منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - التواصل البيداغوجي: مفهومه – تقنياته * عوائقه
عرض مشاركة واحدة

nasser
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية nasser

تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,047

nasser متواجد حالياً

نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى: 7953
Arrow
قديم 10-07-2015, 06:28 المشاركة 5   

4 * التواصل البيداغوجي: مفهومه – تقنياته * عوائقه
ج*الثالثة : نافذة الأحكام : ويكفينا لها الوقوف عند قوله تعالى : "ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون" لنساعد تلاميذنا على إدراك ما
يفتحه الإسلام من أبواب لقبول توبة المخطئين...الخ وما في ذلك من مرونة وتسامح ومراعاة لطبيعة الإنسان.
1*3 : إخفاق الأستاذ في تحديد الكفايات الأساسية للدرس وضبط المعارف أو المهارات الواجب الاكتفاء بها في كل درس.
2* صعوبات وعوائق مصدرها الإجراءات المنهجية ويأتي في مقدمتها :
2*1 : عدم فهم المربي طبيعة التواصل البيداغوجي٬ وعدم وعيه بأن التواصل لا يمكن أن يتم في إطار وحدة متماسكة تستمر عبر
وحدة زمنية تستغرق كامل الحصة أو تستغرق وقتا طويلا منها. وإنما يتحتم تجزئة التواصل إلى وحدات صغيرة متنوعة في
وسائلها٬ مختلفة في مضامينها تتخللها لحظات فراغ هي بمثابة محطات الاستراحة٬ وأن هذه الوحدات التواصلية تتوقف على مدى
توفق المدرس في تفكيك المعاني والأفكار وتجزئة الأسئلة لضمان التقدم في سير درسه وفق خطوات منهجية واضحة يفضي بعضها
إلى بعض وتفضي في جملتها إلى تحقيق الهدف العام المراد من الدرس. وبسبب عدد استيعاب الكثير من مدرسينا هذه الحقيقة نراهم
ينصرفون مباشرة إلى ا لمعاني الكلية العامة٬ فيغرقون دروسهم في العموميات التي تفقد الدرس حيويته وتمنع التلاميذ من المشاركة
الفاعلة فتعيق التواصل وتحول الدرس إلى نوع من التلقين والتقرير المقنع أو الصريح. قد لا نبالغ إذا قلنا ان أكثر من 90 % من
مدرسي مادة التربية والتفكير الإسلامي يرددون على مسامع تلاميذهم عدة مرات كل سنة مقولة : "إذا بني الإيمان على أسس سليمة
انقلب إلى قوة فاعلة" وهي عبارة فارغة لا تحمل أية دلالة فكرية أو عقدية أو حضارية ما لم يقع تفكيكها إلى معاني فرعية يقع
تضمينها في أسئلة جزئية متدرجة تنطلق من مطالبة التلاميذ بالرجوع إلى المناجد والمعاجم لتحديد المعاني والدلالات المختلفة لكلمة
ودرجاته ومراتبه٬ وصولا إلى تحديد الأسس النفسية والفكرية التي يستند إليها كل نوع... "الايمان" في اللغة وفي الاصطلاح : الاصطلاح الدينين الاصطلاح الفلسفي٬ اصطلاح علم النفس... مرارا إلى تعرف أنواع الإيمان
2*2 : القصور أو التقصير في استخلاص المعلومات
2*3 : الإخفاق في تحليل النتائج وتعرف العوامل المساعدة واكتشاف الصعوبات والعوامل المعيقة.
2*4 : الاكتفاء بالأدوات المعطاة مسبقا
لتعرف خصوصيات هذا النوع من العوائق المنهجية نحتاج إلى تقسيم الأدوات والوسائل التي يحتاجها المدرس لتحليل مضامين درسه
إلى ثلاثة أنواع متكاملة لا يمكن الاكتفاء ببعضها عن البعض الآخر :
3*1 : الدوات المعطاة مسبقا وهي وسائل متوفرة للتلميذ والأستاذ على السواء قبل الدرس وقبل الإعداد والاستعداد له٬ وهي
الأدوات والوسائل التي يوفرها الكتاب المدرسي بنصوصه وبصوره وبجهازه البيداغوجي٬ وتوفرها البرامج الرسمية بمقرراتها
الامتحانات أو عن التفقدية العامة للتربية أو عن إدارة التكوين المستمر... وأهدافها وتوجيهاتها٬ وتوفرها الوثائق المنهجية٬ والمناشير التكميلية والمذكرات التطبيقية الصادرة عن إدارة البرامج أو عن إدارة
3*2 : أدوات يوفرها الأستاذ خلال إعداده الدرس وقيامه بعملية النقل البيداغوجي وتتمثل بالدرجة الأولى في ما يعّده من أسئلة وما
