منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الإزدواجية اللغوية و علاقتها بالتحصيل الدراسي لدى التلميذ الأمازيغي في الوسط القروي – المستوى الأول نموذجا – مقاربة سيكواجتماعية
عرض مشاركة واحدة

nasser
:: مراقب عام ::

الصورة الرمزية nasser

تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,054

nasser غير متواجد حالياً

نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى: 7954
Arrow
قديم 02-11-2015, 23:38 المشاركة 3   

لقد جاءت نتائج البحث المحصل عليها اعتمادا على أداتي جماعة التركيز و الإستبيان مؤيدة لنتائج ملاحظة سير درس التعبير
الشفوي ٬إذ أكدت جميعها على أن هاجس اللغة لدى المتعلمين الأمازيغ يبقى المشكل الأساس ٬ لاسيما في بعض المواد
الدراسية يأتي التعبير الشفوي في طليعتها ٬ نظرا للصعوبة التي تعترض المتعلمين في فهم نص الإنطلاق ٬ وصولا إلى
تركيب جمل مفيدة باللغة العربية الفصحى موظفين الأساليب و البنيات الصرفية و التركيبية المروجة خلال الحصة الدراسية٬
بفعل محدودية الرصيد المعجمي و اللغوي للمتعلمين.
أما عن مادة القرآن الكريم , فيشكل فهم معاني الآيات إشكالية عظمى للمتعلمين الصغار٬خصوصا إذا أراد الأستاذ فعلا الإلتزام
باللغة العربية الفصحى في شرحه لها, ناهيك عن محاولة تحفيظها لهم عن طريق الترديد الفردي و الجماعي ٬ فكل تلميذ
يردد الآيات حسب تمثله لمعناها و في بعض الأحيان دون إدراك الفواصل بين الكلمات٬ مما يجعلها متداخلة وتنطق بشكل
عجيب.
وحسب الأساتذة المبحوثين, يصبح المتنفس الوحيد للتلاميذ هو مادتي التربية التشكيلية و التربية البدنية اللتان تعفيهم من
التواصل باللغة العربية و تعويض ذلك بالرسم أو بالحركات البدنية و تحررهم من قيود التراكيب و الصرف والتحويل ومن
فقر الرصيد المعجمي ٬ الشيء الذي يجعل هاتين المادتين بالخصوص محبوبتين بدرجة كبيرة لدى جميع التلاميذ دون
استثناء.
إن إشكالية الإزدواجية اللغوية لا تنحصر في السنة الأولى من التعليم الإبتدائي بل وترافق التلاميذ تبعاتها طيلة مشوارهم
الدراسي خصوصا عند التحاقهم بالتعليم الإعدادي حيث يحتكون بأقران لهم لا تطرح لديهم هذه الإشكالية بتاتا٬ أولئك الذين
ينحدرون من أصول ناطقة باللغة العربية مما يجعل مقارنة المستوى أمرا ظالما ويفتقد للإنصاف الذي تطبل له كل الإصلاحات
المتعاقبة .
إن النبش في خفايا الإنعكاسات السيكولوجية للإزدواجية اللغوية على تحصيل تلميذنا الناطق باللغة الأمازيغية٬ باعتباره
يشكل شريحة لها وزنها بين مرتفقي المدرسة المغربية٬ يأتي محاولة للإسهام ولو بالجزء اليسير في الدفع بمنظومتنا
التعليمية نحو السكة الصحيحة للتقدم و الرقي, و أيضا حرصا على إعطاء التلميذ الأمازيغي ما يستحقه من العناية و
الإهتمام, لاسيما أنه وقع تهميشه وتجاهله إما عرضا أو بشكل قصدي في البحوث السيكولوجية والتربوية و البيداغوجية
التي أنجزت منذ فجر الإستقلال.
فالمأمول من وراء هذا البحث٬ هو أنُيفتح نقاش عميق و مسؤول حول الإزدواجية اللغوية لدى تلميذنا الأمازيغي و تأثيرها
السيكواجتماعي عليه من طرف الجهات المعنية. وأخص بالذكر هنا٬ الوزارة الوصية على قطاع التربية والتعليم في بلادنا٬
إضافة إلى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية , باعتباره المعني الأول بشؤون اللغة الأمازيغية منذ تأسيسه من طرف جلالة
الملك. وهي دعوة أيضا إلى كل من له غيرة على وضعنا التعليمي وعلى مستقبل أبنائنا جميعا دون تمييز بينهم ٬ في وطن
من المفروض أن يسع جميع أبنائه.
المراجع المعتمدة :
أمينة البلغيتي٬ مجلة الزمان المغربية٬ العدد 7 ٬6 عام 1980
جامع جغايمي٬ تأملات في أصول الخطاب التربوي بالمغرب المعاصر٬ الطبعة ٬1 أكتوبر 1995
الغالي أحرشاو٬ مظاهر نمو الوعي بالإزدواجية اللغوية عند الطفل المغربي , الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية2007 ٬
نعوم تشومسكي, اللغة ومشكلات المعرفة ٬ ترجمة حمزة المزيني, لسانيات دار MIT Press
ملخص بحث علمي من إنجاز الأستاذ : محمد رضوان الخياطي
إجازة في علم النفس الإجتماعي
م. أحمد الحنصالي / نيابة النواصر

الحمد لله رب العالمين

التعديل الأخير تم بواسطة nasser ; 02-11-2015 الساعة 23:43