 |
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,066
معدل تقييم المستوى:
7955
|
|
نشاط [ nasser ]
قوة السمعة:7955
|
|
26-12-2016, 13:40
المشاركة 1
|
|
حرب البلاغات النارية تندلع بعد وصف شباط لموريتانيا ب"الأرض المغربية"
لبنى أبروك - هبة بريس:::: الاثنين 26 دجنبر 2016
صرح الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، أول أمس السبت، خلال كلمته بافتتاح دورة المجلس العام الموسع للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بأن موريتانيا أرض مغربية، على اعتبار أن ترابها كان تابعا للمملكة.
تصريح زعيم الاستقلاليين أثار ضجة واسعة وزوبعة غضب كبيرة في نواكشوط، خصوصا لتزامنه مع أزمة العلاقات الدبلوماسية التي تعرفها البلدين في الآونة الأخيرة.
وفي هذا السياق، خرج حزب "الإتحاد من أجل الجمهورية" ،الحزب الحاكم في موريتانيا، يوم أمس الأحد، ببيان شديد اللهجة ردا على تصريحات حميد شباط.
وقال الحزب الموريتاني، في بيانه أنه "ومع استمرار الهجمات الإعلامية المنسقة فيما يبدو والمدبرة من طرف من افترضنا فيهم الحكمة والرزانة ومراعاة للقواعد والأعراف الدبلوماسية وقبل كل ذلك بقية أخلاق وشيء من الترفع عن التقول بالباطل على أشقاء طالما قابلوا إساءتهم بالحسنى، إلا أن افتراضنا فيهم لم يكن في محله؛ ولم يزدهم سكوتنا وتغاضينا عن هجومهم الإعلامي علينا إلا مجاهرة بعداوتنا وسعيا نحو إلحاق الضرر بنا..".
البيان أضاف ،"اليوم وقد وصل الأمر إلى هذا الحد وتكلم حميد شباط في أمر لا يدرك أبعاده ولا يسعه مستواه السياسي ولا الثقافي التاريخي للخوض فيه، فسياسيا لا يعدو كلامه عن تبعية موريتانيا للمغرب محاولة لتصدير أزمات وإخفاقات حزبية ومحلية داخلية؛ ولسنا في وارد الحديث مطلقا حول استقلال موريتانيا وسيادتها على أرضها فهو أمر يعلو عن كل حديث، إلا أن المطلع على أبجديات التاريخ يدرك أنا كنا الكل وهم الجزء، وأننا بناة مراكش والمنتصرون في الزلاقة".
وتابع البيان بالقول أن "حزب الاتحاد من أجل الجمهورية إذ يندد ويشجب هذه التصريحات بقوة، كما يدعو كل القيادات الاستقلالية والنخب المغربية إلى تقديم الاعتذار للشعب الموريتاني، ويحتفظ لنفسه بحق الرد المناسب".
وخلص بيان الحزب الموريتاني بالتأكيد على أن "موريتانيا قيادة وشعبا ستقف بالمرصاد في وجه كل المحاولات الظلامية البائسة التي يسعى من خلالها أنصار تنظير فكر الهيمنة والتوسع والتبعية، لثني إرادتها الحرة في تحديد التوجهات العامة والخيارات الأساسية، التي تخدم رؤيتها السيادية المستقلة لما يجب أن تكون عليه علاقاتها الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والأمنية مع الشعوب والدول الشقيقة والصديقة" على حد قوله
من جهته، لم يتأخر حزب الاستقلال في الرد عن بيان الحزب الموريتاني، حيث أكد في بلاغ ناري أصدره صباح اليوم الاثنين، على أنه يميز جيدا المعادلة التي تسود في موريتانيا والتي تجعله يقدر عاليا الشعب الموريتاني ونخبه الحكيمة التي تسعى الى المحافظة على القرار الموريتاني ضد التوجهات التي تريد جعل البلد رأس حربة في يد أطراف اقليمية لمواجهة المغرب.
وأوضح بلاغ حزب الاستقلال، أن "حديث أمينه العام أمام مناضلات ومناضلي المركزية النقابية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، جاء في سياق إستحضار مرحلة من تاريخ المغرب المعاصر، وفي إطار إستعراض أهم المحطات في التاريخ السياسي للمغرب، وما طبعها من إختلافات بين مختلف الأطراف، وفي هذا السياق جاء الحديث عن كون موريتانيا جزء من المغرب، وهو موضوع كان محل نقاش وإنقسام في المغرب وموريتانيا، بما لا يمكن لأية جهة أن تزيله كحقيقة تاريخية".
