منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - 7 أسباب قد تجعلك تختار أي مهنة غير التدريس
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية nadiazou
nadiazou
:: مراقبة عامة ::
تاريخ التسجيل: 19 - 10 - 2013
المشاركات: 11,987
معدل تقييم المستوى: 1406
nadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميزnadiazou في سماء التميز
nadiazou غير متواجد حالياً
نشاط [ nadiazou ]
قوة السمعة:1406
قديم 09-12-2015, 19:30 المشاركة 1   
افتراضي 7 أسباب قد تجعلك تختار أي مهنة غير التدريس

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
نجيب زوحى



احتسى بعض القهوة وهو يرمقني بنظرة فيها من الحسرة ماجعله يضع الكوب بقوة
على طاولة المقهى انتبه لها كل الجالسين. لم أحاول مقاطعة حديثه، فأنا أعرف أنها
مناسبته النادرة ليروح عن نفسه وهو ذلك المعلم الذي دفعته الظروف ليشتغل في
إحدى القرى عشرين سنة بعيدا عن مدينته و عشيرته…كان صديقا حميما لأخي الأكبر
و كنت على أبواب التخرج من معهد التدريس، لم أعر اهتماما بالغا لما قاله في ذلك
الوقت. لكن الآن فقط، تذكرت كل كلمة نطق بها، فقد خاطبني حينها بحرقة شديدة
وهو يقول:


“…لاتعتبرني متشائما أو رافسا للنعمة، ليس مهما لأن رأيك يمكن أن يكون
هو رأيي أيضا، و قد انتقدت نفسي قبلك، و طال تفكيري كثيرا حتى دخلت في دوامة
حِرت معها بين ترك المهنة و السعي وراء حياة جديدة، و قبول الواقع و تقبل القدر
الذي يسجنني بين جدران الفصل، بين روتين التدريس و إكراهاته، مهنة لم أخترها، بل
أجبرت عليها لظروف شتى…
هل حان الوقت لإدراك الغايات الدفينة و تحقيق الأحلام التي تبرز كلما وعيت بطاقاتي
الداخلية، و أنني يمكن أن أفعل الكثير غير التدريس. لا تغرنك هذه الكلمة، فأنا لا أدرس
بل فقط ألقن، و ياليتني ألقن… أقوم بما تستطيعه نفسي فقط، ففاقد الشيء لا يعطيه،
أو بالأحرى من لم يستفد من تكوينات في المستوى، و لم يشتغل في فصل به أدنى
المتطلبات، و يقطع مئات الكيلومترات ليصل إلى مدرسته، و يصرف ربع أجره على تنقله
و أدوات عمله…كيف له أن يساهم في تطوير التعليم ببلده، و ينفع به أبناء وطنه. قد
أتحمل بعض المسؤولية نعم! لكنني أرى الفرصة مازالت أمامك، سأحذرك و أنبهك قبل
فوات الأوان! قبل أن تستسلم لمغريات و ضغوطات مختلفة و تتحمل أيضا تلك المسؤولية،
قد تجد حينها نفسك باحثا عن فرصة الرجوع إلى نقطة البداية، نقطة الاختيار لتغيير القرار.
إليك فرصتك الأخيرة، هذه أسباب قد تجعلك تختار أي مهنة غير التدريس ، هي من وحي
تجربتي المتواضعة و تجربة زملاء كثر ممن أجاورهم أو جاورتهم، و مدرسين ذوي خبرات
طويلة في الميدان. إذا لم تقنعك فامض إلى سبيلك و اكتشف مستقبلك
كمعلم، و إن نجوت بنفسك فاعلم أن قدرك لم يكن يوما هو التدريس ، بل شيئا آخر ستبين
الأيام إن كان أفضل أو أسوأ…
1- أجر زهيد

مقارنة مع مايبذله المدرسون من مجهودات و ثقل المسؤولية
الملقاة على عاتقهم و كونهم من القلائل الذين يصرفون من مالهم الخاص لشراء
أدوات و وسائل اشتغالهم، فإن أجرتهم ماتزال بعيدة عن المستوى المطلوب بل
زهيدة في أغلب الدول العربية.
2- بيئة عمل دون المستوى


