 |
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 76,977
معدل تقييم المستوى:
7946
|
|
نشاط [ nasser ]
قوة السمعة:7946
|
|
08-10-2015, 18:09
المشاركة 1
|
|
في ظل الإكتظاظ , حذف التفويج وضم الأقسام .. لا تكافؤ للفرص مع وجود الفارق
في ظل الإكتظاظ , حذف التفويج وضم الأقسام .. لا تكافؤ للفرص مع وجود الفارق =========
فاطمة الطويل ======= الاتحاد الاشتراكي يوم 08 - 10 - 2015
مازال أحمد ابن الخضار في أقصى حينا، لم يلتحق بعد بالفصل, كل صباح يعود من حيث أتى لأن الأستاذ لم يلتحق بعد, أو لم يجدوه بعد, أو هناك أكثر من سبب لم يفصح عنه مدير المدرسة, المهم أن خمسين من أبناء الشعب لم يدرسوا لحد الآن وغيرهم كثير في مجموعة من المدارس وفي مجموعة من المدن وفي كثير من القرى، لكن أسماء التي تتابع دراستها في التعليم الخاص,هي اليوم في درسها الثالث والأسبوع المقبل ستجرى مجموعة من الفروض، كما ينص على ذلك برنامج «مسار» المطبق على أحمد وعلى أسماء.
واقع أحمد وأسماء هو واقع مغرب يعيش نموذجين من التعليم واستراتيجية واحدة للإصلاح , هدفها الجودة وتكافؤ الفرص والارتقاء الفردي والمجتمعي. فكيف إذن في ظل هذين الواقعين, إضافة إلى واقع القرية المغربية باختلاف تضاريسها ولهجاتها واختلالاتها,أن نتحدث بكل هدوء عن جودة تعليم متكافئ.
العديد من الآباء المغلوبين على أمرهم تفاجأوا في بداية هذا الموسم بنقل أبنائهم من مدارسهم لمدارس أخرى تبعد عن سكناهم، في القرى نتحدث عن كلمترات تصل لثمانية وأكثر ,حتى يتم ضم المدارس والأقسام وتكديس التلاميذ في حجرة دراسية واحدة بسبب الخصاص في الأطر التربوية. كيف يستطيع المدرس إذن أن يشتغل بالكفايات وبكل البرامج التي يسطرونها في مكاتبهم المغلقة بالوزارة ,في في قسم يضم أكثر من 50 نموذجا بشريا بمستويات تفكير وفهم واستيعاب مختلفة، وكيف يمكن له أن يتحكم في ضبط هذا العدد المشبع بشغب الطفولة والمراهقة وفي ظل جو تلاميذي عام تطبعه اللامبالاة, الإحباط والغش وتدني المستوى, كيف إذن يمكن أن نتحدث عن الجودة في ظل هذا الوضع.
تبدو الرهانات التي تنطوي عليها استراتيجية الإصلاح إما أنها موجهة لتعليم محدد بعينه ,يمكنه أن يوفر شروط إنجاحها، رهانات مخوصصة لا تهم كل المغاربة, أو أنها ستكون مثل مثيلاتها تجتر فترة من زمننا التعليمي المتردي وتنقرض لأن آليات إنجاحها غير متوفرة.
هل اعتمدت الاستراتيجية على تشريح الواقع التعليمي المغربي ومعرفة اختلالاته, أم سعت لتطبيق نموذج نقلته عن تجارب بمواصفات خاصة. أم أنها راهنت على مغرب آخر لا يشبهنا.
الحمد لله رب العالمين
|