منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - رخص اليد العاملة بالمغرب .. تنافسيَّة أمْ مدخلٌ للاستغلال؟
عرض مشاركة واحدة

nasser
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية nasser

تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,012

nasser غير متواجد حالياً

نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى: 7950
نقاش رخص اليد العاملة بالمغرب .. تنافسيَّة أمْ مدخلٌ للاستغلال؟
قديم 15-07-2015, 02:57 المشاركة 2   

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ هسبريس - هشام تسمارت
الأربعاء 15 يوليوز 2015 -
إقبالُ مقاولِين صينيِّين على المجيء إلى المغرب لأنَّ الحدَّ الأدنَى للأجُور فيه صارَ أقلَّ ممَّا هُو عليه في الصِّين، وتوجس عمال رومان في "رونُو"، قبل فترة، من فقدان عملهم، بسبب احتمال نقل أنشطة مصنعهم إلى طنجة، عقب مطالبتهم بالزّيادة، أمورٌ تذكِي عدَّة أسئلة حول ما إذَا كانت اليدُ المغربيَّة العاملَة الرخيصة قياسًا بالخارج لا تطرحُ إشكالًا إنسانيًّا واجتماعيًّا.

الحزبُ الجدِيد المناهض للرأسماليَّة، في فرنسا، والمعروف اختصارًا بـ"NPA"، أورد في تحليل له، أنَّ الدور جاء على المغرب اليوم، ليجرِي الشرُوع في استغلال يده العاملة، بأسعار بخسة، بعدما شملتْ العملية عدَّة دول آسيوية. على اعتبار أنَّ تكلفة العامل في فرنسا، تزيدُ زهاء ستِّ مرَّات عن تكلفة نظيره المغربي.

الحزب المحسوب على اليسار الراديكالِي أوضحَ أنَّ أرباب العمل صارُوا يفرُّون إلى الخارج، حين يجدُون أنفسهم أمام مطالب بتحسين أوضاع العمال والرفع من أجورهم. ما يعنِي أنَّ الأجُور المتدنيَة لليد العاملة في المغرب أو بغيره لا تنالُ من حقُوق العامل المغربي فحسب، لكنْ تسحبُ البساط من العامل في البلدان المتقدمة، ذلك أن رؤساءهُ في العمل يدرُون أنَّ غيرهُ في بلدٍ أخرى، يطلبُ مقابلا أقلن وقد يكون بديلا في أي لحظة.

الكتاني: فرصة اقتصادية بفاتورة إنسانية

الباحث والمحلل الاقتصادي، عمر الكتانِي، يرى أنَّ واقعًا محددًا يفرضُ نفسه في لعبة التنافسيَّة الاقتصادية، حيث تشهرُ البلدان الناميَة ورقة اليد العاملة الرخيصة، في الوقت الذِي يعتمدُ الغربُ على تقدمه التقنِي والتكنلُوجِي، "لا يمكن أن ننظر إلى المسألة بمنطق الأبيض والأسود، لأنَّ بالموازاة مع المعاناة التي قد تبرز على الصعِيد الإنسانِي لدى العمال، ثمَّة حاجةٌ قائمة إلى الرسامِيل الأجنبيَّة في بلداننا".

بيدَ أنَّ المطلُوب، بحسب الكتانِي، هو أن تستحضر الحكومة لدى تفاوضها مع الشركات الأجنبيَّة تحسين شروط عمالها، كي تضمن استفادتهم من التأهيل واكتسابهم للخبرة، "إذَا ما طور العمال مهاراتهم، فيستطيعُون حتمًا أن ينتزعُوا مطالب تحسين ظروفهم، وهو الأمر الذِي يستدعِي تحركًا".

الخطير في نظر الكتاني، إزاء ما يحصل، هو أنَّ المشاريع الكبرى التي يجرِي إطلاقها في المغرب تغيبُ الكفاءات الوطنيَّة، وتضعُ فرنسيِّين على رأسها، دُون الانفتاح بصورة كبيرة على خريجِي وأطر مداس الهندسَة في المملكة "حتى اليد المؤهلة يطالها الحيف اليوم، بعدم أخذها بالحسبان، في الأوراش الجديدة لا اليد العاملة البسيطة فقط".

وينبهُ الكتانِي إلَى أنَّ السؤال الجدير بأن يطرح اليوم، لا يقترنُ بالنموذج الاقتصادي المغربي، في مقام أوَّل، لأنَّ الاستثمارات التي تدخل المملكة، فرصة تاريخية يجب اقتناصها، وإلَّا انصرفت إلى وجهات أخرى ترحب بها "لا يجبُ أن نسقط في نظرة ضيقة، فلنفترضْ أننا لم نجلب تلك الاستثمارات، ماذَا ترانا نربح، بالعكس، من يعمل بأجرٍ يكُون ضعيفًا اليوم، لن يعملَ البتَّة، وسيظلُّ في ركب العاطلِين عن العمل".

السؤال الأكثر وجاهة، في تقدير الباحث، هو تحسين الدولة خدماتها الاجتماعيَّة، فالشخص الذِي يعملُ في مصنعٍ، بأجر زهيد، سيكُون قادرًا على أن يجارِي الأسعار. إذا وجد خدماتٍ طبيَّة مؤمَّنَةً، وسكنًا اجتماعيًّا بسعر مناسب لا يرتفعُ إلى خمسة وعشرين مليون سنتيم، وبعث أبناءه إلى المدرسة العموميَّة مطمئن البال، "لنْ يكون عندئذٍ إشكالٌ كبير في الأجُور التي يراهنُ المغرب على تدنيها، لجلب المزِيد من الرسَامِيل".

الحمد لله رب العالمين