:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,045
|
نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى:
7953
|
|
10-07-2015, 05:52
المشاركة 2
4 * التواصل البيداغوجي: مفهومه – تقنياته * عوائقه
هو المجيب. غير أنه يتحتم التنبيه إلى بعض المحاذير التي تكتنف هذا النوع من التواصل٬ فرغم قيمة الاستجواب بيداغوجيا فإنه قد
يتحول إلى نوع من التواصل العمودي٬ والتلقين المقنّع٬ وذلك حين يكتفي المدرس لسؤاله بإجابة واحدة يتصرف فيها ليكتب على
السبورة عدة جمل أو عدة أسطر.
لذلك ولكي يكون الاستجواب أداة لتواصل أفقي حقيقي لابد من أن يحرص الأستاذ على توفير الشروط والضمانات التالية لبعث الحيوية
في الدرس :
أ.تفكيك المعاني وعدم الاكتفاء بالاطلاقات والعموميات والعبارات الفضفاضة والمعاني الرجراجة
ب.تجزئة الأسئلة وضمان ترابطها وفق تدرج منطقي معقول
ج.الإصغاء إلى التلاميذ وحملهم على تنويع الإجابات واستخراج ما لديهم من أفكار وتصورات
د.عدم الاكتفاء بالاجابة الواحدة ولو كانت صائبة
هـ.الحرص على تغليب المعلومة الشفوية على المعلومة الكتابية حتى لا يثقل كاهل تلاميذه بكثرة النقل والكتابة فيعوقهم عن النشاط
الذهني وعن المشاركة الفاعلة وممارسة التواصل الحقيقي
1*3 : تواصل مفتوح متنوع الاتجاهات هو قوام الطرق النشيطة القائمة على الملاحظة الحية والتجربة المباشرة والممارسة
الشخصية. و يكون فيه المدرس مجرد عنصر من عناصر المجموعة يساعد ويوجه ولا يفرض شيئا من عنده٬ ولا يقدم حلولا جاهزة
من صنعه أو من صنع غيره.
هذا النوع من التواصل المفتوح يتمتع بالأولوية المطلقة في الدروس ذات الصبغة التجريبية والمرتبطة بملاحظة ظواهر واقعية :
طبيعية كانت أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية٬ لكنه لا يمكن أن يتمتع بنفس الأولوية في الدروس ذات الصبغة النظرية التجريدية
ولا في الدروس المتعلقة بالمغيبات سواء في ذلك معالجة أحداث الماضي أو الخوض في الماورائيات أو التعامل مع القيم والأحكام
غير المرئية.
على هذا فإذا أخفق المربي أو أخطأ٬ فوضع أي نوع من أنواع التواصل في غير إطاره البيداغوجي٬ أو حاول القفز على ما لابّد من
المرور به٬ فإنه يخلق لنفسه ولتلاميذه صعوبات إضافية٬ ويتسبب في ظهور عوائق تمنع التواصل٬ بدل أن يوفّر الظروف المساعدة
عليه٬ ومن هذا القبيل محاولة إقامة دروس السيطرة على سير الدرس٬ ويستحيل التحكم في الوقت٬ إذ ليس هناك حدود مادية أو
التواصل الأفقي الذي يقوده المدرس ويوجهه بأسئلته ثم لا مانع بعد ذلك من إتاحة الفرصة للتساؤل والنقد والمناقشة وإثارة بعض ضوابط واقعية مشاهدة يتقيد بها التلاميذ في تساؤلاتهم٬ لذلك فإن طبيعة القضايا التي تعالجها المادة تحتم الاكتفاء بالاستجواب واعتماد
الإشكاليات وفي ذلك كفاية لتحقيق الإضافة النوعية دون حياد عن المسار الطبيعي للدرس٬ ودون خروج عن الموضوع.
