:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 18 - 2 - 2008
المشاركات: 675
|
نشاط [ houssam_xor ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
02-08-2015, 10:47
المشاركة 5
وبخصوص المصادقة على المرسوم الثاني، فعوض أن تقوم الحكومة بإلغاء تقاعد البرلمانيين والوزراء االذي يستنزف ميزانية الدولة بشكل مهول، لم تجد أمامها إلا الأستاذ المتدرب الفقير المحتاج المغلوب على أمره حيث قامت بتقليص منحته الشهرية من 2454 إلى 1200 درهما. فهل الحكومة جاءت لحماية الضعفاء أم لرعاية مصالح النخبة وتفقير المواطن البسيط ؟ أين الشعارات التي ما فتئ السيد رئيس الحكومة يرددها بخصوص خدمته لمصالح البسطاء من أبناء هذا الوطن؟ لماذا يتراجع إذا عن منحة المتدربين؟ هل لكونهم أغنياء؟ أين هم مستشارو السيد رئيس الحكومة ليوضحوا له خطورة هذا القرار؟ لماذا يتبجح بالزيادة في منح الطلبة الجامعيين في حين يقلص من منحة الطلبة المتدربين؟
لقد عاينا باعتبارنا أساتذة مكونين كيف أن الطالب المتدرب يبدأ في بيع هاتفه النقال وأغراضه الشخصية بمجرد تأخر صرف منحته الشهرية (2454 درهم) في ظل غلاء المعيشة والسكن ووسائل الدراسة (كراء غرفة داخل شقة متواضعة يتطلب حوالي 700 درهما شهريا). فهل قدر هذا الطالب المسكين أن يعاني من ضعف المنحة خلال سنوات الدراسة الجامعية ويعاني أيضا من نفس المشكل خلال فترة التدريب؟ كيف لحكومة تدعي نصرة المستضعفين أن تضيق على الطلبة المساكين المقهورين وتحاصرهم بكثرة الزيادات في أسعار المواد الأساسية وتقليص منحهم وحرمانهم من التوظيف خدمة لأجندات المؤسسات المالية الدولية؟ كيف يعطي المسؤول الأول عن الحكومة لنفسه الحق في الاقتطاع من أموال الطلبة الفقراء التي يستخدمونها لسد حاجاتهم المعيشية؟
إن المرسومين المشؤومين الذين صادق عليهما مجلس الحكومة باقتراح من وزارة التربية الوطنية والذين يمنعان التوظيف عن خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ويقلصان إلى أقل من النصف منحة الطلبة المتدربين هما إجراءان حقيران قانونيا وأخلاقيا نظرا لتضييقهم على الطلبة وعلى بسطاء المواطنين الشباب حاملي الشواهد الجامعية، في الوقت الذي تعبر الحكومة باستمرار عن عجزها الدائم عن المس بكبار الأغنياء وبالجنات الضريبية. لذلك على النقابات وجمعيات المجتمع المدني التصدي بقوة لهذين المرسومين البئيسين الرجعيين من خلال إصدار بيانات استنكارية وتنظيم أشكال احتجاجية وإجبار الحكومة على التشاور والحوار قبل اتخاذ أية قرارات تهم المواطنين ونشر المراسيم قبل المصادقة عليه في مختلف وسائل الإعلام، لأن مسؤولينا - للأسف الشديد- لا يفهمون إلا لغة التصعيد والاحتجاج.
التعديل الأخير تم بواسطة houssam_xor ; 02-08-2015 الساعة 10:52
|