وأضاف البلاغ أن الحزب عندما طرح موضوع موريتانيا، فإنه قام بذلك مطوقا بمسؤولياته في التحرير والإنعتاق، ولم يكن بهدف الهيمنة والتوسع، بل كان توظيفا لحقائق التاريخ والجغرافية، وتنفيذا لمهام التحرر الوطني، وعندما اختار الشعب الموريتاني الشقيق بناء دولة مستقلة، فإن حزب الاستقلال قبل بذلك دون تردد، مشيرا الى أن "عزل حديث الأمين العام عن سياقه، يوضح أن قيادة الاتحاد من أجل الجمهورية واقعة تحت تأثير جهة تتوهم أنها تستطيع تنفيس أزمتها الداخلية باستدعاء الشعور الوطني وتهييجه ضد حزب الاستقلال والمغرب، وذلك لكسب المعارك المقبلة من قبيل التعديل الدستوري والانتخابات النيابية والبلدية السابقة لأوانها والتهييئ المبكر للانتخابات الرئاسية".
وأكد حزب الاستقلال على أنه تربطه بالاتحاد من أجل الجمهورية الموريتاني اتفاقية تعاون، عمل منذ سنوات بنية صادقة على جعل جسر العلاقات الحزبية معبرا لجعل العلاقات بين البلدين طبيعية ومثمرة بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز الروابط التاريخية بين البلدين، وعندما يعبر عن إعتزازه بموريتانيا، فإنه يفعل ذلك عن قناعة يتمنى أن يتم الحفاظ على ما يعززها في الواقع الموريتاني حاضرا ومستقبلا، مشيرا الى أنه تبنى ملف إنخراط حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في عدد من المنظمات الحزبية الدولية، نظير الاتحاد الديمقراطي الدولي، كما قام الحزبان بتبادل الوفود، خاصة للتعرف على تجربة حزب الاستقلال وطريقة عمل تنظيماته وهيئاته، كل ذلك بهدف المساهمة في تطوير الحياة الحزبية في الجارة الشقيقة.".
واعتبر حزب "الميزان" أن بلاغ الحزب الحاكم في موريتانيا، "يسير بالعلاقات المغربية الموريتانية إلى مرحلة توتر شديدة"، لافتا الى أنه سبق أن "عبر من خلال القنوات الخاصة، عن تذمره لرد الفعل المبالغ فيه والمستفز للمغرب بمناسبة وفاة زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، وقد قدرت قيادة حزب الاستقلال في تلك الفترة تنبيه حزب الاتحاد من أجل الجمهورية إلى مخاطر تلك السلوكات على العلاقات الثنائية، وقد تأكد اليوم وما عرفته الشهور الأخيرة، أن الموقف الرسمي الموريتاني لا يعد أن يكون رجع صدى، لسياسة الجزائر في المنطقة، وأن موريتانيا الرسمية تخلت عن حيادها فيما يتعلق بالوضع في الصحراء المغربية، وقبلت أن تلعب دور المناولة للجزائر."
وتابع حزب الاستقلال أن حديث بلاغ الحزب المورتاني عن علاقة المغرب مع جيرانه يعبر عن جهل بالوقائع وحقائق التاريخ، إذ أن المغرب كان أكبر ضحية للأطماع الاستعمارية، مشددا على أنه لن يتخلى عن خطابه الوطني وعن الحقوق الشرعية للمغرب في الصحراء الشرقية أو عن سبتة و مليلية و الجزر الجعفرية، وهي أجزاء من التراب الوطني لا يمكن التفريط فيها.
وختم حزب الاستقلال بالتأكيد على أنه يقدر عاليا الشعب الموريتاني الشقيق، ونخبه الحكيمة التي تريد أن تحافظ على إستقلالية القرار الموريتاني ضد التوجهات التي تريد أن تجعل من موريتانيا رأس حربة في يد أطراف إقليمية لمواجهة المغرب، وعلى أنه سيظل مؤمنا بوحدة الشعبين المغربي والموريتاني، وبالمصير المشترك، وبأهمية التكتل والوحدة في مواجهة التحديات المشتركة، مشيرا إلى أن هذه الروح لا يمكن أن تمسها بلاغات مرتجلة كتبت على عجل، لا تراعي حاضرا ولا مستقبلا.
هذا ويشار إلى أن حميد شباط، صرح خلال لقاء يوم السبت بأن "الانفصال الذي وقع سنة 1959 خلق مشاكل للمغرب، ومن ذلك تأسيس دولة موريتانيا، رغم أن هذه الأراضي تبقى مغربية، وأن كل المؤرخين يؤكدون على ذلك"، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال آمن بأن حدود المغرب تمتد من "سبتة المحتلة إلى نهر السنغال".
الحمد لله رب العالمين
|