منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - مدرسة القيم السليمة مشتل للنموذج المجتمعي السليم -مقال
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية nasser
nasser
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,049
معدل تقييم المستوى: 7953
nasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميز
nasser متواجد حالياً
نشاط [ nasser ]
قوة السمعة:7953
قديم 23-12-2015, 14:48 المشاركة 1   
نجمة مدرسة القيم السليمة مشتل للنموذج المجتمعي السليم -مقال

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ ====ذ عماد بنحيون======لقد أصبح الحديث عن تقدم المجتمع والنهوض به أو جعله يصطف في المراتب العليا من بين دول النتظم الدولي، من حيث القدرة على الرفع من المؤشرات الدالة على اعتنائها بالتنمية البشرية،محور النقاش المميز للدائرة المسيرة لدواليب مختلف العمليات المخططة لمستقبل هذه البلدان،من انتخابات تشريعية أو جماعية،فالبرامج الانتخابية للأحزاب تطمح في غالبيتها إلى رسم صورتها بواسطة المؤشرات والأرقام، محاولة منها الخروج من إعطاء الأهمية في برامجها للغايات الكبرى والأهداف العامة وفلسفتها، إلى الوصول للدقة والموضوعية والقابلية للتطبيق، وعرض الأرقام والمؤشرات والنسب في محاولة التشبه بالعلوم الحقة،متناسية أن هذه الأخيرة قد انبثقت من أم العلوم ولازالت تروم في نهاية الأمر توفير الآليات التطبيقية والتخصصية لتحقيق أهداف الفلسفة العامة للبرنامج التي لايمكن أن تنصهر في الذات البشرية إلا عن طريق القيم.
حيث نجد أنه بالرغم من أن معظم التقارير الصادرة حول مستوى تقدم المجتمعات و تنميتها،الصادرة حديثا أو قديما، بما فيها تقرير التنمية البشرية الصادر في أبريل 2011عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المعتمد في بياناته محلياً عن مكاتب اليونيسكو، لم تعترف في تقييمها لمستوى التنمية لدى الشعوب إلا بالمعايير المادية الصرفة عند صياغة مؤشراتها،مثل متوسط دخل فرد، والناتج القومي الإجمالي، ومقدرة الدولة على زيادة الإنتاج بمعدلات أعلى من معدلات النمو السكاني،واكتفى،على سبيل المثال، بالتعبيرأن التحدي الإنمائي الكبير للقرن الحادي والعشرين هو حماية حق أجيال اليوم في حياة صحية ولائقة، وضمان حق أجيال المستقبل،وإقامة العدالة الاجتماعية، وإتاحة المزيد من الفرص لحياة أفضل للجميع،دون التأكيد على دور القيم صراحة في الوصول إلى هذه الأهداف والحفاظ عليها، متناسيا كذلك أن الشعوب التي شيدت حضارتها مرتكزة على منظومة مستنده على قواعد قيميه، كانت الأوفر حظا في التفوق على غيرها من المجتمعات المعاصرهلها،لأن الاعتناء بالقيم يصل إلى المجتمع ككل ويؤثر في جميع أفراده ويسخر كل إمكاناته لتحقيق الأهداف الفرعية التي تصبح تحصيل حاصل، لا يمكن الاستغناء عنها كأسلوب بشري يحارب باستمرار ما يتنافى وقيمه،كالرشوة والفقر والعنف والانحلال الأخلاقي و... ويكرس كل مامن شأنه الحفاظ على هذه القيم والرقي بها نحو الكمال.
وممالا يجب تجاهله هو أن المدرسة الوطنية -بما تمتلكه من إمكانات، وسلطة مجتمعية تاريخية، وما تتميز به من قدرة جبارة على تنزيل الخطط والاستراتيجيات الوطنية الرسمية،و زرع القيم المناسبة، الملائمة للخصوصيات المحلية والإقليمية والجهوية والعرقية، وقدرتها على توحيد الثقافات، والدمج فيما بينها دون طمس الهويات، تعمل في الأساس على زرع القيم الرسمية المنبثقة من المرجعيات العامة للفكر بالبلاد، وصياغة رؤى موحدة تخدم التوجه الفلسفي العام والهدف الكبير، وترسخ الهويات، وتؤطر التلميذ باعتباره اللبنة الأساسية لمستقبل المجتمع، ليقوم بدوره الأساسي الذي يمثل دور الوسيط وحلقة الوصل الدائمة في نقل القيم الإيجابية في جميع المجالات بما فيها المجال الاجتماعي والثقافي: سواء في المأكل والمشرب والملبس،أو الأخلاق والفكر والدين والعقيدة،الشيء الذي يحتم علينا الاهتمام بالتلميذ والمدرسة والتركيز بشكل أكبر عليه بما في ذلك العلاقة بين الآباء، وبين المجتمع بهدف ترسيخ القيم الأصلية و ملاءمتها مع المحيط. ،لأن أغلب الدراسات النفسية والتربوية تؤكد باستمرار على أن تكرار عرض نموذج لعادة ما، كفيل بزرع هذه العادة في النفس.

لذا فإن حماية أبنائنا من التأثر بالقيم السلبية مما يقدمه المحيط، والانسياق وراء السراب، مسؤولية كل مؤسسات المجتمع ووكالاته التربوية من: الأسرة والمدرسة والإعلام.فالمدرسة والأسرة من واجبهما حماية أبنائها من خلال تنشئة اجتماعية سليمة ووفق ثقافة سليمة لمجتمع ذو قيم سليمة، والعمل على التوعية بمخاطر التقليد الأعمى لكل ما يراه أمامه، بهدف الارتقاء بمنزلة هذه التنشئة إلى مستوى التحديات العالمية والمشاركة في إنضاج وترسيخ القيم التي تهم الرقي واحترام البشرية وتحصين المجتمع.

بقلم ذ عماد بنحيون
تربية ماروك - تجمع الأساتذة
الأربعاء 23 دجنبر 2015









الحمد لله رب العالمين
آخر مواضيعي

0 وزارة التعليم تشدد على إتمام كافة أجزاء المقررات الدراسية
0 بلاغ صحفي بشأن إجراء الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا - دورة 2026
0 يتيح العمل عن بعد للأم الأجيرة.. مقترح قانون لرفع إجازة الولادة إلى 24 أسبوعا
0 اتهامات بالمحاباة وسوء التنظيم في امتحانات البكالوريا بـ “وزان”
0 بكالوريا 2026.. جمعيات الآباء تندد بـ"تفتيش مناطق حساسة من أجساد التلميذات"
0 أجهزة "جرانديزر" لمحاربة الغش في الامتحانات!
0 امتحان "المرأة خلقت فقط من أجل الزواج وإنجاب الأطفال" يصل إلى البرلمان
0 مذكرة رقم 26-055 بتاريخ 05 يونيو 2026 في شأن الالتحاق بالأقسام التحضيرية للمدارس العليا برسم السنة الدراسية 2026/2027
0 نتائج ترقية مختص تربـــوي من الدرجة الأولى إلى الدرجة الممتازة برسم سنة 2024 - الشطر الثاني
0 نتائج ترقية مختص تربـــوي من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى برسم سنة 2024 - الشطر الثاني