:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,044
|
نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى:
7953
|
|
مراجعة الزمن المدرسي.. الجدل مستمر بين الوزير حصاد والجسم النقابي
29-07-2017, 12:15
المشاركة 5
مراجعة الزمن المدرسي.. الجدل مستمر بين الوزير حصاد والجسم النقابي : هسبريس - عبد الرحيم العسري
الجمعة 28 يوليوز 2017
يُواصل محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إعلانه عن قرارات جديدة تُثير ردود فعل واسعة داخل الوسط التعليمي؛ فبعد مذكرة اعتماد لباس مدرسي موحد بالنسبة إلى المتعلمات والمتعلمين بسلكي التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي، أثار قرار الشروع في استعمال توقيت "شبه مستمر"، ابتداءً من السنة الدراسية المقبلة، غضبا داخل النقابات التعليمية التي اعتبرت أن "الإمكانات التي يتوفر عليها القطاع لا تكفي لهذا الانقلاب في الزمن المدرسي".

وعلل محمد حصاد هذا القرار بالاكتظاظ المهول الموجود داخل الأقسام الدراسية، معتبراً أنَّ القاعات لا تعمل حاليا سوى 60 في المائة من الوقت، حيث سيتم استغلالها خلال الفترة الزوالية ما بين منتصف النهار والثانية زوالا؛ "وهو ما سيوفر ما بين 20 و25 في المائة من الطاقة الاستيعابية، حسب الوزير الذي أعطى مثالا على ذلك بالمدارس التابعة للبعثات الأجنبية بالمغرب، كثانوية "ديكارت" وثانوية "ليوطي"، التي تستغل الأقسام طيلة اليوم.
هذا القرار يثير، حسب النقابات التعليمية، الكثير من الإشكالات المرتبطة بمدى جاهزية المؤسسات التعليمية بخصوص التدريس ما بين الـ12 ظهراً والـ14 زوالاً. وفي الصدد ذاته حذّر يوسف علاكوش، الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم، من تداعيات هذا الإجراء، وكلفته التربوية التي سيدفع ثمنها الأستاذ والتلميذ.
وأوضح علاكوش، في تصريح لهسبريس، أن استغلال الزمن المدرسي يجب أن يكون له مقومات أساسها البنية التحتية، "بينما تعرف المؤسسات غياب المطاعم المدرسية، وغياب قاعات الانتظار للأساتذة والخزانات المدرسية، ناهيك عن استمرار وجود أقسام مهترئة". أما العالم القروي، فإنه يحتاج، حسب ذات النقابي، إلى تغييرات جذرية قبل إدراجه ضمن هذا التوقيت، قائلاً: "التلاميذ في القرى ما زالوا يقطعون عشرات الكيلومترات للوصول إلى المدارس".
عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، يرى أن القرار الجديد من شأنه أن يثير الكثير من التداعيات، خصوصا في ظل عدم توفر المؤسسات التعليمية على التجهيزات والموارد البشرية اللازمة.
"نحن لسنا ضد استغلال التوقيت الزمني المدرسي؛ ولكن الأمر لا يجب أن يكون على حساب رجال ونساء التعليم، والإداريين والتلاميذ"، يقول الإدريسي في تصريح لهسبريس، موضحا أن غالبية الأساتذة سيرفضون التدريس ما بين منتصف النهار والثانية بعد الزوال، بحكم الالتزامات العائلية وفترة الغذاء.
مصدر من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي أورد، في تصريح لهسبريس، أن الهدف من هذا الإجراء الجديد ليس استغلال الأساتذة والتلاميذ كما راج، موضحاً: "الأستاذ سيعمل نفس ساعاته اليومية وهو الحال نفسه بالنسبة إلى التلميذ؛ كل ما في الأمر أن فوجا مثلاً سيدخل من الساعة الـ10 صباحا إلى الـ14 زوالاً أو من الـ13 زوالاً إلى الـ18 مساء، وسيتم العمل بمبدأ التناوب على هذه الفترة حتى نتمكن من استغلال الوقت بطريقة ناجعة".
ولتفادي الصعوبات التي يمكن أن تواجه هذا القرار، أشار المصدر ذاته إلى أن الإجراء سيشمل فقط الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، بينما يستثنى التعليم الابتدائي الذي لا يتوفر على طاقم إداري كبير.
الحمد لله رب العالمين
|