تجربة واقعية خاصة أتقاسمها حصريا معكم
في نهاية سنة 2006 , وفي إطار الأنشطة المندمجة للنادي التربوي. وللرفع من مستوى تلاميذ القسم السادس في اللغة الفرنسية وذلك بتوظيفها في وضعيات حقيقية, ربطت الاتصال بمدرسة ابتدائية/اعدادية - حسب نظامهم - برومانيا وبالتحديد بأستاذة اللغة الفرنسية - وهي في نفس الوقت نائبة المدير, و متخصصة أصلا في اللسانيات - حيث بدأ التلاميذ بتبادل الرسائل تحت إشرافنا , كل يعرف صديقه / صديقته ببلاده وثقافته, بينما كنت أتناول معها قضايا أعمق في حوارات مباشرة , وكان أول حوار مباشر بيننا وبحضور زوجها المهندس كالتالي :
هي : لايمكنني أن أتصور العيش في بلدكم ومجتمعكم وأنتم لاتحترمون المرأة وتعددون الزوجات .
أنا : إننا بهذا ياسيدتي نحترم المرأة ونعطيها من الحقوق أكثر منكم. وأذا سمحت لي أن أشرح لك كيف ذلك .
هي : تفضل أنا منتبهة لما تقول
أنا : لنفترض أن شخصا تزوج بامرأة وعاش معها مدة من الزمن ليكتشف بعدها أنها عاقر , وهو يريد أولادا , عندكم الرجل يطلق الزوجة الأولى مع أنها لم تقترف ذنبا , لكي يتزوج أخرى, أما عندنا فإن الزوجة الأولى لاتطلق بل هي من تذهب لطلب يد الزوجة الثانية لزوجها, وترقص في عرسها, وتعيشان معا كالأختين وعندما تلد الزوجة الثانية فإن الأولى تتكفل بهم وترعاهم أكثر من أمهم, فأين هي المصلحة الحقيقية للمرأة ؟ ولاتضعي نفسك في مكان المرأة الثانية بل تخيلي نفسك مكان الزوجة الأولى
-هنا أندهشت مما سمعت ولكنها لم تقتنع كثيرا,- أزيدك مثالا آخر, لنفترض مرة أخرى أن الزوجة أصابها شلل, فعندكم سيرمي بها الزوج الى الشارع, أما عندنا فالزوج يأتي بثانية أو حتى ثالثة خصوصا اذا كان ميسورا وربما تلك الزوجة الثانية هي من تعتني بالأولى , وكل ذلك يتم بتراضي جميع الأطراف , لأن الطلاق عندنا يهتز له عرش الرحمان, ولتعدد الزوجات فوائد عديدة منها أن عدد الأرامل والمطلقات هو أقل مما عندكم , كما أنه يقلل من عدد الفقراء خصوصا وأن عددا مهما من النساء مرتبطات ماديا بالزوج, كما أنه يحمي المجتمع من الفساد,
هنا اقتنعت وكذلك زوجها بأننا أكثر اكراما للمرأة , وأن نظرتها لمجتمعنا وديننا كانت خاطئة , وبدأت تشتري كتب اسلامية وقرأن مترجم , حتى أنها كادت أن تسلم وجاءت الى المغرب حيث لقيت حفاوة كبيرة وأعجبت بالطبخ المغربي لدرجة أنها لم تعد لبلدها الا مرغمة