:: مشرفة دفاتر الصحة و التغذية ::
تاريخ التسجيل: 13 - 2 - 2014
السكن: الدارالبيضاء
المشاركات: 1,082
|
نشاط [ OUM FATIMA ]
معدل تقييم المستوى:
268
|
|
25-10-2015, 16:41
المشاركة 9
اطلبوا العلم ولو فى الصين.. هذه المقولة التاريخية التى تعكس إعلاء العرب لقيمة العلم والسعى لبلوغه مهما بلغت الصعاب يبدو أنها ستتحول قريبا فى بلادنا العربية ومن بينها مصر إلى مقولة
جديدة "اطلبوا العلم ولو فى فنلندا". وفى زمن العولمة الذى صار فيه العالم قرية صغيرة فإنه لن يكون لزاما أن يذهب طالب العلم لفنلندا بل ستأتيه فلسفتها ونظامها التعليمى بعد أن وصلت إليه منذ
سنوات بهواتفها المحمولة وابتكاراتها التكنولوجية.
فنلندا.. هذه الدولة الواقعة شمال أوروبا وإحدى أقل دول الاتحاد الأوروبى من حيث السكان تحولت خلال عقدين من الزمان إلى واحدة من أبرز القلاع العلمية والتكنولوجية فى العالم.. انتقلت فى
طفرة غير مسبوقة من دولة تعتمد فى دخلها القومى بالأساس على تصدير الأخشاب إلى الدولة صاحبة أفضل وأنجح نظام تعليم على مستوى العالم لا تكتفى معه بموقع الصدارة بل تخوض على مدار
الساعة منافسة محمومة مع دول آسيوية بينها كوريا الجنوبية وسنغافورة والدانمارك لمواصلة التربع على القمة.
ولم يكن من قبيل المصادفة أن يكون لدى فنلندا التى لا يتعدى عدد سكانها خمسة ملايين ونصف المليون نسمة واحدة من أكبر شركات الهواتف المحمولة فى العالم ومئات الشركات العملاقة العاملة
فى شتى المجالات بما يعكسه ذلك من تطور تكنولوجى بالغ ورصيد هائل من العلماء والباحثين. هذا التطور العلمى تقف وراءه إرادة شعب جعل من التعليم أولوية تجب ما عداها من أولويات
وحولت التعليم من مجرد وسيلة لحياة أفضل إلى متعة كاملة وهدف لكل مواطن ولكل حكومة تأتى لسدة السلطة.
فى فنلندا نظام تعليم متميز يعلى من قيمة الفرد وينمى قيم الإبداع والبحث والقراءة. قاد دولة فى أقصى شمال شرق القارة الأوروبية لتصبح صاحبة نظام التعليم الأنجح فى العالم أصبح مثار فخر
لشعبها.
ودعا حكومتها إلى استضافة صحفيين من ثمان دول تسعى جاهدة لاستعادة مكانتها الدولية عبر إعادة هيكلة نظمها التعليمية وهى مصر والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والهند وروسيا وأوكرانيا
وتركيا.
وحرصت الحكومة الفنلندية على فتح خزانة أسرار تفوقها التعليمى أمام الصحافة المصرية للمرة الأولى انعكاسا لتحرك مصرى فعال بعد ثورة الثلاثين من يونيو لأخذ زمام المبادرة نحو إعادة هيكلة
نظام التعليم المصرى مع عدم البدء من نقطة الصفر. ولكن الاستفادة من تجارب الدول التى حققت طفرات سريعة فى مجال التعليم وفى مقدمتها فنلندا.
وتجسدت هذه الإرادة المصرية لإحداث نقلة نوعية فعالة فى التعليم. خاصة فى المدارس بمراحلها المختلفة بلقاء هام عقده وزير التربية والتعليم الدكتور محمود أبو النصر مؤخرا مع تولا يرجولا.
سفيرة فنلندا بالقاهرة. أكد بعده أنه بعد قراءة استراتيجيات الدول المتقدمة فى التعليم قبل إعداد الخطة الإستراتيجية الجديدة للتعليم قبل الجامعي في مصر. ومن بينها فنلندا وكوريا وسنغافورة. كان
واضحا أن إستراتيجية فنلندا أفضلهم.
|