 |
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,054
معدل تقييم المستوى:
7954
|
|
نشاط [ nasser ]
قوة السمعة:7954
|
|
26-10-2015, 18:24
المشاركة 1
|
|
العلاقات بين المغرب والهند .. تاريخ عريق دشنه ابن بطوطة
هسبريس من الرباط
الاثنين 26 أكتوبر 2015 -
قال المؤرخ المغربي الراحل، عبد الهادي التازي، في حديثه عن رحلة الرحالة ابن بطوطة لبلاد الهند والسند، إن الذي يزور الهند إلى الآن، يشعر أنه يعيش مع ابن بطوطة فيما أتحفنا به من حديث عن طريقة تحية الناس، والمانكو، والكاري والبايا والأرز وقصب السكر، وعن المحارق التي تنصب للهندوس، ومدينة دهلي وما تضمه من مساجد ومعابد ومآثر.
وأورد التازي في كتاباته التأريخية بأن ابن بطوطـة دخل ما يسمى اليـوم بجمهورية الهند مـن الشمال عن طريق "بوهير"، التي وصلهـا بعـد أن أمضى أياما في "مولتان"، حيث حضـر حفل الاستقبـال الفخم الـذي أعـد لقاضي ترمـذ قـوام الدين، وقـد كـان ورد صحبة أهله وعشيرته في زيارة للديار الهندسية المسلمة.
يبدو إذن أن علاقات المملكة المغربية والجمهورية الهندية وليدة تاريخ عريق قد يكون دشنه الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة، خلال القرن الرابع عشر، عندما دون مراحل رحلته إلى بلاد الهند، وقضى بها عشر سنوات، وكتب خلالها عن تجربته في مؤلفه الشهير "الرحلة".
وبعد مرور سبع قرون من ذلك الزمن البعيد، يتطلع المغرب والهند إلى تجسدي تلك الروابط التاريخية من خلال نسج فصل جديد في صفحة العلاقات المشتركة بينهما، وتحقيق رغبة وإرادة شعبي البلدين، من أجل إرساء شراكة جديدة بينهما على أسس عصرية، وذات منفعة متبادلة.
وشهدت العلاقات بين البلدين نقلة نوعية منذ الزيارة التاريخية التي قام بها الملك محمد السادس إلى الهند في فبراير 2001، بدعوة من الرئيس الهندي الراحل، فمنذ ذلك التاريخ تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والثقافية، كما تم تأسيس لجنة اقتصادية مشتركة مغربية – هندية، ومنتدى اقتصادي مغربي هندي.
ويؤكد العديد من المراقبين والمهتمين بالعلاقات بين المغرب والهند، بأنه بإمكان البلدين معا أن يشكلا مثالا يحتذى لشراكة حديثة، يكون أساسها المصلحة المشتركة في عالم تهيمن عليه العولمة الاقتصادية، باعتبارها أحد أهم المعالم الرئيسية للأنشطة الاقتصادية في عالم اليوم.
ويرى محللون ضرورة نسج علاقات أوثق بين المغرب والهند، أكبر مستورد للفوسفاط، الذي يحتل صدارة العرض التصديري في المملكة، لتشكل هذه الأخيرة نقطة انطلاق للصادرات والاستثمارات الهندية في جنوب أوروبا وغرب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وذهب المراقبون إلى أن الوقت قد حان بالنسبة لسلطات نيودلهي لكي تنخرط أكثر مع الرباط، وأن تتعامل معه، ليس فقط من منظور الأمن الغذائي، ولكن كشريك استراتيجي شامل، يمكنه أن يشكل منطلقا بالنسبة للهند نحو سوق أكبر، ولدعم تطلعاتها الكبرى باتجاه أن تصبح قوة عالمية.
ولعل تحقيق هذا التوجه قد ينطلق من أشغال الدورة الثالثة لقمة منتدى الهند- إفريقيا 2015، التي تشهدها نيودلهي اليوم، بمشاركة 54 دولة إفريقية، من بينها المغرب، حيث اجتمع الخبراء من أجل رسم خارطة طريق مستقبلية للعلاقات الهندية الإفريقية، وبحث سبل تطوير علاقات التعاون الاقتصادي بين الهند وبلدان إفريقيا.
ويشارك في هذه القمة المستمرة أشغالها حتى يوم 29 أكتوبر الجاري تحت شعار "شركاء في التقدم: نحو جدول أعمال إنمائي فارق وفعال"، عدد هام من قادة الدول والحكومات من مختلف دول إفريقيا.
ويتضمن برنامج الدورة الثالثة للقمة الهندية الإفريقية فضلا عن لقاء الخبراء، اجتماعا لوزراء خارجية الهند وإفريقيا يوم غد الثلاثاء، على أن تختتم أشغال الدورة يوم الخميس المقبل بعقد اجتماع قمة يضم قادة الدول والحكومات المشاركة.
الحمد لله رب العالمين
|