2) تصنيف ثان يصنف التواصل البيداغوجي على أساس طبيعته إلى ثلاثة أنواع أيضا :
2*1 : تواصل عرضي طارئ يحدث نتيجة بعض الأفكار العابرة أو المعلومات
البيداغوجي. وربما لم يكن ينتظرها ولم يتوقعها٬ ومن ذلك جر التلاميذ الأستاذ للخوض في مسائل وقضايا هامشية ذات صلة ببعض والمواقف العارضة بصورة عفوية مفاجئة لم يقصدها المدرس ولم يخطط لإثارتها أثناء إعداد الدرس والقيام بعملية النقل
أفكار الدرس تغريهم بالحديث فيها ومناقشتها ويعتبرونها من المسائل الحيوية.
2*2 : تواصل انطباعي يعبر فيه الباث عن انطباعات ذاتية تتصل بشخصه أو تتعلق ببعض تلاميذه أو كلهم٬ تكون غايته منها
استثارة هممهم أو لومهم أو تهديدهم٬ أو يسعى من خلالها لتحديد موقفه الشخصي من بعض الأفكار والقيم المتعلقة بالدرس.
وهذا النوع من التواصل الانطباعي ما يزال له حضور مكثف في دروس التربية والتفكير الإسلامي حيث ما يزال الأستاذ يتبنى
المواقف والأفكار أو يناهضها٬ ولا يقف موقف المحلل المحايد٬ ليمكن تلاميذه من تحديد مواقفهم بتلقائية واختيار حر٬ وليساعدهم على
تحقيق التنوع الفكري.
2*3 : تواصل مقصود مخطط له مسبقا محدد الأهداف واضح التصور لتأثير المراد إحداثه في ذهن المتلقي أو في نفسه٬ أو في
خبرته وقدراته المهارية٬ وهو التواصل البيداغوجي الفاعل المعني في هذا البحث.
النظام العلامي للتواصل :
كذلك تتوقف سلامة تقويم التواصل واكتشاف الصعوبات والعوائق التي تعترض سبيله على جملة المبادئ التالية :
1* اقتناع المربي بأن اللغة ليست النظام العلامي الوحيد للتواصل٬ وليست الأداة الأفضل دائما.
2* مدى حرصه٬ ومدى قدرته على استخدام الوسائل والعلامات غير اللغوية.
3* مدى توفّقه في ترشيد تلاميذه وإقدارهم على فهم العلامات الماوراء لغوية٬ وعلى استعمالها وإثراء التعبير بها.
4* مدى قدرته على تحقيق التوازن بين مختلف الوسائل العلامية واستخدام كل منها في الموقف المناسب والاطار المناسب٬ تلك
الوسائل التي يمكن تصنيفها على النحو التالي :
4*1 : وسائل سمعية : أ* وسائل لغوية منطوقة
ب*وسائل ما وراء لغوية هي بمثابة قرائن أحوال تصاحب الخطاب فتوحي بمعاني قد تكون أعمق وأكثر دلالة مما تعبر عنه الألفاظ
المنطوقة (نبرة النطق – طبقة الصوت٬ نسق الكلام ... الخ)
ج*أصوات غير لغوية : آهات تعجب٬ أهات توجع أو تفجيع٬ ضحك٬ صفير٬ بكاء ...الخ)
4*2 : وسائل بصرية : أ* علامات تواصل مباشر (ملامح الوجه – نظرات العينين – حركات البدن – حركات الأعضاء – أوضاع
الجسم ...الخ)
ب* وسائل لغوية مكتوبة
ج* وسائل ما وراء اللغة المكتوبة (قراءة ما بين السطور) وهي دلالات يفصح عنها السياق٬ واختيار ألفاظ وصيغ بعينها٬ أو تطلب عن
طريق دلالات التلازم والاقتضاء ... الخ)
د* وسائط وبدائل تشخيصية
هـ : مؤشرات ورموز
و* علامات شبه بصرية تدرك ببقية الحواس الخمس (لمس٬ ذوق٬ شم) مما لا تستغني عنه التجربة الحسية المباشرة .
الحمد لله رب العالمين
التعديل الأخير تم بواسطة nasser ; 10-07-2015 الساعة 05:54
|