منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - هلْ سيفلح الخطّ الأخضر لوزارة العدل في الحدّ من تفشيّ الرشوة؟
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية nasser
nasser
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,054
معدل تقييم المستوى: 7954
nasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميز
nasser غير متواجد حالياً
نشاط [ nasser ]
قوة السمعة:7954
قديم 29-06-2015, 22:31 المشاركة 1   
سؤال هلْ سيفلح الخطّ الأخضر لوزارة العدل في الحدّ من تفشيّ الرشوة؟

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ هسبريس - محمد الراجي
الاثنين 29 يونيو 2015 - 22:20
يوم الخميس 18 يونيو الجاري، أعلنَ وزيرُ العدل والحريات مصطفى الرميد عن إطلاق رقم هاتفيّ أخضرَ للتبليغ عن الرشوة، سواءٌ من طرف من تُطلبُ منه من المواطنين، أو منْ تُعرض عليه من الموظفين، وبعْدَ مُضيّ أربعةَ أيّام قالَ الرميدُ إنّ الخطّ الأخضر تتوافدَ عليه أعداد مهمّة من المكالمات الهاتفية، العديد منها تتمّ بهدف التأكّد من جدّية الرقم الأخضر، كما قال في مجلس النواب لاحقا.

وفي حين اعتبرَ مراقبون أنّ فتْح وزارة العدل والحريات خطّا هاتفيا مجّانيا أمام المواطنين المغاربة للتبليغ عن الرشوة، خصوصا في ظلّ استفحالها، في قطاعات مُعيّنة يحتكّ بها المواطنون يوميا، وعلى رأسها العدل والوظيفة العمومية والأمن، وفق تقارير جمعية محاربة الرشوة "ترانسبارانسي المغرب"، وتقارير دولية أخرى، إلّا أنَّ السؤالَ المطروح هو: "هل يكفي الرقم الأخضر لوزارة العدل والحريات للحدّ من آفة الرشوة؟

"المغربُ ليْس سبّاقا إلى إحداث هذا الخطّ، بلْ هناك تجاربُ سابقة بعْضها نجحَ وآخرُ فشل، لكنّ المشكل الأساسي في حالة المغرب لا يكمن في الرقم الأخضر، بل هل هناك إرادة سياسية واضحة من طرف الدولة لمحاربة الرشوة أم لا؟"، يقول عز الدين أقصبي، أستاذ الاقتصاد وعضو الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبارانسي المغرب)، ويُشدّدُ أقصبي على ضرورة توفّر الإرادة السياسية لدَى الدّولة، وليس الحكومة، قبْل أن يضيف "هذه الإرادة السياسية غيرُ متوفّرة".

ورُغمَ أنّ خطابَ الدولة حافلٌ بشعارات تُظهر، ظاهريّا، وجودَ رغبة في محاربة آفة الرشوة، وإنشائها للهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، وهي هيئة استشارية حكوميّة، إلّا أنّ أقصبي يرَى أنّ هذه "الإرادة الظاهرية" يُوازيها في العُمق سعْي حثيث إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه، وضَربَ مثاليْن، الأول يتعلق بمشروع قانون الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية الرشوة ومحاربتها، والذي لا يخوّل للهيئة أيَ صلاحية لمتابعة قضايا الرشوة والتحقيق فيها أو حماية المبلّغين.

وفي حين يهدف مشروع القانون إلى تخويل الهيئة الجديدة التمتع بالاستقلالية المالية والشخصية الاعتبارية، وأن تكون هيئة مستقلة ومتخصّصة، مع ضبط وتوضيح اختصاصاتها وصلاحياتها، إلّا أنّ أقصبي يرى أنّ عدم تخويل سلطة المتابعة والتحقيق للهيئة، سيجعلها شبيهة بالهيئة الحالية (الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة)، والتي وصفها بـ"الفاشلة"، وقالَ أقصبي "مشروع قانون الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة جاء ليُترجمَ غيابَ إرادة سياسية حقيقة لدى الدولة لمحاربة الرشوة".

مشروع القانون الثاني الذي يرَى أقصبي أنه يُعبر عن غياب إرادة سياسية حقيقية لمحاربة الرشوة، يتعلّق بمشروع قانون الوصول إلى المعلومة، والذي نصَّ عليْه الفصل السابع والعشرون من الدستور، "لكنّه سارَ في منْحى آخر غيْر الذي تمّ التنصيص عليه في الوثيقة الدستورية"، يقول أقصبي، ويوضّح "الآنَ نحن بصدد مشروع قانونٍ يقنّن عدمَ الوصول إلى المعلومة، وليسَ الوصول إليها"، لافتا إلى أنّ الدولة تسعى من خلال عدم وضع ضمانات للوصول إلى المعلومة، لتغييب مبدأ الشفافية، وبالتالي، تغييب مساهمة المواطنين في محاربة الرشوة.

