 |
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 13 - 5 - 2013
السكن: بلاد العرب
المشاركات: 7,748
معدل تقييم المستوى:
955
|
|
نشاط [ ابو محمد امين4 ]
قوة السمعة:955
|
|
13-01-2016, 17:23
المشاركة 1
|
|
ازدواجية خطاب بنكيران تخلق حرجا متزايدا لحلفائه وللوزراء
ازدواجية خطاب بنكيران تخلق حرجا متزايدا لحلفائه وللوزراء
ب رلمان.كوم-محمد نجيب كومينة
نفى رئيس الحكومة ، عبد الإله بنكيران ، أمام أعضاء مجلس المستشارين ليلة الثلاثاء 12 يناير 2016 علمه باستعمال القوات العمومية للقوة المفرطة ضد الأساتذة المتدربين، وإن أكد في نفس الوقت أنه متفق مع المعاملة التي لقيها المتظاهرون يوم الخميس الماضي إلى حد إعلانه عن تحمل المسؤولية فيما جرى.
وكان نفي بنكيران ذاك مناقضا لتصريح وزير الداخلية في نفس اليوم أمام مجلس النواب الذي أكد أن تدخل القوات العمومية لتفريق مظاهرات الطلبة المتدربين في كل من إنزكان ومراكش تم بقرار حكومي وبموافقة رئيس الحكومة، ودعا نواب الأغلبية، وبالأساس نواب حزب العدالة والتنمية الذين حاولوا تبرئة ساحة رئيسهم، إلى أخذ هذا المعطى بعين الاعتبار وعدم المزايدة.
ونفى وزير العدل والحريات مصطفى الرميد في البداية علمه بتعنيف المتظاهرين، رغم أنه ما يزال رئيس النيابة العامة التي تعود لها مسؤولية قانونية في قرار تفريق المظاهرات والتجمهرات المرخص لها وغير المرخص لها، ليخرج الناطق الرسمي باسم الحكومة والعدالة والتنمية مصطفى الخلفي بتصريح رسمي يضعه في موقف حرج وليزكي بعد ذلك هو نفسه اتفاقه على ما جرى.
هذه الازدواجية في الخطاب صارت سلوكا متكررا لا يظهر فقط تفككا حكوميا كما يذهب إلى ذلك البعض، بل سلوكا ممنهجا لحزب العدالة والتنمية يرغب من خلاله في الاستمرار في إقناع قواعده وناخبيه بأنه لا يخطأ ولا يقمع وأن كل الأخطاء والتصرفات غير السليمة يتحمل مسؤوليتها الآخرون في الحكومة والمعارضة وأنه عرضة لمقالب ، وذلك ليظهر في صورة الضحية الدائمة وليس الحزب الذي يتولى رئاسة الحكومة وعددا من الحقائب الوزارية المهمة التي تجعل مسؤوليته ثابتة عن السياسات العمومية والقرارات التي تتخذ، بما فيها القرار الأمني الذي يشترك في اتخاذه رئيس الحكومة ووزير العدل والحريات ووزير الداخلية وتتحمل مسؤوليته بشكل جماعي وتضامني الحكومة.
ولعل تكرار صيغ التهرب من المسؤولية ورميها على الآخرين قد باتت محرجة لحلفائه في الحكومة وللوزراء الذين يتفاجأون برئيس الحكومة وحزبه ينتقلان إلى المعارضة أو إلى تأجيج نزاعات مفتعلة حول قضايا من صميم مسؤوليات الدولة ويتفاجأون كذلك بكون رئيس الحكومة ينسب كل شيء لنفسه أو لحزبه في إطار سلوك نرجسي وحلقي مبخس لهم.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها رئيس الحكومة إلى صيغة “مافراسيش” ليغير رأيه فيما بعد، ولعل آخر مرة لجأ فيها إلى هذا الأسلوب هي تلك التي نفى فيها علمه بنقل الإمرة بصرف الخاصة بصندوق التنمية القروية إلى وزير الفلاحة والصيد البحري رغم أنه هو من يحكم في النهاية لتوزيع الأغلفة بين الوزارات والمسؤولية والإمرة بالصرف بين الوزراء.
وكان وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد قد اضطر للدفاع عن نفسه بعد تحامل برلمانيي العدالة والتنمية عليه واتهامهم له بالاحتيال ، وأكد أن رئيس الحكومة على علم تام بنقل الإمرة بالصرف فيما يخص صندوق التنمية القروية لوزير الفلاحة والصيد البحري. ورغم أن نواب العدالة والتنمية تقدموا بتعديل يرغبون من خلاله باستغلال هذا الصندوق انتخابيا كما يستغلون المساعدة للأرامل والمطلقات بشكل فج وكأنهم يمنحون صدقات، فإن الرئيس قد أثناهم عن تقديم التعديل ولم يسع إلى تقديم تعديل باسمه كرئيس حكومة، وهو أمر متاح له دستوريا، ما يعني أن الضجة كانت هي الهدف وليس الإمرة بالصرف.
لجوء طرف في الحكومة، وبالأخص رئيسها، إلى هذه الازدواجية في إطار تسويق” المظلومية” لدى جمهور محدد يبخس المسؤولية الحكومية ويضفي عليها صورة غير لائقة ولا تناسب دولة محترمة من جهة ، ويخلق لدى الرأي العام شعورا بأن الحكومة شعوبا وقبائل تتعارك ويتحايل بعضها على بعض من جهة ثانية، وهو أمربالغ الخطورة.برلمان كوم
|