منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الثمرة الخفية
الموضوع: الثمرة الخفية
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية nadiazou
nadiazou
:: مراقبة عامة ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987
معدل تقييم المستوى: 1406
nadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميز
nadiazou غير متواجد حالياً
نشاط [ nadiazou ]
قوة السمعة:1406
قديم 21-07-2015, 14:19 المشاركة 1   
ميدالية الثمرة الخفية

الثمرة الخفية

تعتبر العملية التربوية من أسمى المهمات وأعلاها منزلة، وأجلها قدراً، وأنبلها غاية، وأسماها هدفاً؛ فالمربي يصدق عليه قول القائل:
يبني الرجال وغيره يبني القرى شتان بين قرى وبين رجال
إلا أن من أهم ما يشغل بال المربي الثمرة التي زرعها في نفس المتربي، والتي لطالما حرص على سقيها ورعايتها، فتجده بين الفينة والأخرى ينظر إلى من يربيهم هل أثرت تربيته على سلوكهم؟ وهل أفلح في تنشئتهم التنشئة الصحيحة؟ وهل كانت تلك النصائح والتوجيهات التي يسديها لهم لامست قلوبهم قبل أن تلامس مسامعهم؟
أسئلة كثيرة ترد على ذهن المربي يتشوف إلى إجابة سريعة لها، والواقع أنه في بعض الأحيان بل في كثير من الأحيان –إن لم أكن مبالغاً– لا يلمس أثر تلك التربية سريعاً، وذلك أن بناء النفس يحتاج إلى وقت ومراحل، فلا يستعجل المربي الثمرة؛ لأنها ستظهر ولو بعد حين.
وهذه مسألة واضحة جلية، أما ما أريد الحديث عنه فهي الثمرة التي لا يراها المربي ولو بعد حين، ولكن بذورها موجودة فهذه هي (الثمرة الخفية) وتفسير ذلك أن ما يبذله المربي من جهد في التربية قد يؤثر في المتربي ولكن هذا التأثير لا يقوى على أن يظهر في سمات المتربي، ولكنه قد زرع بذرة في نفس ذلك المتربي ووضع لبنة من مجموعة لبنات تمثل بمجموعها شخصية المتربي فنحن نتذكر أناساً كان لهم أثر كبير في بناء شخصياتنا، وإذا تأمل الإنسان في نفسه وفي شخصيته وجد أنها عبارة عن مجموعة من اللبنات كل لبنة منها قام بوضعها مربٍ مرَّ عليه في حياته من أب مشفق، أو أم حانية، أو أستاذ فاضل، أو شيخ جليل ... الخ .
فأقول لكل مربٍّ: لا تيأس ولا تقنط إذا لم تر أثراً لتربيتك الآن –أقول ذلك لمن أخلص وجهد واجتهد وبذل كل ما يمكنه في سبيل إصلاح المتربي– إنك بلا شك قد تركت ثمرة في نفس المتربي تحتاج إلى من يسقيها ويعتني بها حتى تظهر سلوكياً عملياً ملحوظاً في حياته، وليس بالضرورة أن تكون أنت من يعتني بهذه الثمرة، نعم الاعتناء بهذه الثمرة أمر مطلوب ومحبب إلى نفس المتربي لكن يكفي المربي أن يعرف أنه قد نجح في أداء رسالته مع تذكر القاعدة الشرعية التي ذكرها الله تعالى في قوله ( إن عليك إلا البلاغ ) فمهما تعددت الوسائل التي يستخدمها المربي في التربية إلا إنها محصورة في البلاغ أما الهداية والتوفيق فهي إلى الله سبحانه وتعالى










آخر مواضيعي

0 التقاعد النسبي : الآثار و الانعكاسات
0 التقاعد لحد السن
0 التعاضدية العامة للتربية الوطنية تطلق الخدمة الالكترونية لمنحة التقاعد و الوفاة والايتام.
0 علاجات تطبيقية لمشكلة كراهية الابناء للمدرسة
0 بحث مثير يكشف عن الكلمات التي تُظهر توتّر الشخص
0 خطير بالفيديو:"فيروس" يهدد جميع رواد "الفايسبوك" وهذه التفاصيل
0 هذه توصيات جطو لإنقاذ صندوق التقاعد - تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2017
0 اعتداء تلميذ على أستاذ بالثانوية ابن بطوطة
0 الطريق إلى أبوة صالحة
0 الزواج الثاني .. حلم الأزواج !