:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,148
|
نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى:
7963
|
|
تدوينة الطالب المنتحر يوم
02-10-2015, 21:29
المشاركة 13
5 septembre, 23:44 ·
وسط هذه المجتمعات السائرة نحو الهاوية،لم تعد التناقضات بين ما نتصور وماهو واقع قابلة للتجاهل والتغطية والترقيع..فتنفجر الأوضاع كلما وجدت إلى ذلك السبيل..لكنه انفجار اعمى،لا يلعب دوره في قلب الموازين،وإصلاح الواقع الفاسد..محظ صرخة عمياء/بلا صدى،ينفس بها المثقلة كاهله عن غضبه،ويعبر عن سخطه ثم يعود إلى سيرته الأولى..وعادة ما يلجأ جموع الغاضبين إلى اختلاق شماعة تكفيهم دفع ثمن إحداث أثر حقيقي على أرض الواقع،ويطوفون حول الازمة باستحياء واحتشام،دون أن يتجرأ أحدهم على النبش ثم يصيح"تعالوا،لقد وجدتها"..فالحياة علمتنا أن لا شيء بدون مقابل،ومجتمعاتنا ثم ترويضها على الكسل والخمول،فاعتادت ثقافة استهلاك الحقائق بذل إنتاجها،وعلقت طموحاتها بالاوهام،ووُضعت تخاريف كهنة السلطان "سكاتة" في أفواه أفرادها..
..
إننا حائرون،والعالم يسير نحو الامام بلا توقف،فهل نسير أيضا ونزيل العقبات من طريقنا؟أم نتجمد في مكاننا ونتقوقع حول موروثنا الفاظل،ونحافظ على أوهامنا من الضياع؟أم نتجه نحو الوراء ونعيد إنتاج تجارب بَطلت كُل أركان نجاحها؟أم نكتفي بمتابعة الاوضاع والاستمرار في اجترار الاسطوانات الساخطة،وصياغة مقارنات فاشلة نركز فيها على سلبيات غيرنا/لعلنا نجد فيها ما به ننصف أنفسنا،ونخلق مبررا لتشبثنا بأحلامنا وأمانينا؟
الحمد لله رب العالمين
|