 |
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,054
معدل تقييم المستوى:
7954
|
|
نشاط [ nasser ]
قوة السمعة:7954
|
|
30-03-2019, 21:27
المشاركة 1
|
|
التوفيق يُرجع معرفة الحضرة البابوية بمقام أمير المؤمنين إلى 8 قرون
هسبريس - وائل بورشاشن
السبت 30 مارس 2019
قال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن "الحضرة البابوية كانت قبل ثمانية قرون على علم بالنّظام المغربي .. في مقام إمارة المؤمنين". واستحضر التوفيق في هذا السياق تمنِّيَ القديس فرانسوا الأسيزي قبل سفره إلى مصر أن يزور المغرب ويلتقي بملكه بصفته أميرا للمؤمنين، وهو ما ثناه عنه المرض فرجع من الأندلس.
التوفيق، في كلمة ألقاها يوم السبت أمام الملك محمد السادس والبابا فرانسيس بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدات والمرشدين في الرباط، أكّد أن المغرب حافظ وحده على النظام الأصلي للإسلام، لكونه مؤسسة قائمة على عقد سياسي اجتماعي مكتوب، يتولّى فيه متقلّد المشروعية حماية دين الأمّة وأمنها ونظامها العام القائم على العقل وحماية عدلها وكرامتها.
وذكر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن مهمة تكوين الأئمة والمرشدات، التي أنشأ من أجلها أمير المؤمنين المعهد، تقع في صميم ما هو منوط به من حماية الدين، وهي الغاية التي جعلته يأمر منذ اعتلائه العرش بسلسلة من الإصلاحات المهيكلة لتدبير هذا الشأن، وإدخال حيوية قائمة على التوافق بين الصيغ المؤسّساتية الحديثة في التدبير وبين مقاصد الدين في مختلف الجوانب.
تأسيس المعهد الذي استقبل البابا فرانسيس والملك محمد السادس، في إطار الزيارة البابوية التي يقوم بها للمملكة اليوم السبت وغدا الأحد، تمّ بأمر من ملك البلاد، يضيف التوفيق، مشيرا إلى أن ذلك يُشكّل أحد الرموز البليغة لتقليد راق ذكي، يستمدّ وحيه من ثوابت دينية عريقة في التاريخ، لها القوة والفطنة التي تؤهّلها للتّكييف مع مطامح الناس ومقاصد الشريعة.
ويرى الوزير أن التوجّهات المتشدّدة التي تنكر للدين بعدَهُ الروحيَّ التزكوي مُنكَرَةٌ بالمغرب، لأن "أمير المؤمنين يرعى الطرق الصوفية، ولاسيما قيمها الاجتماعية الداعمة للعطاء ومواساة الفقراء"، وقدّم مثالا في هذا السياق بأبي العباس السبتي، أحد صلحاء مراكش، الذي كان مذهبه قائما على كون العطاء دواء كل داء، وأن "الوجود ينفعل بالجود".
وذكر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن المغرب يعمل بالمبدأ القرآني "لا إكراه في الدين"، وهو ما يجعل ممارسة الحريات في الفضاء العمومي مضبوطة بالقانون، أما على الصعيد الفردي الذي يهمّ بدوره الدين؛ "فلا هادي للسلوك فيه ولا عاصم من الهلاك إلا بشعورٍ يحاسب النفس وتغمره الأخلاق الروحانية".
كما تحدّث التوفيق عن توافق قيم الإسلام بمقتضى ثوابت المغرب مع القيم المرجعية الكونية، واستحضر مساهمة المغرب في بناء الأنسنة بحكمته وروحانيته وأعماله الثقافية والفنية، موضّحا أن المغرب "لا يتحفّظ إلا على جزئيات تتعلّق بتراثه الخصوصي".
وأشار وزير الشؤون الإسلامية إلى أن كثيرا من الإشكاليات التي قد يشكو منها تدبير الدين في جهات أخرى قد تجد حلّها في سياق إمارة المؤمنين، مثل: "إشكالية حضور الدين في الدولة، وحماية الدين، وعلاقته بكل من السياسة، والحركات المسمّاة إسلامية، وتطبيق الشريعة، والتيارات المتشدّدة، والحريّات، والقيم الكونية، والتعليم الديني، ومسألة العلاقة بالعلماء".
الحمد لله رب العالمين
|