 |
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,066
معدل تقييم المستوى:
7955
|
|
نشاط [ nasser ]
قوة السمعة:7955
|
|
27-08-2016, 09:18
المشاركة 1
|
|
بين ساركوزي وهولاند .. أيهما أصلح للمغرب داخل الإيليزي؟
الشيخ اليوسي
السبت 27 غشت 2016
على بُعد أكثر من سنة عن الانتخابات الرئاسية الفرنسية، بدأت معالم الصراع السياسي المقبل بين اليسار واليمين الفرنسيين، حيث سيقدم كلاهما أبرز المرشحين من التمكن من دخول قصر الإليزي، في وقت تذهب فيه عدد من الآراء إلى القول بأن هذه الانتخابات لن تختلف عن الانتخابات السابقة، بالرغم من تنامي نزعة اليمين المتطرف الذي تقوده مارين لوبين.
وبدأ مرشحون يعلنون عن رغبتهم في المشاركة في هذه الانتخابات، كما هو الحال بالنسبة إلى مرشح حزب الجمهوريين نيكولا ساركوزي، الذي يحول فشله في الظفر بكرسي الإليزي في الانتخابات السابقة، دون العودة إلى الترشح وخلافة خصمه في اليسار فرانسوا هولاند.
في مقابل ذلك، أبدى هولاند استعداداه للترشح، العام المقبل، لولاية ثانية؛ غير أنه يشترط للإقدام على هذه الخطوة أن تتوفر له حظوظ للفوز، حسب ما كشف عنه كتاب بعنوان "حديث خاص مع الرئيس" للكاتبين كريم رسولي وآنتونين أندري، حيث شدد هولاند على أنه لن يترشح إلا إذا كانت له حظوظ وفيرة للفوز.
وتطرح علاقة الرئيسين السابق والحالي لفرنسا مع المغرب بقوة، بالنظر إلى أن هذه العلاقة تتذبذب حسب من يقود التجربة الحكومة في باريس، بالرغم من أن فرنسا تبقى من أبرز الحلفاء الكلاسيكيين للمملكة، بالنظر إلى عدد من الاعتبارات، التي يأتي في طليعتها التاريخ الاستعماري، وكذا العلاقات الاقتصادية والثقافية التي نسجت بين البلدين طوال العقود الماضية.
ويرى المحلل السياسي مصطفى طوسة أن عودة ساركوزي إلى الترشح في الانتخابات ترتبط باعتقاده أن هولاند فشل في إدارة دفة الحكم خلال السنوات الماضية ما يعني فشل اليسار، في وقت يوجد فيه خطر اليمين المتطرف، "وساركوزي يعتقد أن الفرنسيين يريدون معاقبة هولاند ولا يريدون اليمين المتطرف وينتخبوا حزبه".
وتبعا لذلك، يؤكد طوسة، في تصريح لهسبريس، أن ساركوزي يعتبر أن طريقه معبدة للوصول إلى قصر الإليزي؛ في حين يبقى أمامه تحدي الانتخابات التمهيدية في نونبر المقبل وهزم منافسيه في الحزب، آلان جوبي وفرونسوا فيون. وفي حال استطاع أن هزم منافسيه، فإنه يتمتع بحظوظ لكسب المعركة الانتخابية، بالرغم من صدور استطلاع للرأي يكشف أن 78 في المائة من الفرنسيين لا يرغبون في عودة ساركوزي إلى الإليزي.
وعن المقارنة بين هولاند وساكوزي وقربهما من المغرب، فقد اعتبر مصطفى طوسة أن مرشح الجمهوريين يبقى الأقرب، بالنظر إلى مواقفه الواضحة المعالم تجاه الصحراء، ودعمه للموقف المغربي بقوة؛ ما يزعج القيادة الجزائرية، بسبب دعمه للوحدة الترابية للمملكة.
وتابع المحلل السياسي القول إن هولاند يعمل، في مقابل ذلك، على إظهار حياده طوال ولايته في الإيليزي؛ في حين أنه خلال هذه الفترة اندلعت أزمة بين فرنسا والمغرب ووصلت إلى حد القطيعة، إلى أن وقعت الاعتداءات التي عرفتها مجلة "شارلي إبدو" والهجمات التي تلتها، حيث كانت وراء المصالحة.
ويضيف طوسة أن الحزب الاشتراكي، بالرغم من دعمه للحكم الذاتي، فإنه لا يدعمه بطريقة مباشرة كما هو الحال بالنسبة إلى اليمين؛ فقد حاول هولاند أن يقوم بتوازنات بين محور باريس-الجزائر وباريس- الرباط، إذ تعتبر الزيارات التي قام بها للبلدين خير دليل على ذلك. كما دعمت باريس للعهدة الرابعة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
واسترسل طوسة بالتأكيد على أن الكفة مالت في الأخير إلى المغرب، بفضل سياسة الرباط على المستوى الأمني والديني ومحاربة التطرف، بالإضافة إلى أن المملكة أصبحت رقما صعبا على المستوى الاقتصادي على الساحة الإفريقية. ======== هسبريس-
الحمد لله رب العالمين
|