وهي من الأمور التي تنفر المدرس قبل الطالب من المدرسة و تجعل ساعات العمل
طويلة لا يحس فيها الفرد بالراحة و لا بالرغبة في بذل مجهودات أكبر من المطلوب.
فالمدارس في البلدان العربية خصوصا في العالم القروي، لا تعدو أن تكون أكواخا
أو بيوتا من صفيح أو حتى قاعات دراسية تفتقر إلى أبسط المرافق و الوسائل التعليمية…
3- التشتت الاجتماعي


كونك مدرسا سيتطلب منك تقديم تضحيات جسيمة خصوصا في بداياتك، قد تجعلك
تؤجل مشروع زواجك و حتى لو تزوجت فمن المرجح أن تعيش بعيدا عن زوجتك
و عائلتك في بعض الحالات. سترى السنين تمر بسرعة البرق و أنت مازلت في نفس
المدرسة و في نفس القرية بعيدا عن الأهل و الأحباب.
4- بقدر سيئاتها بقدر حسناتها


…كاد المعلم ان يكون رسولا” مرارا و تكرارا أسمع هذا البيت الشعري، و مايزيدني
إلا رعبا عندما أتذكر أن هذه المهنة تثقل كاهل المرء بمسؤولية عظيمة، خاب من
استهان بها و فاز من بدل فيها الكثير من الجهد قد يفوق التصور أحيانا.
5- الحلقة الأضعف

المدرس دون الموظفين الآخرين يعاني الأمرين. فإضافة
إلى ظروف عمله المزرية و أجره الزهيد مقابل طبيعة عمله، فقد أصبح الحلَقة
الأضعف في السلم الإداري و الذي عبره تُمرّر القرارات الحكومية المجحفة
و به تبدأ السياسات التقشفية و التدابير الإصلاحية المُغرضة.
6- آفاق مسدودة


أغلب من بدؤوا حياتهم المهنية كمدرسين تقاعدوا كذلك أو ماتوا على ذلك،
القليل فقط من أتم دراسته الجامعية و نال شهادات عليا فتحت له آفاق
التطور، فضيق الوقت و الجهد الكبير لا يترك للمعلم متنفسا لتحقيق ذاته
و تنمية معارفه، بل إن بعض الحكومات تحرم موظفيها من المدرسين من
إكمال أو متابعة دراستهم وهو ما لا يمكن استيعابه قط لكونها حقا و قيمة
إضافية في نفس الوقت.
7- أمراض التعليم


عندما تستعمل الطبشور بشكل كبير يوميا و تضطر إلى سماع ضجيج داخل
الفصل أحيانا قد يفقدك أعصابك و تقف بالساعات أمام الطلاب للشرح و التوجيه
و التصحيح، فلا تتعجب من ظهور بعض الأمراض بعد مدة من اشتغالك في ميدان
التدريس، فالكثير من الأساتذة خصوصا المتقاعدون ممن أعرفهم يعانون أمراضا
مزمنة لها علاقة ب ( الأذن، الأعصاب، ضغط الدم، السكر، الظهر…)”


كل ما قرأته من أسباب لا تجعل من التربية و التعليم مهنة غير مرغوب فيها،
لكنها تضع معايير كثيرة أغلبها متعلق بالاستعداد النفسي للاستمرار فيها
دون كلل و تذمر.









آخر مواضيعي

0 التقاعد النسبي : الآثار و الانعكاسات
0 التقاعد لحد السن
0 التعاضدية العامة للتربية الوطنية تطلق الخدمة الالكترونية لمنحة التقاعد و الوفاة والايتام.
0 علاجات تطبيقية لمشكلة كراهية الابناء للمدرسة
0 بحث مثير يكشف عن الكلمات التي تُظهر توتّر الشخص
0 خطير بالفيديو:"فيروس" يهدد جميع رواد "الفايسبوك" وهذه التفاصيل
0 هذه توصيات جطو لإنقاذ صندوق التقاعد - تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2017
0 اعتداء تلميذ على أستاذ بالثانوية ابن بطوطة
0 الطريق إلى أبوة صالحة
0 الزواج الثاني .. حلم الأزواج !


التعديل الأخير تم بواسطة خادم المنتدى ; 09-12-2015 الساعة 19:50