وفي حين تعلّق وزارة العدل والحريات آمالا على الرقم الأخضر الذي أحدثته، والذي يشرف عليه ثلاثة قضاة، لمحاربة الرشوة، إلّا أن هذا الرقم لن يؤتي ثماره طالما لمْ يُوضع مخطط متكامل لمحاربة الرشوة، حسب عبد الصمد صدوق، رئيس الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، وقال صدوق في حديث لهسبريس "نريدُ مخططا متكاملا وليْس مبادراتٍ فرديّةً للقطاعات الحكومية"؛ وفي السياق نفسه قال عز الدين أقصبي "السؤال الذي ينبغي طرحه هو فِينْ غادي يوصّْلنا هاد الخطّ".

وانتقدَ صدوق مُسارعة وزير العدل والحريات إلى "تقييم" حصيلة الرقم الأخضر الذي أحدثته الوزارة بعْد أسبوع واحد فقط من إطلاقه، وقال "لا يعقل أن تقدم الحكومة تقييما لحصيلة الرقم الأخضر بعد أسبوع، إلا إذا أرادوا الخروج بالخلاصات التي يريدون، ليُعطوا الانطباع بأنّ سبب تفشي الرشوة يتحمله المواطنون، لخوفهم من تتبّع مساطر التبليغ بعد الاتصال بالرقم الهاتفي الذي

وضعته الوزارة إلى النهاية"، وأضاف "عندما نرى هذا الأمر، نشك في النوايا الحكومية، ونتساءل هل تمّ إحداث هذا الرقم لمحاربة الرشوة أم لأغراض سياسية".

مُبادرة إطلاق وزارة العدل والحريات خطّا أخضر لمحاربة الرشوة سبقتْها مبادرات مماثلة، إذ سبق للهيئة المركزية للوقاية من الرشوة أنْ أطلقتْ رقما لاستقبال تبليغات المواطنين عن الرشوة، كما أطلقت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة "ترانسبارانسي المغرب"، رقما أخضر يبلّغ من خلال المواطنون عن حالات الرشاوى مركز الدعم القضائي الذي أحدثته الجمعية، "لكنَّ المشكل لا ينحصر فقط في الإخبار بحالات الرشوة، ولكن في المتابعة، فالجمعية تراسل الإدارات المعنية، والقضاء، ولكن لا يوجد تجاوب حقيقي"، يقول أقصبي.

وشدّد المتحدّث على أنّه لا يثمكن القول إنّ الرقم الأخضر لوزارة العدل والحرّيات لا جدوى منها، لكن ستكون له ثمار أكثر لوْ تمّ في إطار إستراتيجية وطنية، مبنية على أسس إرادة سياسية صادقة. الإستراتيجية الوطنية التي تحدّث عنها أقصبي شددَ على ضرورتها رئيسُ الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة عبد السلام أبودرار، الذي قالَ في تصريح سابق لهسبريس إنّ المغرب يتوفر عل ترسانة قانونية ومؤسساتية مُهمة ومتقدمة جاءت المقتضيات الدستورية لتعززها أكثر، "إلا أننا لم نحقق بعد تقدما كبيرا في هذا المجال، علما أن هذا الحكم نفسه يبقى نسبيا في غياب إستراتيجية وطنية مرجعية يمكن على ضوئها المقارنة بين ما كان وما هو كائن".










الحمد لله رب العالمين
آخر مواضيعي

0 تطور جديد في قضية الأستاذ الموقوف عن العمل بتطوان
0 المحطات التكوينية الخاصة بنموذج الريادة الخاصة بمؤسسات التعليم الابتدائي
0 لماذا تراجع وهبي عن إقحام "ياسين جسيم" أمام النرويج رغم استدعائه للإحماء؟
0 وزارة التعليم تشدد على إتمام كافة أجزاء المقررات الدراسية
0 بلاغ صحفي بشأن إجراء الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا - دورة 2026
0 يتيح العمل عن بعد للأم الأجيرة.. مقترح قانون لرفع إجازة الولادة إلى 24 أسبوعا
0 اتهامات بالمحاباة وسوء التنظيم في امتحانات البكالوريا بـ “وزان”
0 بكالوريا 2026.. جمعيات الآباء تندد بـ"تفتيش مناطق حساسة من أجساد التلميذات"
0 أجهزة "جرانديزر" لمحاربة الغش في الامتحانات!
0 امتحان "المرأة خلقت فقط من أجل الزواج وإنجاب الأطفال" يصل إلى البرلمان