قَطَر
ما في جَوارِي الْهَوى لاِبْنِ النُّهى سَفَرُ***وَالْمَوْجُ في مَدَدٍ يُمْحى بِهِ الأَثَرُ
ضاهي الْمِياهِ اِرْتَدى فـــي ظَهْرِهِ حُلَلٌ***مِـــــنْ حَرِّ ذِرْوَتِها قَدْ يَجْبُرُ الضَّرَرُ
لا يَحْجُبُ الْغَسَقُ الأَنْوارَ عَـــــنْ شُهُبٍ***رُبَّ انْخِسافٍ نَأى عَنْ ظِلِّهِ الْقَمَرُ
تَطْغى الرِّياحُ على الآفاقِ في الْكُرَبِ***إِنَّ الصَّـــــواعِقَ داءٌ حَتْفُهُ الْمْطَرُ
فَلْتَدْرِ يا خَاضِبَ الأَرْحــــــــامِ بِالْحَسَدِ***أَنَّ الذُّبابَ على الْمَخْضُوبِ يَنْتَشِرُ
إِنّي وإِنْ سَئِمَتْ كَفّي هِـــــــــجاءَكَمُ***مـــــا زالَ مِنْ بَطْنِها التَّنْدِيدُ يَنْدَثِرُ
إِنَّ الإِمارَةَ فـــــــــــي التّبْيانِ مَكْرُمَةٌ*** وَالْجَمْعُ مِنْ لَفْظِها مَغْبونُ مُحْتَقَرُ
آلُ سَعُودٍ سَعَوْا عَـــــــنْ دِينِهِمْ وَدَنَوْا***فَمِـــــصْرُ مِنْ كَيْلِهِمْ تَحْتو وَلا تَذَرُ
فَالْمِيمُ في سَيِّها مُرْسِــــــيُّ مَرْكَبَةٍ***وَالسِّينُ في سَيِّها سِنْداد مُنْقَعِرُ
يا أُمَّةً تَشْتَكي حَرَّ الْمَـــــــــخاضِ بِها***وَالْعُقْمُ في نَسْلِها مَحْمُودُ مُغْتَفَرُ
أَنَّى يَخــــــــــافُ أَذى الصَّبّارِ زَارِعُــــهُ***وَالصَّبْرُ زَارِعُــــهُ يُؤْذى فَيَصْـــطَبِرُ
إِنَّ الرِّحــــــابَ إِذا صَوَّرْتَ مَــــعْدِنَــــــهُ***مَـــــخْرُوطُ أَرْوِقَةٍ أَقْــــطارُها قَطَرُ
سَيْلُ الدِّماءِ الَّتــــــــي ابْتَلَّتْ كَرامَتُها***كَالْمِسْكِ مِنْ عَسَلٍ في لُبِّهِ جَزَرُ
سَيْلٌ إِذا لَعِــــــــقَ الْبُرْغِيُّ مِنْ دَمِهِ***عَزْمَ النُّفـــــوذِ فَما يُثْنى وَيَنْكَسِرُ
لَيْتَ اسْتِقامَةَ مَنْ فَوْقَ الْغُلُوِّ سَعى***تَرْسُــــو على نَفَقٍ أَحْشاؤُهُ سَقَرُ
قَوْمُ الْحُطامِ الَّذي انْفَكَّتْ أَواصِــــــرُهُ***قَدْ جـــــــاءَهُمْ نَبَأٌ ما فِيهِ مُزْدَجَرُ