 |
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,054
معدل تقييم المستوى:
7954
|
|
نشاط [ nasser ]
قوة السمعة:7954
|
|
13-03-2026, 01:27
المشاركة 1
|
|
ملف النظام الأساسي لموظفي الجماعات يراوح مكانه رغم جولات الحوار
ملف النظام الأساسي لموظفي الجماعات يراوح مكانه رغم جولات الحوار
الخميس 12 مارس 2026
بعد أن كان وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت” قد تعهّد، خلال جولات الحوار القطاعي التي عرفها ملف موظفي الجماعات الترابية نهاية دجنبر الماضي، بإعادة مشروع النظام الأساسي إلى طاولة النقاش مع النقابات المهنية، عاد هذا الملف ليطفو مجددا على سطح النقاش السياسي والبرلماني، في ظل استمرار حالة الترقب داخل أوساط آلاف الموظفين الذين ينتظرون منذ سنوات إخراج نظام أساسي جديد ينهي حالة الجمود المهني ويعيد ترتيب مساراتهم الوظيفية.
وكان لقاء جمع المديرية العامة للجماعات الترابية بممثلي النقابات قد انتهى، آنذاك، إلى الاتفاق على تشكيل لجنة تقنية مشتركة لإعادة التدقيق في النقاط الخلافية التي تضمنها المشروع الأولي للنظام الأساسي، مع الالتزام بإدراج مقترحات الفاعلين النقابيين ودراسة الملفات العالقة التي تهم مختلف الفئات المهنية داخل القطاع. كما جرى التأكيد في ذلك اللقاء على مواصلة الحوار القطاعي وتحديد آجال زمنية لعمل اللجنة التقنية قبل عرض نتائجها في جلسة رسمية، في خطوة اعتُبرت حينها محاولة لإعادة بناء الثقة بعد الانتقادات التي طالت الصيغة الأولى للمشروع.
غير أن مرور أشهر على ذلك التعهد دون صدور تصور نهائي واضح أعاد طرح تساؤلات جديدة حول مآل هذا الورش الإداري، خاصة في ظل مطالب متزايدة داخل القطاع بإقرار نظام أساسي حديث يضمن تحفيز الموارد البشرية ويعالج الاختلالات التي راكمتها سنوات من التدبير الإداري دون إصلاح شامل للإطار القانوني المنظم لمسار الموظفين.
وفي هذا السياق، وجّهت النائبة البرلمانية ربيعة بوجة، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تستفسره فيه عن مصير النظام الأساسي المرتقب لموظفي وزارة الداخلية والجماعات الترابية، والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع إخراجه ووضع حد لحالة الانتظار التي يعيشها الموظفون.
واعتبرت البرلمانية أن النظام الأساسي يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي للموظفين، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحديث الإدارة العمومية والارتقاء بمواردها البشرية، ومع المبادئ الدستورية المرتبطة بالحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
غير أنها سجلت، في المقابل، ما وصفته بتأخّر ملحوظ في اعتماد نظام أساسي حديث ومنصف لفائدة الأطر الإدارية والتقنية والمالية والأطر المشتركة بوزارة الداخلية، إضافة إلى موظفي الجماعات الترابية، وهو ما أدى إلى تجميد مساراتهم المهنية مقارنة بقطاعات أخرى شهدت إصلاحات مماثلة في أنظمتها الأساسية.
وطالبت النائبة بالكشف عن الجدولة الزمنية المرتقبة للإفراج عن المسودة النهائية للنظام الأساسي الخاص بموظفي الجماعات الترابية والأنظمة التكميلية للأطر المشتركة بوزارة الداخلية، متسائلة عن الكيفية التي سيضمن بها هذا النظام آليات عادلة للترقي المهني قائمة على الكفاءة والاستحقاق، بما يسمح بتجاوز حالة الجمود التي تعرفها بعض السلالم والدرجات داخل القطاع.
كما أثارت البرلمانية ملف حاملي الشهادات من موظفي الجماعات الترابية ووزارة الداخلية، متسائلة عما إذا كان النظام المرتقب سيتضمن مقتضيات واضحة تتيح إدماجهم في الدرجات المناسبة أسوة بما تم اعتماده في قطاعات أخرى مثل التعليم والصحة. ولفتت كذلك إلى أهمية أن يتضمن النظام الجديد تدقيقا للمهام المهنية وتعويضات ملائمة عن الأعباء والمخاطر المرتبطة بخصوصية العمل داخل قطاع الداخلية، بما يعزز الحماية القانونية والاجتماعية للموظفين.
ويأتي تجدد النقاش حول هذا الملف في وقت ما تزال فيه العديد من الهيئات المهنية تؤكد أن مشروع النظام الأساسي، في صيغته السابقة، لم يكن يستجيب بشكل كافٍ لانتظارات الشغيلة الجماعية، سواء من حيث التحفيز المهني أو تسوية أوضاع خريجي مراكز التكوين الإداري وحاملي الشهادات، فضلا عن الحاجة إلى ملاءمته مع التحولات التي يعرفها تدبير الشأن المحلي، خاصة في ظل تسارع مسار الرقمنة وتحديث الإدارة الترابية.
نيشان
=========
الحمد لله رب العالمين
|