منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - أدعية الحج
الموضوع: أدعية الحج
عرض مشاركة واحدة

بتوفيق
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية بتوفيق

تاريخ التسجيل: 8 - 9 - 2012
المشاركات: 1,164

بتوفيق غير متواجد حالياً

نشاط [ بتوفيق ]
معدل تقييم المستوى: 314
افتراضي
قديم 23-08-2015, 10:46 المشاركة 29   

دعاء 3:

اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَيْسَ لِقَضآئِهِ دافِعٌ، وَلا لِعَطائِهِ مانِعٌ، وَلا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صانِع، وَهُوَ الْجَوادُ الْواسِعُ، فَطَرَ أَجْناسَ الْبَدائِعِ، وأَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنائِعَ، لا تَخْفى عَلَيْهِ الطَّلائِعُ، وَلا تَضيعُ عِنْدَهُ الْوَدائِعُ، أتْى بِالْكِتابِ الجَامِعْ، وبِشْرعِ الإسْلام النُور السْاطِع، وَهْوَ للخْلِيفةِ صَانِع، وَهْوَ المُسْتعَانِ عَلْى الفْجَائِع، جازي كُلِّ صانِع، وَرائِشُ كُلِّ قانع، وَراحِمُ كُلِّ ضارِع، وَمُنْزِلُ الْمَنافِعِ وَالْكِتابِ الْجامِعِ، بِالنُّورِ السّاطِعِ، وَهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ، وَلِلدَّرَجاتِ رافِعٌ، وَلِلْكُرُباتِ دافِعٌ، وَلِلْجَبابِرَةِ قامِعٌ، وَراحِمُ عِبْرةَ كُلِّ ضارِع، وَدافِع ضُرعَة كُلِّ ضارِع، فَلا إِلهَ غَيْرُهُ، وَلا شَيءَ يَعْدِلُهُ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ، وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ، اللَّطيفُ الْخَبيرُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
أَللّهُمَّ إِنّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ، وَأَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ، مُقِرّاً بِأَنَّكَ رَبّي إِلَيْكَ مَرَدّي ابْتَدَأتَني
بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذكوراً، وَخَلَقْتَني مِنَ التُّرابِ ثُمَّ اَسْكَنْتَنِي الأَصْلابَ، آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ، وَاخْتِلافِ الدُّهُورِ، فَلَمْ أَزَلْ ظاعِناً مِنْ صُلْب اِلى رَحِم، في تَقادُم مِنَ الأَيّامِ الْماضِيَةِ، وَالْقُرُونِ الْخالِيَةِ، أَخْرَجْتَني رَأفَةً مِنْكَ وَتحننَّاً عَليَّ للَّذي سَبَقَ لي مِنَ الْهُدى، الَّذي لَهُ يَسَّرْتَني، وَفيهِ أَنْشَأْتَني.
وَمِنْ قَبْلُ رَؤُفْتَ بِي بِجَميلِ صُنْعِكَ، وَسَوابِغِ نِعَمِكَ، فابْتَدَعْتَ خَلْقي مِنْ مَنِيٍ يُمْنَى، وَأَسْكَنْتَني في ظُلُماتٍ ثَلاث، بَيْنَ لَحْمٍ وَدَم وَجِلْد، لَمْ تُشْهِدْني خَلْقي، وَلَمْ تَجْعَلْ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ أَمْري ثُمَّ أَخْرَجْتَني إِلَى الدُّنْيا تامّاً سَوِيّاً وَحَفِظْتَني فِى الْمَهْدِ طِفْلاً صَبِيّاً، وَرَزَقْتَني مِنَ الْغِذاءِ لَبَناً مَرِيّاً، وَعَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ الْحَواضِنِ، وَكَفَّلْتَنِي الأُمَّهاتِ الرَّحائِمَ، وَكَلأْتَني مِنْ طَوارِقِ الْجآنِّ، وَسَلَّمْتَني مِنَ الزِّيادَةِ وَالنُّقْصانِ، فَتَعالَيْتَ يا رَحيمُ يا رَحْمنُ، حتّى إِذَا اسْتَهْلَلْتُ ناطِقاً بِالْكَلامِ، أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوابِغَ الإنْعامِ، وَرَبَّيْتَني زائِداً في كُلِّ عام، حَتّى إذَا اكْتَمَلَتْ فِطْرَتي، وَاعْتَدَلَتْ سَريرتَي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَتَّكَ بِأَنْ أَلْهَمْتَني مَعْرِفَتَكَ، وَرَوَّعْتَني بِعَجائِبِ فِطْرتِكَ، وَأنْطقتني لِما ذَرَأتَ في سَمائِكَ وَأَرْضِكَ مِنْ بَدائِعِ خَلْقِكَ، وَنَبَّهْتَني لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ، وَأَوجَبْتَ عَلَيَّ طاعَتَكَ وَعِبادَتَكَ، وَفَهَّمْتَني ما جاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ، وَيَسَّرْتَ لي تَقَبُّلَ مَرْضاتِكَ، وَمَنَنْتَ عَلَيِّ في جَميعِ ذلِكَ بِعَونِكَ وَلُطْفِكَ ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَني مِنْ حَرِّ الثَّرى، لَمْ تَرْضَ لي يا إِلهي نِعْمَةً دُونَ أُخرى، وَرَزَقْتَني مِنْ أَنواعِ الْمَعاشِ، وَصُنُوفِ الرِّياشِ بِمَنِّكَ الْعَظيمِ عَلَيَّ، وَإِحْسانِكَ الْقَديمِ إِلَيَّ، حَتّى إِذا أَتْمَمْتَ عَلَيَّ جَميعَ النِّعَمِ، وَصَرَفْتَ عَنّي كُلَّ النِّقَمِ، لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلي وَجُرْأَتي عَلَيْكَ أَنْ دَلَلْتَني إِلى ما يُقَرِّبُني إِلَيْكَ، وَ وفَّقْتَني لِما يُزْلِفُني لَدَيْكَ، فَإِنْ دَعْوَتُكَ
أَجَبْتَني، وَإِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَني، وَإِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَني، وَإِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَني، كُلُّ ذلِكَ إِكْمالٌ لأَنْعُمِكَ عَلَيَّ، وَإِحْسانِكَ إِلَيَّ.