منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - خارج التغطية.. “جيوب المغاربة” في مواجهة مصاريف العلاج غير المعوضة
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية nasser
nasser
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,548
معدل تقييم المستوى: 8005
nasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميز
nasser غير متواجد حالياً
نشاط [ nasser ]
قوة السمعة:8005
قديم 24-03-2026, 21:53 المشاركة 1   
إسعاف خارج التغطية.. “جيوب المغاربة” في مواجهة مصاريف العلاج غير المعوضة

خارج التغطية.. “جيوب المغاربة” في مواجهة مصاريف العلاج غير المعوضة

الثلاثاء 24 مارس 2026

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ في الوقت الذي ما فتئت تروج فيه الحكومة لنجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية باعتباره ثورة هادئة وإنجازا غير مسبوق في تاريخ المغرب المعاصر، تصطدم هذه السردية الرسمية بواقع مرير يعيشه ملايين المنخرطين في نظام التأمين الإجباري عن المرض (آمو)، الذين يجدون أنفسهم وجها لوجه أمام “غول” المصاريف العلاجية غير المعوضة التي تلتهم جيوبهم بضراوة.

فخلف بريق الأرقام والبطاقات الإلكترونية الجديدة، يختبئ نزيف مالي صامت يجعل من مساهمة الأسر المغربية في تمويل الصحة سنة 2026 تتجاوز عتبة 45 في المئة، وهي نسبة صادمة تضع “الحماية الاجتماعية” في قفص الاتهام، وتحولها في نظر الكثيرين من “درع واقٍ” إلى مجرد “تخفيض رمزي” لا يحمي من النفقات الكارثية التي قد تعصف بالاستقرار المالي لأسرة بأكملها عند أول وعكة صحية طارئة.

وتكمن المفارقة الصارخة في جمود “التعريفة المرجعية الوطنية” التي تبدو وكأنها خارج الزمان والسياق الاقتصادي الحالي، حيث لا تزال صناديق التعويض تعتمد أرقاما متجاوزة تعود لسنوات خلت، في وقت تحلق فيه أسعار الفحوصات والعمليات الجراحية في القطاع الخاص بعيداً عن أي رقابة حقيقية.

فبينما يتم حصر تعويض فحص الطبيب المختص في حدود 150 درهما بناءً على هذه التعريفة “المحنطة”، يضطر المواطن لدفع مبالغ تتراوح بين 400 و600 درهم في العيادات والمنشآت الصحية الخاصة، مما يعني عمليا أن المؤمن يسترد أقل من ثلث القيمة الحقيقية لما دفعه، ليتحمل “الجيب المثقوب” للمواطن البقية في صمت.

هذا الوضع لا يكرس فقط طبا بسرعتين، بل يفرغ مفهوم “التعميم” من محتواه الاجتماعي، محولاً الولوج إلى العلاج الجيد إلى امتياز طبقي مخصص لمن يملكون تأمينات تكميلية خاصة أو أرصدة بنكية سميكة.

وفي اتصال هاتفي لـ “نيشان” مع فؤاد بندحو، الخبير في اقتصاديات الصحة ومستشار سابق لدى هيئات الضمان الاجتماعي، اعتبر أن هذا “الانسداد الرقمي” في التعويضات يهدد بإفلاس الطبقة المتوسطة صحيا، مؤكداً أن الاستمرار في العمل بتعريفة مرجعية تعود لعقد مضى هو “نوع من التدليس الاجتماعي غير المعلن”.

وأضاف “بندحو” أن صناديق التأمين تحقق توازناتها المالية حاليا على حساب جودة عيش المؤمنين، مشددا على أن الحل لا يكمن في توزيع البطاقات بل في الجرأة على مراجعة الاتفاقيات الوطنية مع المصحات الخاصة والأطباء، لضمان تطابق ما يُدفع فعلياً مع ما يُسترد من تعويضات، وإلا فإن الورش الملكي سيظل محاصراً بممارسات تكرس الهشاشة الصحية بدل القضاء عليها.

ولا تتوقف معضلة “خارج التغطية” عند حدود أتعاب الأطباء، بل تمتد لتشمل “المتاهة الدوائية” وسلة العلاجات التي تبدو وكأنها مصممة لتقليص النفقات على حساب جودة العلاج؛ إذ إن مئات الأصناف من الأدوية الحديثة والمستلزمات الطبية الحيوية، خاصة تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة والمناعية، تظل خارج قائمة الاسترداد أو تخضع لسقوف مالية ممعنة في التقشف.

وفي هذا الصدد، تشهد الصيدليات يومياً دراما إنسانية بطلها المريض المغربي الذي يضطر للمفاضلة بين اقتناء دوائه أو تأمين قوت يومه، خاصة في ظل سياسة التعويض المبنية على “الأصناف الجنيسة” التي قد لا تتوفر دائماً، أو لا تحظى بثقة الطبيب المعالج، مما يضع المؤمن أمام فوارق سعرية شاسعة يتحمل وزرها وحيداً دون أي سند من صناديق التأمين التي يساهم فيها شهرياً بانتظام.

علاوة على ذلك، يبرز “الوحش الكاسر” المتمثل في الممارسات الموازية والمبالغ الإضافية التي تفرضها بعض المصحات الخاصة تحت مسميات واهية لا تظهر في الفواتير الرسمية، وهو ما يصطلح عليه بـ “النوار” الذي يظل ثقباً أسود يبتلع مدخرات الأسر دون أي إمكانية للاسترجاع.

وترى مصادر حقوقية، أن هذا الاختلال الهيكلي يضع الحكومة أمام مسؤوليتها التاريخية؛ فتعميم الحماية الاجتماعية لا يجب أن يتوقف عند توزيع البطاقات، بل يجب أن يمر عبر المراجعة الشاملة والجريئة للتعريفة المرجعية لتلائم واقع السوق في 2026، وإقرار نظام “الثالث المؤدي” بشكل حقيقي يرفع عبء التسبيق المالي عن كاهل المؤمن.

وتشدد المصادر ذاتها، أنه وبدون هذه الثورة التصحيحية، سيظل ورش الحماية الاجتماعية مجرد شعار جميل يغطي واقعا من “التعرية الصحية”، حيث يواجه المغاربة قدرهم الطبي بجيوب مكشوفة ومنظومة تعويضات تبدو وكأنها وُجدت لحماية الصناديق أكثر من حماية أجساد المواطنين وأرزاقهم.

نيشان : بـقلم سامية مجد
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


==============









الحمد لله رب العالمين
آخر مواضيعي

0 النتائج النهائية لامتحانات الكفاءة المهنية برسم سنة 2025 - الفئات غير أطر التدريس
0 نتائج امتحانات الكفاءة المهنية برسم سنة 2025 - أطر التدريس
0 نتيجة الحركة الانتقالية للمساعدين التربويين لسنة 2026
0 نتيجة الحركة الانتقالية للمختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين لسنة 2026
0 نتيجة الحركة الانتقالية لمتصرفي التربية الوطنية والمتصرفين التربويين غير المزاولين لمهام الإدارة التربوية ومختصي الاقتصاد والإدارة والأطر المنتمية للهيئات المشتركة لسنة 2026
0 لبؤات الأطلس الشابات بطلات لشمال إفريقيا
0 تعيينات جديدة
0 نقابة تعليمية تطالب بزيادة عامة في الأجور وربطها بالتضخم
0 الحكومة تطلق "جواز الشباب" في صيغة تطبيق رقمي يمنح امتيازات للمستفيدين
0 وزارة التعليم العالي تفتح تحقيقا في مزاعم تسريب أجوبة مباراة ولوج كليات الطب