لابدَّ من توجيه وتأهيل الأقلام لتَضْطَلِع بمهامِّها المَنوطة بها، فلا تحْجُب أفكارها ومعارفَها خلفَ سِتارَةِ الظِّل، كما أنَّ الأَضواءَ والشُّهرة، وكَثرة التَّصفيق والمَديح ليست هي من تصنع كاتبًا متمرِّسًا، ولا هي من ترفَعُه إلى القِمَّة، وتهَبُه تقديرًا عظيمًا، ومكانةً علمِيَّةً ثابِتَة عبر العصورِ والأجيال، إنَّما الذي يرفَع الكاتب إلى القمَّة هو قلمُه الملتزِم بالحق، وبالكلمة الصَّادِقَة الخالِصَة، وسَعْيُه النَّبيل لتَرسيخ قِيَم الدِّين وإِشاعَة فضائِلِه، وبَعْثِ جَذْوةِ الإيمان، وإحياءِ العلوم والمَعارِف، وتخليدِ بصمَة مشرقة في ذاكرةَ الأمَّة ..