يصوغه من وضعيات تطبيقية وما يستحضره من معينات وبدائل تشخيصية٬ وتجدر الإشارة هنا إلى الخطأ الذي يرتكبه مدرسونا في
مرحلة إعداد الدرس إذ يكتفون بإعداد معلومات٬ وقد يكتفون بتسطير عبارات في النص ويعلقون عليها بقلم الرصاص على الكتاب
المدرسي٬ فيكون لهم من ذلك ضرب من الارتجال المقنّع الذي يعيق التواصل ويقلّص من مشاركة التلاميذ٬ وإنما الإعداد صياغة
... الأسئلة٬ وتصور الإجابات٬ المتوقعة عن كل سؤال٬ وتفكيك المعاني على ضوء تلك التوقعات واستحضار الأمثلة٬ والتماس المعينات
3*3 : أدوات ينتجها سير الدرس باعتبار أن السؤال قد تتولد عنه أسئلة٬ وأن الجواب قد يفتح نوافذ جديدة على جوانب من الدرس لم
تكن في الحسبان٬ ويكشف عن أفكار وخواطر وتصورات لم تكن واردة٬ فينتج أدوات جديدة لمواصلة التحليل ولتحقيق المزيد من
الإثراء والتعميق٬ وبذلك يوفر وسائل جديدة للتواصل البيداغوجي ولدعم مشاركة التلاميذ في الدرس. فإذا قصر المدرس في استخدام
هذه والاستفادة من تلك٬ مكتفيا بالاعتماد على الأدوات المعطاة مسبقا ضيق على تلاميذه قنوات التواصل وحرمهم من التفاعل مع
الدرس والشعور بدورهم في تحقيق الإضافة النوعية.
العوائق المتعلقة بذات الباث
هناك جملة من عوائق التواصل البيداغوجي يكون مصدرها الباث نفسه وغن كانت تختلف في نسبة حضورها ودرجة تأثيرها من
مدرس إلى آخر تبعا لاختلاف السن والجنس والمزاج الشخصين والخبرة الشخصية لدى كل مدرس أو مدرسة٬ وتبعا لنوعية
التصورات التي يحملها كل منهم عن نفسه أو عن تلاميذه٬ ويمكن تقسيم هذه العوائق إلى ثلاث فيئات :
1* فيئة متعلقة بأدوات التبليغ نكتفي منها بذكر الثلاثة التالية :
1*1 : وجود خلل في النطق مثل : اللكنة٬ واللثغ٬ والفأفأة٬ والتأتأة٬ وسرعة نسق الكلام٬ وخفوت الصوت٬ والزعيق٬ وعلو طبقة
الصوت إلى الحد الذي يتحول معه إلى نوع من الضجيج يحد من قدرة أذهان المتلقين عن الاستيعاب ويمنعهم من التواصل مع بعضهم
ومع أساتذتهم.
1*2 : رداءة الخط وعدم وضوح الكتابة مما يحد من جدوى استعمال السبورة ومن اعتماد بعض وسائل التبليغ بالكتابة الحينية٬
ويضاف إلى هذا العامل٬ سوء استعمال السبورة وعدم إحكام تبويبها وترتيب المعلومات عليها مما يمنع التلاميذ من التعامل معها
ويحرمهم من الاستفادة منها كقناة للتواصل.
وأوضاع الجسم٬ والحركة في المجال البيداغوجي... 1*3 : عجز الباث أو تقصيره في استعمال العلامات غير اللغوية كالإشارات والمشخصات٬ والملامح المعبرة٬ والحركات
2* فيئة العوامل النفسية وتأتي في مقدمتها :
2*1 : الصورة الخاطئة التي يحملها المدرس عن نفسه٬ وما يترتب عنها من خجل واضطراب٬ وضعف شخصية٬ أو من غرور٬
ومبالغة في الثقة بالنفس يفضيان إلى سوء التقدير وسوء التصرف في العلاقات٬ أو في الانتظارات.
2*2 الصورة التي يحملها المدرس عن تلاميذه : كلهم أو بعضهم٬ مما يفضي به إلى الارتياح إلى البعض والإقبال عليهم٬ والنفور
من البعض وإهمالهم٬ أو يحمله على التبسيط المفرط أو على الصعوبة المفرطة التي تجعله يطلب من تلاميذه ما يتجاوز إمكانياتهم
الذهنية وهو ما يكون عادة نتيجة حداثة عهد المربي بمهنة التدريس٬ أو نتيجة لعدم الاطلاع على برامج المستوى المدرسي السابق
للتلاميذ لغاية البناء عليه٬ أو عدم الاطلاع على برامج المستوى اللاحق حتى يعرف كيف يعد تلاميذه للارتقاء إليه٬ وقد يكون نتيجة
لعدم إلمامه بالبرامج الرسمية وعدم استيعابه غاياتها وأهدافها٬ أو عدم التزامه بتوجيهاتها٬ أو عدم تقيده بمقرراتها.
2*3 المزاج الشخصي للمدرس : فقد يكون حاد الطبع سريع الثورة والغضب متسرعا في ردود فعله٬ مما يحمل التلاميذ على
الانكماش إذ يفقدون الشعور بالأمن ويحرمون الإحساس بالحرية والتلقائية.


3* فيئة العوالم السلوكية : وهي جملة من العوامل والمؤثرات يمكن إرجاعها إلى عا

الحمد لله رب العالمين