مشكور اخي على الموضوع..فلقد اصبحت ظاهرة الاعتداء على المدرسين و سبهم من طرف التلاميذ و الاولياء و حتى الغرباء شيئا عاديا..و سبب ذلك هو المحاصرة الامنية للدولة المخزنية التي لم ترى في رجال التعليم و القطاع ككل سوى أدوات تهدد الاستقرار و ارهاصا بولادة وعي شعبي متنور قادر على قلب الموازين لصالحه..هذه المقاربة الامنية ترجمت الى محاصرة رمزية اعتنقها شعب أمي جاهل أصبح يصب جام غضبه على المدرسة كمؤسسة تربوية لا تخدمه و لا تقيه من البطالة..و أصبح رجل التعليم بهلوان الموظفين و كل نكتة تقال عن الحمار أصبحت تقال عن المدرس..
أن قلة الاحترام التي يعرفها رجل التعليم ناتجة عن عدم تبسيط و تفعيل المساطر القانونية التي تحمي المدرس أثناء قيامه بعمله..فالتلميذ الذي يتجرأ على ضرب الاستاذ لن يتجرأ على التحدث بصوت مرتفع مع موظف في ادارة أخرى فأحرى أن يقوم بالاعتداء عليه لانه يعرف النتيجة..و أتحدى الذين يعتدون على المدرسين سبا و شتما و ضربا و على المدارس من كسر للنوافذ الى قضاء الحاجة أن يقوموا بنفس الطريقة مع مؤسسة أخرى كالجماعة أو البريد أو البنك..و منهم من لا يجرؤ حتى على المرور من أمام مقرات الشرطة أو الدرك..
هكذا نحن شعب الزرواطة..عندما نتواجد أمام خاطر واسع متفهم و واع نحسبه ضعيفا و بلا قوة..فنسعى الى ركوبه بلا حياء..و العكس عندما يواجهنا مزاج قوي شرس نقدسه و نحترمه و نهابه الى ما لا نهاية..حتى ان في ذاكرتنا لا نحفظ البقاء الا لاولئك الذين انتهكوا آدميتنا و أداروا وجوههم عن سماع صوتنا..
لماذا لا يجد المجتمع المغربي في التعليم سوى مادة سائغة يلوكها و شماعة يعلق عليها أسباب تردي الاوضاع من هزيمة المنتخب الى نيل الرتبة 126 ..علما أن المغاربة يعيشون الفقر و مشاكل السكن و ارتفاع الاسعار و علاء العلاج....