدي للطفيليين والانتهازيين والمراوغين الذين يعيشون بالمزايدات على الوطن، وبالكذب على الناس، بالنصب والاحتيال باستغلال الظروف ... والصحيح أنهم هم الإرهاب الأسود الذي لا لايبقي ولا يدر. والأهم لا بد من وضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار حتى لا ينطبق علينا قول الشاعر: تشابهـتِ الضباءُ على خـراش **** فما يدري خراشُ ما يصيدُ المصدر: السند نيت بواسطة: الأستاذ محمد قيسي. عين بني مطهر بتاريخ : الأحد 24-05-2009 09:24 مساء |
| الساعة الآن 09:19 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها