- أكد المنتدى المدني الديمقراطي المغربي، أول أمس الأحد بالرباط، أن العملية الانتخابية عرفت تطورا ملموسا بالمقارنة مع الاستحقاقات السابقة، تمثل في "الحياد الإيجابي للدولة" قبل الحملة الانتخابية وأثناءها وخلال يوم الاقتراع. وأوضح المنتدى في تقرير له حول "الملاحظة الانتخابية للانتخابات الجماعية والجهوية لرابع شتنبر" قدمه خلال ندوة صحافية، أن مظاهر هذا الحياد تمثلت أساسا في توقيف وزارة الداخلية لمجموعة من رجال السلطة كالقياد والأعوان على الخصوص بعد ثبوت دعمهم لمرشحين في الانتخابات، وتنقيل البعض منهم وإرسال لجان تفتيش مشكلة من ممثلي وزارتي العدل والحريات والداخلية بعد توصلهم بشكايات حول سلوكات بعض رجال السلطة.
- أفادت معطيات لوزارة الداخلية أن النتائج المسجلة على مستوى الانتخابات الجماعية ليوم 4 شتنبر الجاري أفرزت وجود 15 ألفا و28 منتخبا جماعيا جديدا، أي ما يعادل تقريبا نصف العدد الإجمالي للمنتخبين. أما على مستوى الانتخابات الجهوية، فقد سجل وجود 242 منتخبا جهويا جديدا، أي ما يعادل تقريبا ثلث العدد الإجمالي للمنتخبين. وبخصوص مقاربة النوع، حصلت النساء في هذه الانتخابات على 6673 مقعدا أي ما يعادل تقريبا ضعف العدد المسجل خلال الاقتراع الجماعي لسنة 2009.
- قال غالن بروك هاريسون، الأستاذ البريطاني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن الانتخابات المحلية والجهوية التي جرت بالمغرب يوم رابع سبتمبر الجاري، جاءت لتعزز ورش الديمقراطية المحلية التشاركية والجهوية المتقدمة الذي انخرط فيه المغرب. وقال الخبير البريطاني إن هذا الاقتراع، الذي جرى بحضور ملاحظين دوليين، يشكل كذلك لبنة أخرى في مسلسل الدمقرطة الذي ما فتئ يتعزز بالمغرب، في جو من الاستقرار والأمن. وتابع أن انتخابات الرابع من سبتمبر التي جرت في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية الجديدة الواردة في دستور 2011، سمحت للناخبين باختيار ممثليهم داخل الجماعات والجهات، باعتبارها الهيئات الإدارية الأكثر قربا من المواطنين ومن انشغالاتهم وانتظاراتهم.